شاركت “إم جي إكس” للاستثمار في الذكاء الاصطناعي التابعة لأبوظبي في قيادة جولة تمويلية من الفئة “ز” بقيمة 30 مليار دولار لصالح شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة أنثروبيك، لتصبح بذلك داعما لثلاثة من أكبر المتنافسين في هذا المجال عالميا: “أوبن إيه آي”، و”إكس إيه آي”، وأنثروبيك. وشارك في قيادة الجولة أيضا كل من “دي إي شو فنتشرز”، ودراغونير، وفاوندرز فاند، وآيكونيك.

يمنح هذا الاستثمار “إم جي إكس” أفضلية كبيرة، إذ باتت تمتلك حصصا في ثلاثة من أبرز كيانات الذكاء الاصطناعي في العالم، في وقت يُنظر فيه عادة إلى دعم أي منهم باعتباره “انحيازا لطرف دون آخر”. وقبل هذه الجولة، كان جهاز قطر للاستثمار هو الداعم الوحيد المعروف لشركة أنثروبيك من الشرق الأوسط، بعد مشاركته في جولة تمويل بقيمة 13 مليار دولار العام الماضي، بينما كانت “إم جي إكس” قد استثمرت بالفعل في “أوبن إيه آي” و”إكس إيه آي”.

رهان على الطروحات العامة: تضع هذه الخطوة “إم جي إكس” أيضا في قائمة كبار المساهمين في شركتين تستعدان لما قد يكون أكبر طرحين عامين أوليين في التاريخ؛ إذ تسعى كل من “أوبن إيه آي” وأنثروبيك للإدراج في البورصة هذا العام، وتشير الأنباء المتداولة إلى أن “أوبن إيه آي” قد تتخذ الخطوة ذاتها في وقت لاحق من العام الجاري.

مليارات على المحك: تشهد أنثروبيك نموا هائلا بالفعل، إذ تضاعف معدل إيراداتها السنوية بأكثر من 10 مرات سنويا على مدار السنوات الثلاث الماضية، ليصل حاليا إلى 14 مليار دولار.

رأينا

تعكس استراتيجية “إم جي إكس” الاستثمارية نهج دولة الإمارات نفسها، الذي يقوم على الحياد والشراكة مع الجميع. ويأتي هذا الدعم لكبار كيانات الذكاء الاصطناعي في وقت تسعى فيه الإمارات لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للقطاع، مدعومة بمشروع مجمع ستارغيت الضخم لمراكز البيانات، الذي تقوده “أوبن إيه آي” و”أوراكل” و”إنفيديا” و”جي 42″، والذي يمثل ركيزة أساسية لهذا الطموح.

ما نترقبه: لم تتضح التفاصيل بعد، لكن إذا كان استثمار “إم جي إكس” في تلك الشركات يتضمن الحصول على مقعد في مجالس إدارتها، فسيمنحها ذلك اطلاعا غير مسبوق على آليات صناعة القرار في أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في العالم.