سجل الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي رقما فصليا قياسيا بلغ 325.7 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام الماضي، محققا نموا بنسبة 7.7% على أساس سنوي، مقارنة بحوالي 3.8% في الربع الثاني، وفقا لمكتب أبوظبي الإعلامي. وجاء هذا النمو مدفوعا بنشاط القطاع غير النفطي، الذي نما بنسبة 7.6% على أساس سنوي ليصل ناتجه إلى 175.6 مليار درهم، بما يعادل 54% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة خلال هذا الربع.

دلالة الأرقام: بهذا يتواصل نمو الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي للربع الثامن عشر على التوالي، ما يعكس قوة استراتيجية “اقتصاد الصقر” الذي يرسخ المرونة والتنويع وإضافة القيمة على الأمد الطويل، وفقا لأحمد جاسم الزعابي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

القطاعات المحركة للنمو: نما ناتج قطاع الكهرباء والغاز والمياه بنسبة 16.2% — مسجلا النسبة الأعلى بين جميع القطاعات — بفضل استكمال السنة الأولى من التشغيل الكامل لمحطات براكة للطاقة النووية. وتلاه قطاع التشييد والبناء بنمو قدره 13.9%، مدعوما بتسارع وتيرة تنفيذ المشاريع وزيادة مشاركة القطاع الخاص. كما سجلت الأنشطة العقارية نموا بنسبة 13.1%، بينما نما قطاع النقل بنسبة 13.8%، مستفيدا من التوسعات اللوجستية في ميناء خليفة واتفاقيات الشحن طويلة الأجل. كما نما قطاع الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 8.5% بفضل النشاط المصرفي القوي وتنامي حضور المؤسسات الدولية.

التصنيع ما زال ركيزة أساسية: نما قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 2.4%، مساهما بحوالي 30.5 مليار درهم (أو 9.4% من إجمالي الناتج المحلي) خلال الربع الثالث من العام الماضي. وأوضح البيان أن هذا الأداء جاء مدفوعا باستمرار “التوسع الصناعي وتكامل سلاسل الإمداد والمبادرات الرامية إلى تعزيز القدرات التصنيعية المحلية وسلاسل القيمة داخل الدولة”.

الصورة الأشمل: نما الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بينما حقق الاقتصاد غير النفطي نموا بنسبة 6.8%.