وقعت الهند ومجلس التعاون الخليجي وثيقة بنود مرجعية للبدء رسميا في مفاوضات اتفاقية التجارة، وفقا لما أعلنه وزير التجارة الهندي بيوش غويال في منشور عبر منصة “إكس”، وهو ما يمثل انفراجة كبرى في المحادثات المتعثرة التي بدأت منذ عقدين.
بلغة الأرقام: ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 178.7 مليار دولار خلال العام الماضي، وذلك نتيجة صادرات الطاقة. وتواجه الهند عجزا تجاريا كبيرا في علاقتها بشركائها الرئيسيين مثل الإمارات والسعودية وقطر، ما يعزز الأهمية الاقتصادية للتوصل إلى اتفاقية مع المنطقة ككل.
أهمية الاتفاقية: نجحت الهند بالفعل في إبرام اتفاقيات اقتصادية مع الإمارات وعُمان. ومن خلال إبرام اتفاقية مع رابطة الدول الخليجية ككل، قد تتمكن نيودلهي من تقليص الإجراءات البيروقراطية التي تعقد العمليات اللوجستية للشركات الهندية العاملة عبر المحور الممتد بين السعودية والإمارات وعُمان.
نموذج الشراكة الشاملة بين الإمارات والهند: أسهمت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، التي دخلت حيز التنفيذ في 2022، في مضاعفة التجارة السلعية بين الطرفين لتبلغ رقما قياسيا قدره 100.06 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025، مقارنة بنحو 43.3 مليار دولار في السنة المالية 2020-2021. والأهم من ذلك، فإن الهدف الأساسي للاتفاقية، وهو حجم التبادل التجاري غير النفطي، قفز بنسبة 15% خلال أول عامين ليصل إلى 57.8 مليار دولار. كما وقع الجانبان حزمة اتفاقيات الشهر الماضي شملت الدفاع والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.
النتائج المتوقعة للمفاوضات: من المرجح أن تسعى الهند لتسهيل انتقال عمالتها من الإداريين أو العاملين في الوظائف المكتبية، بينما ستتطلع دول مجلس التعاون الخليجي في المقابل إلى الاستفادة من الخبرات الفنية الهندية لدعم خططها لتعزيز التصنيع المحلي. وقال غويال إن قطاعات التصنيع الغذائي، والبنية التحتية، والبتروكيماويات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يُتوقع أن تكون أبرز القطاعات المستفيدة من اتفاقية التجارة بين الهند ودول مجلس التعاون.
ومن أخبار التجارة أيضا
اقتربت المفاوضات التجارية بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي من نهايتها، إذ أشارت لندن إلى أن اتفاقية التجارة التي طال انتظارها مع الخليج قد يُعلن عنها قريبا، وفقا لوكالة بلومبرغ.
بات الاتفاق “وشيكا”، على حد وصف وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل، علما بأن المفاوضات بدأت عام 2022 في عهد الحكومة السابقة، لكنها تعثرت بسبب التأجيلات المتكررة. ورغم تبدد الآمال السابقة بإبرام الصفقة قبل نهاية العام الماضي، أكد كايل أن إتمام المفاوضات بات قريبا الآن، لكنه رفض تحديد جدول زمني أو الإدلاء بتفاصيل عن النقاط الخلافية المتبقية.