هل تسعى موانئ أبوظبي لربط المحيط الأطلسي بالبحر الأحمر؟ وقعت المجموعة اتفاقية بنود رئيسية لاستكشاف فرصة تطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء ماتادي، الذي يعد البوابة الرئيسية لجمهورية الكونغو الديمقراطية على المحيط الأطلسي، وفقا لبيان صحفي.

توقيت مثالي: تأتي هذه الخطوة عقب توقيع الإمارات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الكونغو الديمقراطية في وقت سابق من هذا الأسبوع، بهدف خفض التعريفات الجمركية، وإزالة العوائق التجارية، وفتح الباب أمام تعاون القطاع الخاص في مجالات التعدين والزراعة والطاقة النظيفة.

أهمية الخطوة

تمثل الاتفاقية توسعا كبيرا في حضور موانئ أبوظبي في القارة الأفريقية، لتضيف مشروعا جديدا إلى محفظتها اللوجستية القائمة في مصر وأنغولا وتنزانيا وجمهورية الكونغو. ومن خلال مشروعها في ماتادي، ستضع المجموعة نفسها في قلب تدفقات الاستيراد والتصدير ضمن أحد أهم الممرات التجارية الاستراتيجية في القارة.

لماذا ميناء ماتادي؟ يعد الميناء شريانا بحريا حيويا للكونغو الديمقراطية، وهي دولة تشترك في حدودها مع تسع دول، وتعمل مركزا طبيعيا للتجارة الإقليمية في أفريقيا. ويقع الميناء على ضفاف نهر الكونغو على بعد نحو 150 كيلومترا من المحيط الأطلسي، وتبلغ طاقته الاستيعابية للبضائع العامة 350 ألف حاوية نمطية.

الخطوة المقبلة

ستكون اتفاقية البنود الرئيسية بمثابة خارطة طريق للطرفين، ومن المتوقع إجراء المزيد من التقييمات الفنية والتجارية مع اتجاههما نحو توقيع اتفاقية نهائية لتطوير المحطة. ومن شأن نجاح هذا المشروع أن يؤدي إلى تيسير التجارة عبر أفريقيا وتعزيز وصول الكونغو الديمقراطية إلى الأسواق العالمية.

خلفية

نشاط مكثف في المنطقة: سبق أن دخلت موانئ أبوظبي في شراكة مع شركة “سي إم ايه سي جي إم” للحلول اللوجستية لتطوير وتشغيل محطة نيو إيست مول متعددة الأغراض في جمهورية الكونغو المجاورة. كما نجحت كيانات إماراتية أخرى في التوسع بالمنطقة: إذ تطور موانئ دبي العالمية ميناء حاويات في المياه العميقة بالكونغو الديمقراطية، في حين وقعت شركة الموارد العالمية القابضة اتفاقية العام الماضي للاستحواذ على 56% من شركة ألفامين ريسورسز، التي تمتلك منجم بيزي للقصدير في الكونغو.

سباق عالمي على ثروات الكونغو

تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 72% من احتياطيات الكوبالت في العالم وتورد أكثر من 74% من إمداداته. ونمت صادرات البلاد بنحو 37.5% على أساس سنوي لتصل إلى 29.6 مليار دولار في عام 2024، لتحتل المرتبة 70 عالميا من حيث إجمالي الصادرات، وفقا لبيانات مرصد التعقيد الاقتصادي. في المقابل، بلغت الواردات أقل من نصف تلك القيمة عند 11.5 مليار دولار.

ومن أخبار موانئ أبوظبي أيضا

جمعت موانئ أبوظبي التمويل اللازم لاستكمال محطة سفاجا متعددة الأغراض في مصر. إذ حصلت المجموعة على تسهيلات تمويل مشاريع بقيمة 115 مليون دولار، تشمل قرضا بقيمة 61 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و54 مليون دولار من بنك الكويت الوطني بمصر. يمتد أجل التسهيلات 15 عاما، وستدعم تطوير محطة نواتوم في سفاجا البالغة تكلفتها 200 مليون دولار، والتي من المقرر أن تصبح أول ميناء يدار دوليا في صعيد مصر.

أهمية المحطة: يهدف مشروع سفاجا إلى تحويل نقل البضائع من البر إلى البحر، وتقليل المسافات اللوجستية لقطاعي التعدين والزراعة في صعيد مصر بما يصل إلى 500 كيلومتر. ومن المقرر الانتهاء من المحطة في النصف الثاني من عام 2026. وبمجرد تشغيلها، ستتمكن المحطة من مناولة 450 ألف حاوية نمطية و5 ملايين طن من البضائع السائبة الجافة سنويا، لتكون محورا رئيسيا في توسع موانئ أبوظبي داخل مصر.

خلفية: كانت موانئ أبوظبي قد وقعت اتفاقية امتياز نهائية لمدة 30 عاما مع الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر المصرية، لتطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء سفاجا قبل أكثر من عام.