سعَّر بنك المشرق سندات من الشق الأول الإضافي لرأس المال بقيمة 500 مليون دولار لأجل 5.5 سنوات بكوبون سنوي قدره 6.25%، مقلصا سعره عن السعر الاسترشادي الأولي الذي تراوح بين 6.75% و6.875%، وهذا بفضل الإقبال الكثيف من المستثمرين الإقليميين والدوليين، وفقا لبيان صحفي. ونجح البنك في جذب إقبال قوي من خلال طرح الإصدار قبل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وبداية شهر رمضان، والموجة المتوقعة من الإصدارات المنافسة من بنوك إماراتية أخرى.
تجاوز حجم الاكتتاب القيمة المعروضة بحوالي 4.2 مرة، بعدما وصلت الطلبات إلى 2.1 مليار دولار، وهو ما سمح للبنك بتسعير السندات بأقل هامش في تاريخ إصداراته المندرجة ضمن الشق الأول الإضافي أو الشق الثاني (بواقع +251.6 نقطة أساس). كما أن السندات سُعرت بنفس مستويات إصدارات البنك السابقة من الشق الأول الإضافي في السوق الثانوية، رغم تمديد تاريخ الاستحقاق بنحو عامين، ما يشير إلى الشهية الكبيرة لدى المستثمرين.
تذكر: أعلن البنك عن هذا الإصدار الدائم غير القابل للزيادة أو الاسترداد في أواخر الأسبوع الماضي، بهدف تدعيم قاعدة رأس المال التنظيمي لديه. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عامين من آخر إصدار قياسي له من الشق الأول الإضافي، والذي بلغت تغطيته حينها 4.4 مرة.
💡 سندات الشق الأول الإضافي هي طريقة شائعة تلجأ إليها البنوك لزيادة الشق الأول من رأس مالها الأساسي دون تقليل حصة المساهمين عبر إصدار أسهم جديدة. تعتبر هذه السندات شكلا من أشكال الديون الثانوية، فهي تأتي في مرتبة أدنى من أنواع الديون المصرفية الأخرى في حالة تسييلها، وهو ما يجعلها أعلى من حيث المخاطر مقارنة بالديون الممتازة، لكن يظل لحامليها الأولوية قبل حملة الأسهم. وتعد تلك السندات دائمة، أي أنها ليس لها تاريخ استحقاق محدد، كما أنها تدر عائدا بنفس طريقة السندات العادية، لكن يمكن تحويلها إلى أسهم في بعض الحالات، لذلك تسمى عادة في القطاع المالي بـ “السندات المشروطة القابلة للتحويل”.
المستشارون: تولى بنك أبوظبي التجاري تقديم الاستشارة بشأن هذا الطرح، بالتعاون مع بنك “إيه إن زد” وبنك أوف أمريكا وباركليز وسيتي والإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول والمشرق وميزوهو ومجموعة “إم يو إف جي”.