نمو بريسايت يستمر في الربع الأخير: سجلت شركة “بريسايت إيه آي هولدينغ” المتخصصة في تحليلات البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي صافي ربح بعد الضريبة بقيمة 345.5 مليون درهم خلال الربع الأخير من عام 2025، بزيادة قدرها 5.6% على أساس سنوي، وذلك بفضل تحقيق إيرادات بلغت 1.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 23.6%، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف) وبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). كما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 11.3% لتصل إلى 407.6 مليون درهم، بسبب تراجع الهوامش نتيجة تغير مزيج العمليات.

وعلى مدار العام كله، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 8.6% ليصل إلى 665.5 مليون درهم، بينما قفزت الإيرادات بنسبة 36.9% لتصل إلى 3 مليارات درهم. وباحتساب معدل ضريبة الشركات البالغ 9% المعمول به في العام السابق، كان من الممكن أن تنمو الأرباح بنسبة 16.7%، ما يؤكد مدى تأثير الحد الأدنى الجديد للضريبة التكميلية البالغ 15%. كما تراجع هامش الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال العام كله إلى 25.9% مقارنة بـ 28.7% في العام السابق.

ما أسباب تقلص هوامش الربح؟

الإجابة المختصرة هي نطاق العمليات: “بعدما كانت الشركة تعتمد على بيع البرمجيات فقط، صارت تركز على إنشاء منصات متكاملة”، حسبما صرح روجر تيجواني مدير علاقات المستثمرين لدى الشركة لنشرة إنتربرايز الصباحية، مشيرا بذلك إلى مشروع “إيه آي كيو” المشترك بين أدنوك و”جي 42″ والمتخصص في الذكاء الاصطناعي، والذي استحوذت فيه بريسايت على حصة بنسبة 51% مقابل 350 مليون دولار في يونيو 2024. إذ أوضح أن إنشاء المشروع لمنصة “إنرجي إيه آي” لصالح أدنوك يشمل البنية التحتية والخدمات المهنية جنبا إلى جنب مع البرمجيات، وهو ما يقلص الهوامش مؤقتا خلال مرحلة التنفيذ، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن انخفاض دخل الفوائد وارتفاع معدل الضريبة.

هذا إلي جانب أن مشروع “إيه آي كيو” يساهم بربع الأرباح، إذ ساهم بنسبة 27.4% من إيرادات الربع الأخير و33% من أرباح تلك الفترة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، ما يرسخ ثقل تأثيره في نتائج المجموعة.

وبينما تظل عمليات قطاع الطاقة أساسية للشركة، شدد تيجواني على أنها تتبع استراتيجية التنويع بعيدا عن أعمالها التقليدية؛ إذ ذكر أن الشركة توسع محفظتها محليا ودوليا، مشيرا إلى إبرامها تعاقدات جديدة في إندونيسيا وكولومبيا، وتطويرها لتطبيقات مرتبطة بالروبوتات، وهي خطوات تساعد في تقليل مخاطر الإفراط في التركيز على قطاع واحد مع توسع قطاع الطاقة لدى الشركة.

زخم دولي متزايد

الإيرادات الدولية تواصل الصعود: قفزت الإيرادات المحققة خارج الإمارات بنسبة 130% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليار درهم، ما يمثل 38.5% من إجمالي الإيرادات، مقارنة بحوالي 23% في العام السابق. وفي الربع الأخير وحده، شكلت الإيرادات الدولية 46.5% من الإجمالي، ارتفاعا من 37.1% عام 2024.

نمو مستدام وليس عارضا: جاء نحو 93% من إيرادات العام من عقود طويلة الأمد، ما يقدم مؤشرا واضحا على الأرباح المستقبلية. وأشار تيجواني إلى أن العقود الدولية الأولى التي وُقعت في 2021 بدأت تدخل مراحل التجديد، بمعنى أن البنية التحتية قد اكتملت بالفعل والبرمجيات ستسهم بنسبة أكبر في الإيرادات، أي أن مزيج الإيرادات سيكون أكثر ربحية في الغالب. كما توقع أن يؤدي التوسع المستمر في أسواق مثل ماليزيا وأذربيجان وطاجيكستان إلى عودة الهوامش إلى مستوياتها الطبيعية تدريجيا.

التنفيذ والقدرة الاستيعابية

محفظة المشاريع الجديدة تواكب وتيرة التنفيذ: تعاقدت بريسايت على طلبات جديدة بقيمة 3.4 مليار درهم خلال العام الماضي، وأنهت العام بوصول محفظة المشاريع قيد التنفيذ إلى 3.4 مليار درهم أيضا، بزيادة 13% على أساس سنوي، ما يعني أنها عوضت ما نفذته بطلبات جديدة.

الإدارة لا ترى سقفا لقدراتها التنفيذية: ارتفع عدد الموظفين من حوالي 250 في فترة الطرح العام الأولي إلى أكثر من 800 موظف، معظمهم من التقنيين. وبينما سيستمر التوظيف والاستثمار في الأبحاث، أشار تيجواني إلى أن الوتيرة ستتراجع مع تحول المنصات إلى نماذج قابلة للتقليد بسهولة في مناطق جغرافية مختلفة.

نظرة مستقبلية

رفع التوقعات بناء على النمو العضوي: رفعت بريسايت توقعاتها حتى عام 2029، مستهدفة نموا سنويا في الإيرادات بنسبة 20-25% ونموا في الأرباح بنسبة 21-26%. وأكدت الإدارة أن هذا النمو المستهدف عضوي بالكامل ولا يشمل أي استحواذات مستقبلية، مدعوما بقوة محفظة المشاريع قيد التنفيذ والزخم الدولي.

التركيز على الاستحواذات مستقبلا: مع امتلاك الشركة لسيولة نقدية بقيمة 2.2 مليار درهم وعدم وجود ديون، ستتجه لتخصيص رأس المال لصفقات الاستحواذ. فوفقا لتيجواني، درست الشركة ما بين 80 إلى 90 فرصة استحواذ خلال 12-18 شهرا، لكنها ما زالت تحاول الانتقاء بعناية في ظل التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي والدورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا.