صباح الخير قراءنا الأعزاء. اقترب شهر رمضان، وكما تعلمنا من السنوات الماضية، لا يعني هذا أن وتيرة الأخبار ستتباطأ على الإطلاق.

الذكاء الاصطناعي هو أبرز موضوعات نشرة اليوم، إذ دعمت شركة “إم جي إكس” كيانا عالميا آخر في هذا المجال، وهو شركة أنثروبيك الناشئة، لتسجل بذلك هدفها الثالث بامتلاك حصص في ثلاثة من عمالقة القطاع: “أوبن إيه آي”، و”إكس إيه آي”، وأنثروبيك. ونفصل لكم في نشرة اليوم المكاسب التي قد تجنيها الشركة من هذه الخطوة، ونلقي نظرة أعمق على استراتيجيتها الاستثمارية.

وفي فقرة الأسواق العالمية، نتناول تمويلات الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، إذ تظهر الأرقام قفزة هائلة في الاهتمام بهذا القطاع، سواء في الإمارات أو السعودية أو أسواق المنطقة الأخرى.

وتحفل نشرة اليوم أيضا بأخبار الطاقة والخدمات اللوجستية، إذ توسع موانئ أبوظبي نطاق حضورها الدولي عبر بوابة رئيسية إلى وسط أفريقيا، بينما تتخذ “إكس آر جي” خطوات ملموسة في مشروع الغاز الطبيعي المسال بالأرجنتين.

ولدينا أيضا تفاصيل حصرية حول نتائج أعمال شركة بريسايت لعام 2025، إلى جانب نتائج مجموعة واسعة من الشركات الأخرى في السوق.

📰 تابع معنا –

لوجستيات — شريكان دوليان لموانئ دبي العالمية يعلقان استثماراتهما المستقبلية مع الشركة: قررت المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي وصندوق الودائع والاستثمار الكندي التابع لكيبيك تعليق أي استثمارات مستقبلية في مشاريع شركة موانئ دبي العالمية، بعد ورود اسم سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي للمجموعة في الوثائق المتعلقة بقضية الممول والمجرم الراحل جيفري إبستين، والتي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية مطلع الأسبوع الجاري.

تعد المؤسستان من الشركاء الرئيسيين في عدة مشاريع تابعة لعملاق الموانئ الإماراتي، ورصدتا استثمارات بمليارات الدولارات لهذه الشراكة. فيستحوذ الصندوق المندي على حصة 45% من الشركة التابعة لموانئ دبي العالمية في كندا، كما تعهد باستثمار أكثر من 8.7 مليار دولار في مشاريع مشتركة منذ عام 2016، منها 5 مليارات دولار في أصول داخل الإمارات. وأيضا تعهدت المؤسسة البريطانية — وهي مؤسسة تمويل تنموي تابعة للحكومة — في عام 2021 بتخصيص 720 مليون دولار لمنصة استثمارية مشتركة تركز على أفريقيا، وتساهم حاليا في 5 مشاريع موانئ على الأقل في القارة، من بينها ميناء السخنة في مصر.

لم يتضح بعد حجم الاستثمارات المتبقية من تلك التعهدات، لكن المستثمرين أكدا أن تعليق الاستثمارات سيظل ساريا لحين اتخاذ مجموعة موانئ دبي العالمية التدابير اللازمة.


تخارج — جهاز أبوظبي للاستثمار ما زال يحاول بيع حصته في أوبن غريد يوروب رغم تعثر المحاولة السابقة: لا تزال شركة إنفينيتي للاستثمار التابعة لجهاز أبوظبي للاستثمار تخطط للتخارج من حصتها البالغة 24.99% في شركة فيير غاز هولدينغز، المالكة لشركة أوبن غريد يوروب الألمانية المتخصصة في نقل الغاز، وفقا لما ذكرته بلومبرغ نقلا عن مصادر مطلعة.

ويدرس مساهمون آخرون أيضا التخارج من الشركة، بمن فيهم شركة بريتيش كولومبيا لإدارة الاستثمارات (تملك حصة قدرها 32.2%) وشركة ميغ ميونيخ إرغو لإدارة الأصول (تملك حصة قدرها 18.7%).

ليست هذه المحاولة الأولى للصندوق الإماراتي؛ إذ أوشكت إنفينيتي العام الماضي على بيع حصتها لشركة سنام الإيطالية للبنية التحتية للطاقة مقابل 920 مليون يورو، إلا أن الجهات التنظيمية في ألمانيا حظرت الصفقة لعدم استيفاء سنام لبعض الشروط. وكانت بلومبرغ قد أشارت حينها إلى أن السلطات لديها مخاوف أمنية تتعلق بوجود مساهمين صينيين في الشركة.

الخطوة التالية: تجري الأطراف المعنية مناقشات حاليا حول صفقة بيع محتملة، لكن ليست هناك أي اتفاقيات نهائية بعد، كما لم يُكشف حتى الآن عن هوية المشترين المحتملين أو حجم الصفقة المتوقعة.


دمج واستحواذ — أعربت شركة ترو ليدجر تكنولوجيز بالإمارات عن اهتمامها المبدئي بالاستحواذ على حصة تصل إلى 20% في شركة سيلفرلاين تكنولوجيز لتكنولوجيا المعلومات في مومباي، وفقا لإفصاح تنظيمي (بي دي إف)، علما بأن هذا العرض غير الملزم ما زال مرهونا بالحصول على الموافقات التنظيمية وقابل للتفاوض.

عن الشركة: تقدم سيلفرلاين تكنولوجيز مجموعة من البرمجيات والحلول المخصصة لعملائها من المؤسسات في أنحاء العالم. وقد أصدرت مؤخرا نسخة تجريبية من نموذج “سيلفر إيه آي”، تطبيقها المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمخصص لتعزيز الإنتاجية وللدردشة الآلية، والذي تعتزم طرحه في الأسواق هذا الشهر.

دلالة الخطوة: أبدى المستثمرون الخليجيون إقبالا متزايدا على منصات الذكاء الاصطناعي الهندية، إذ تسعى الكيانات الخليجية للاستحواذ على شركات التكنولوجيا القادرة على التوسع والتي تركز على تطوير المنتجات، بدلا من التركيز فقط على خدمات تكنولوجيا المعلومات التقليدية، وهو ما تحاول سيلفرلاين تحقيقه حاليا بتغيير نموذج أعمالها، للتحول من تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي ذات هوامش الربح العالية.


اقتصاد — يتجه الاقتصاد الإماراتي لتحقيق نمو يتجاوز 5% هذا العام، مدعوما بنشاط القطاع غير النفطي الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.5%، وفق ما صرح به وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري لوكالة وام. ومن المتوقع أيضا أن تساهم الأنشطة غير النفطية بنسبة 78% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو الإنجاز الذي عزاه الوزير إلى التطوير التشريعي الشامل الذي شهد تحديث أكثر من 40 قانونا ولائحة لتبسيط بيئة الأعمال.

بالأرقام: تضاعف عدد الشركات المسجلة في الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، ليرتفع من 650 ألف شركة إلى أكثر من 1.45 مليون شركة حاليا. وتتوقع الوزارة وصول هذا الرقم إلى مليوني شركة بحلول عام 2031. تحقق هذا النمو بفضل التحديثات التنظيمية والتشريعية الجديدة، مثل تعديلات قانون الشركات التجارية، التي أشار المري إلى أنها رسخت مكانة الإمارات كمركز عالمي مفضل للشركات العائلية لإدارة عملياتها الدولية.

مقارنة مع التوقعات الأخرى: يبدو مصرف الإمارات المركزي أكثر تفاؤلا، إذ يتوقع نموا بنسبة 5.2% هذا العام. كما يرجح صندوق النقد الدولي نموا بنسبة 5.0%، بينما يتبنى البنك الدولي النظرة الأكثر تحفظا، متوقعا نمو الاقتصاد بنسبة 4.8%.


اتصالات — كابل بحري جديد يربط الإمارات بالعالم: ستنضم شركة دو إلى منظومة الكابلات البحرية السنغافورية الهندية الخليجية، إذ ستتعاون مع شركة داتا ويف نتوركس القبرصية لإنزال الكابل في الإمارات، حسبما ذكرت منصة زاوية نقلا عن بيان صحفي. وستضيف هذه الخطوة مسارا جديدا للبيانات بعيدة المدى إلى منظومة الربط الشبكي سريعة النمو في الدولة.

عن المنظومة: سيربط الكابل بين ستة مراكز، وهي كلباء ومسقط ومومباي وتشيناي وقدح وسنغافورة، ليتيح ممرا جديدا يربط بين الشرق والغرب، وتحديدا بين جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا ومنطقة الخليج. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الكابل في عام 2030، على أن تكون مدينة كلباء هي نقطة الإنزال في الإمارات.

يأتي هذا التعاون في ظل توسع أكبر في البنية التحتية للكابلات البحرية في الدولة؛ ففي وقت سابق، تناولنا إعلان مجموعة “إي آند” عن دمج كابل “تو أفريكا” البحري الممتد بطول 45 ألف كيلومتر في شبكتها بمركز بيانات سمارت هب، لتربط أكبر منظومة كابلات بحرية في العالم مباشرة بالسوق المحلية. وترسخ هذه المشاريع دور الإمارات كمركز رئيسي لتيسير حركة البيانات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، بدلا من أن تكون مجرد نقطة عبور في تدفقات البيانات العالمية.

📢 تنويهات عامة –

مواعيد العمل في رمضان: حددت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مواعيد العمل الرسمية في الوزارات والجهات الاتحادية خلال شهر رمضان المبارك، لتبدأ من الساعة 9:00 صباحا وحتى الساعة 2:30 ظهرا من الاثنين إلى الخميس، ومن الساعة 9:00 صباحا وحتى الساعة 12:00 ظهرا أيام الجمعة، وفقا لتعميم نشرته الهيئة عبر منصة إكس. وأشار البيان إلى أنه يجوز للجهات الاتحادية تطبيق أنظمة العمل المرن خلال الشهر، كما يجوز لها الموافقة على العمل عن بُعد يوم الجمعة لموظفيها وبنسبة لا تتجاوز 70% من إجمالي عدد الموظفين، وفق الضوابط المعتمدة.

كما تقرر خفض ساعات العمل للعاملين في القطاع الخاص بالدولة خلال شهر رمضان بمعدل ساعتين يوميا، وفق ما ذكرته وكالة وام.

⛅ الطقس – وصلت الموجة الحارة إلى ذروتها، إذ ستبلغ درجة الحرارة العظمى في دبي 31 درجة مئوية، والصغرى 19 درجة مئوية، بينما في أبوظبي ستبلغ العظمى 32 درجة مئوية والصغرى 17 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا –

لا تزال تقلبات الأسواق تهيمن على عناوين الصحافة الاقتصادية العالمية، إذ تركز التغطية على التراجع الحاد الذي يضرب قطاع التكنولوجيا ويواصل الضغط على الأسهم الأمريكية، بعدما تراجع مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا بنسبة 2% أمس، وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.6%. وجاء ذلك تزامنا مع هبوط سهم شركة سيسكو بنسبة 12.3% بعد أن جاءت أرباحها دون التوقعات، مما جدد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الصناعات القائمة.

وفي دلالة أخرى على تعاظم تأثير الذكاء الاصطناعي، أتمت شركة أنثروبيك ثاني أكبر جولة تمويل لشركة تكنولوجيا خاصة في التاريخ، إذ جمعت 30 مليار دولار وارتفع تقييمها إلى 380 مليار دولار، لتأتي تلك الجولة عقب جمع شركة “أوبن إيه آي” 40 مليار دولار العام الماضي. شاركت في قيادة الجولة كل من شركة الاستثمار الأمريكية كوتو وصندوق الثروة السيادي السنغافوري “جي آي سي”، وساهم فيها مستثمرون آخرون مثل آيكونيك وشركة “إم جي إكس” التابعة لأبوظبي والمتخصصة في الاستثمار بقطاع الذكاء الاصطناعي، كما شملت الجولة مساهمات سابقة من مايكروسوفت وإنفيديا.

وعلى صعيد آخر، ألغت الإدارة الأمريكية سياسات فترة أوباما التي كانت تلزم شركات السيارات بقياس انبعاثات غازات الدفيئة الصادرة عنها وتقديم تقارير بشأنها. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك السياسات بأنها “كارثية”، زاعما أنها “أضرت صناعة السيارات الأمريكية بشدة ورفعت الأسعار على المستهلكين الأمريكيين”.

وفي المنطقة — السعودية تعين وزيرا جديدا للاستثمار: أصدرت المملكة العربية السعودية قرارا بتعيين فهد السيف، رئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة، في منصب وزير الاستثمار خلفا لخالد الفالح، الذي شغل المنصب منذ عام 2020. جاءت هذه الخطوة ضمن تعديل وزاري أوسع شمل تغييرات في السلك القضائي وديوان المظالم. كما أنها تتزامن مع تركيز المملكة على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم خطط التنويع الاقتصادي.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

🛢️ أسواق النفط –

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 850 ألف برميل يوميا، بانخفاض قدره 80 ألف برميل يوميا عن تقديرات الشهر الماضي، مرجعة ذلك إلى حالة الغموض المهيمنة على المشهد الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط، حسبما نقلت رويترز عن التقرير الشهري الأحدث للوكالة. كما قلصت الوكالة توقعاتها لنمو العرض إلى 2.4 مليون برميل يوميا، بعدما بلغت 2.5 مليون برميل يوميا في التقديرات السابقة، وإن كان العرض ما زال يتجاوز الطلب بفارق كبير.

الفجوة بين العرض والطلب: تتوقع الوكالة الآن أن يزيد العرض العالمي عن الطلب بنحو 3.73 مليون برميل يوميا هذا العام، وهو رقم قريب من توقعات الشهر الماضي، ويعادل نحو 4% من إجمالي الطلب العالمي.

أوبك تتبنى رواية مغايرة كالعادة: أبقت المنظمة على توقعاتها لنمو الطلب دون تغيير، مقدرة الزيادة بنحو 1.38 مليون برميل يوميا، حسبما ذكرت رويترز نقلا عن التقرير الشهري للمنظمة (بي دي إف). يعني هذا وجود فجوة تقدر بنحو 530 ألف برميل يوميا بين تقديرات أوبك ووكالة الطاقة الدولية، وفقا لحساباتنا.

لكن حتى أرقام أوبك نفسها تشير إلى ضعف الطلب على نفطها في المدى القريب، إذ من المتوقع أن ينخفض الطلب على خام أوبك بلس بمقدار 400 ألف برميل يوميا في الربع الثاني، ليبلغ متوسط الطلب على نفط التحالف 42.2 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 42.6 مليون برميل يوميا في الربع الأول.

يأتي كل هذا بينما تترقب الأسواق قرار تحالف أوبك بلس بشأن حجم الإمدادات بعد انتهاء الربع الأول، وانقضاء الفترة المؤقتة لتعليق الزيادات التي أعلن عنها التحالف سابقا، خاصة أن أي زيادات مفاجئة في الإنتاج قد تحول الفائض الحالي الذي يمكن التعامل معه إلى مشكلة حقيقية تضغط على الأسعار.