انضم جهاز أبوظبي للاستثمار إلى صناديق الثروة السيادية الإماراتية في سعيها لجذب رؤوس الأموال الخارجية، إذ يحاول الحصول على قرض مقوم بالدولار الأسترالي بضمان أصول يمتلكها في أستراليا. ويستهدف الجهاز جمع 3.75 مليار دولار أسترالي (2.6 مليار دولار أمريكي)، لاستخدامها في تمويل رأس المال العامل، وفقا لما ذكرته مصادر لوكالة بلومبرغ.

ضمانات القرض: سيكون القرض مضمونا بحصص أقلية في أربعة أصول للبنية التحتية في أستراليا يمتلكها الجهاز عبر شركة توريد للاستثمارات التابعة له. تشمل هذه الأصول ميناء بريسبان، الذي تمتلك فيه توريد حصة أقلية بموجب اتفاقية بقيمة 2.1 مليار دولار أمريكي أبرمت عام 2010، ونفق ويست كونكس في سيدني، الذي تمتلك فيه حصة ضمن تحالف استثماري.

هيكل الدين: يتضمن التمويل شريحة بقيمة 2.2 مليار دولار أسترالي تستحق بعد خمس سنوات، وشريحة أخرى بقيمة 1.3 مليار دولار أسترالي تستحق بعد سبع سنوات، بالإضافة إلى تسهيلات لرأس المال العامل بقيمة 25 مليون دولار أسترالي لمدة خمس سنوات. وسيبلغ هامش الفائدة على الشريحة المستحقة بعد 5 سنوات 180 نقطة أساس فوق سعر مبادلة سندات البنوك في أستراليا (سعر الفائدة المرجعي قصير الأجل)، و200 نقطة أساس في حالة الشريحة المستحقة بعد 7 سنوات.

لماذا الاتجاه للاقتراض؟

قد يكون هدف جهاز أبوظبي للاستثمار هو تجنب بيع حصصه بخسارة في ظل تراجع السوق، وذلك عبر توفير احتياجاته من رأس المال دون الاضطرار لقبول عروض غير جذابة، وهي استراتيجية اتبعها الجهاز مع شركة ترانس غريد في عام 2025. وتتجه صناديق الثروة السيادية الخليجية بشكل متزايد لاستخدام أدوات الدين لتلبية الاحتياجات الرأسمالية العاجلة في حالة الاحتفاظ بالاستثمارات على الأجل الطويل.

كما تزيد الصناديق السيادية الإماراتية في الوقت الحالي من لجوئها للتمويل الخارجي؛ إذ جمعت مبادلة كابيتال مؤخرا 554 مليون دولار لأول صناديقها المخصصة للاستثمار المشترك، كما باعت حصة أقلية قدرها 5% لشركة الاستثمار الأمريكية “تي دبليو جي غلوبال” مقابل 2.5 مليار دولار.