حصلت شركة مبادلة للاستثمار على حكم يلزم مجموعة العقارات النمساوية المنهارة سيغنا بدفع أكثر من 700 مليون يورو، تعويضا عن استثمار الصندوق السيادي في المجموعة. وأصبحت المسألة الآن في يد المحاكم النمساوية لتقرر مآل الأحكام الصادرة خارج إطار إجراءات الإعسار الرسمية، وفق ما نقلته بلومبرغ عن رابطة كريديت فورم.
السياق: كانت مبادلة تسعى لاسترداد نحو 900 مليون يورو من كيانات تابعة لسيغنا، ومؤسسها رينيه بينكو، وصناديق ائتمانية ذات صلة بها، متهمة تلك الأطراف بمخالفة اتفاقيات تمويل مرتبطة بتسهيلات ائتمانية منحتها لها.
مسار طويل من التقاضي: سبق أن تقدمت شركة المعمورة دايفيرسيفايد غلوبال هولدينغ التابعة لمبادلة بمطالبات قيمتها 713 مليون يورو في قضية تحكيم سابقة، لكنها قوبلت بالرفض ضمن إجراءات الإعسار، وهو ما دفع المجموعة حينها إلى الإعلان عن توقع تسجيل مخصصات ائتمانية بقيمة 1.2 مليار درهم مرتبطة باستثمارها في سيغنا. وقد أُحيل الحكم الأخير إلى مسؤولي الإعسار، ويُعد من بين أكبر الأحكام القضائية الصادرة منذ انهيار المجموعة.
تعقيدات قانونية: تكمن المعضلة في أن الحكم صدر خارج نطاق إطار الإعسار المحلي في النمسا، مما يترك للمحاكم والمسؤولين تحديد إن كان الحكم يلغي قرارات الرفض السابقة. وتحذر مجموعات الدائنين من أن هذه الخطوة قد تعقد الإجراءات وتستنزف الأموال المتبقية عبر تكاليف التقاضي. وتواجه سيغنا بالفعل مستحقات متأخرة لشركات قانونية، مما يثير الشكوك حول قدرتها حتى على تغطية تكاليف عملية الإعسار نفسها.
خلفية
انهيار سيغنا: بعدما كانت شركة عملاقة في سوق العقارات الفاخرة الأوروبية، وتمتلك أصولا أيقونية مثل سيلفريدجز في لندن، تقدمت سيغنا بطلب إعسار في عام 2023 بعد أن عصفت بها تكاليف الاقتراض المرتفعة وشروط الائتمان المشددة بالقطاع. وقد قُدرت أصول الشركة في ذلك الوقت بنحو 29 مليار دولار. ويقبع المؤسس رينيه بينكو حاليا رهن الاحتجاز في النمسا بعد إدانته بالاحتيال، بينما تحقق جهات الادعاء في عدة دول في مزاعم أخرى. وقد استأنف بينكو على الحكم وينفي ارتكاب أي مخالفات.