شراكة إماراتية عراقية لربط الخليج بتركيا: يستعد تحالف إماراتي عراقي لتنفيذ مشروع وورلد لينك، الذي يهدف إلى مد كابل ألياف بصرية بحري بري بقيمة 700 مليون دولار بين الفجيرة وتركيا، وفقا لوكالة رويترز. يضم التحالف شركة بريز إنفستمنتس الواقع مقرها في الإمارات، ودل تكنولوجيز العراقية الكردية، و”تك 964″ الواقع مقرها في العراق، لكن لم تُكشف بعد حصة كل طرف من المشروع.

التفاصيل: سيمتد الكابل من الفجيرة وصولا إلى تركيا عبر شبه جزيرة الفاو في العراق. ومن المقرر تنفيذ المشروع الممول من القطاع الخاص على مدى خمس سنوات، بهدف تخفيف التكدس وتقليل فترات عبور البيانات مقارنة بالمسارات التقليدية التي تمر عبر قناة السويس في مصر.

رأينا

يعكس هذا الكابل توافقا لوجستيا بين الدول الثلاث؛ إذ تعمل الإمارات والعراق وتركيا على تعميق تعاونها في إطار برنامج طريق التنمية العراقي، الذي يتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية وطرق بتكلفة إجمالية 17 مليار دولار، ويهدف إلى نقل البضائع من ميناء الفاو الكبير إلى البحر المتوسط عبر الحدود التركية ومنها إلى أوروبا. وفي أبريل 2024، وقعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية أولية مع الشركة العامة لموانئ العراق لتأسيس مشروع مشترك لتطوير وتشغيل ميناء الفاو الكبير ومنطقته الاقتصادية المحيطة.

أهمية المشروع: يعد تأمين وتوسيع نطاق ربط البنية التحتية أمرا ضروريا لمساعي الإمارات لتصبح مركزا لقطاعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تعتمد كليا على هذه البنية التحتية. كما تسعى الدولة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لحركة البيانات، مستعينة بتكثيف الربط لدعم تدفق البيانات عبر الحدود، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتشديد قواعد توطين البيانات. وتأتي هذه الخطوة في وقت أبرمت فيه دول أخرى في المنطقة اتفاقيات مماثلة لتعزيز ربط البنية التحتية للاتصالات، بما في ذلك السعودية وسوريا عبر شبكة ألياف بصرية بقيمة مليار دولار.

خلفية

تعمل الإمارات على تكثيف شبكة كابلاتها البحرية؛ إذ أعلنت شركة “إي آند” مؤخرا ربط كابل “تو أفريكا” البحري البالغ طوله 45 ألف كيلومتر بمركز بيانات سمارت هب التابع لها، بهدف دعم الطلب المحلي على مراكز البيانات وشركات الخدمات السحابية فائقة النطاق.

كما تلوح في الأفق إضافات أخرى إلى الشبكة، بما في ذلك ربط كابل الخليج البحري البحريني البالغ طوله 1400 كيلومتر بالإمارات ودول خليجية أخرى خلال الربع الثاني من العام الجاري، وتنفيذ مشروع كابل “آي سي إي آي في” البحري بطول 11 ألف كيلومتر لربط جنوب شرق آسيا بالخليج خلال الربع الأخير من العام المقبل. ومن ناحية أخرى، أبرمت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) شراكة مع بيس كابل الدولية لتمديد نظام الكابل البحري مفتوح المصدر التابع لها إلى الإمارات، كما نجحت في تفعيل كابل بوابة عمان الإمارات للألياف الضوئية الذي يمتد بطول 275 كيلومترا، ويربط مركز بيانات في دبي بمراكز البيانات في بركاء وصلالة بسلطنة عمان.