أسست الدار العقارية مع مبادلة للاستثمار مشروعا مشتركا يدمج أصول التجزئة التابعة لهما، وهي ياس مول والمجموعة الفاخرة في الغاليريا بجزيرة المارية، ضمن منصة تجزئة واحدة تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات درهم، وفقا لبيان مشترك (بي دي إف).
التفاصيل: تنطلق المنصة الجديدة بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تناهز 260 ألف متر مربع. وستضم الدار العقارية مركز ياس مول إلى المنصة، بينما ستشارك مبادلة بمركز الغاليريا. ووصف الطرفان المركزين بأنهما أصلان نوعيان مدران للدخل، إذ تسجل معدلات الإشغال بهما مستويات مرتفعة بالفعل، فتبلغ 99% في ياس مول و92% في الغاليريا.
آلية الإدارة: ستتولى الدار العقارية إدارة المنصة بالكامل، بما يشمل العمليات والتأجير في كلا المركزين. وقد بدأ الطرفان بالفعل في خطوات التكامل، ومنها إتاحة تتبع إنفاق العملاء وبيانات الزيارات عبر الأصول المختلفة.
لكن لم يكشف الشريكان عن الجداول الزمنية للتوسع، أو الالتزامات الرأسمالية التي ينوي كل منهما المشاركة بها باستثناء التقييم الأولي، أو ما إذا كانت هناك نية لضم أصول تجزئة إضافية إلى المنصة مستقبلا.
شراكة ممتدة
يستند هذا المشروع المشترك إلى شراكة طويلة الأمد بين الطرفين، تشمل تطويرهما المشترك لجزيرة المارية. وكما أوردنا من قبل، يعمل الطرفان بالفعل على توسعة بقيمة تتجاوز 60 مليار درهم في المنطقة، تشمل أصولا سكنية وتجارية وفندقية وترفيهية.
اختيار التوقيت
تتماشى هذه الخطوة مع توجه أبوظبي للتوسع في وجهات التجزئة بالتوازي مع التوسع العمراني الأوسع. ويرى بخيت الكثيري، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار في الإمارات بمبادلة، أن هذا المشروع المشترك وسيلة “لإطلاق الإمكانات الكاملة” لجزيرة المارية في ظل تنامي الطلب من السكان والشركات العالمية. ويتيح تجميع المركزين تحت منصة واحدة تنسيق عمليات التأجير والتسويق وتخصيص رأس المال، بدلا من التنافس الداخلي بينهما.
خلفية: قطاع التجزئة يعاني نقصا في العرض
تقترب معدلات الإشغال في مراكز التسوق الفاخرة بدبي المجاورة من 98%، في ظل محدودية العرض وطول الجداول الزمنية للتسليم، مما يدفع المستأجرين إلى تجديد عقودهم بدلا من الانتقال. وقد أعاد نقص المساحات المتاحة تشكيل طريقة عمل الشركات، كما اشتدت المنافسة على المواقع المتميزة، حسبما صرح لنا مؤخرا علي صديقي، مدير الأبحاث في كافنديش ماكسويل. وقد ارتفعت الإيجارات في المناطق الرئيسية بنسبة تتراوح بين 7% و15%، مدعومة بزيادة الإقبال السياحي.
ومن المرجح أن يمتد هذا التأثير إلى العاصمة؛ فمع نقص العرض بالسوق في دبي، ارتفعت حظوظ أبوظبي في استيعاب المستأجرين والعلامات التجارية التي تجد نفسها مقيدة بارتفاع الأسعار ومحدودية المساحات. وقد شهدنا هذه الحالة من قبل، حين اجتذبت الإمارات الشمالية تدفقات مستمرة من دبي بفضل الأسعار التنافسية وتوفر الوحدات.
ويبدو أن الدار العقارية كانت تستعد لهذا التحول: فكما ذكرنا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أضافت الشركة أراض بقيمة تطوير إجمالية تبلغ 23 مليار درهم إلى محفظتها في جزيرتي السعديات وياس، وستخصص قطعا من تلك الأراضي الجديدة لقطاعي لتجزئة والترفيه فضلا عن المشاريع السكنية.