من المتوقع أن يكون العام الجاري عاما حافلا لقطاعي المكاتب والشقق السكنية في أبوظبي، إذ من المرجح أن يؤدي الطلب المستمر ونقص المعروض إلى دفع الأسعار والقيم للارتفاع في كلا الفئتين، وفقا لتقرير آفاق سوق أبوظبي 2026 الصادر عن شركة فاليوسترات (بي دي إف).
من المرجح أن يحقق سوق المكاتب أكبر المكاسب، مع توقعات بنمو الإيجارات بنسبة 20% على أساس سنوي، وزيادة القيم الرأسمالية بنسبة 10% على أساس سنوي. ويعود الفضل في هذا الارتفاع إلى معدلات الإشغال القوية التي بلغت 93% في المتوسط، مع توسع الشركات القائمة وتوافد لاعبين جدد إلى السوق. ومن المنتظر طرح 45.2 ألف قدم مربع فقط من المساحات المكتبية الجديدة هذا العام، مما سيزيد من الضغوط على الإيجارات والأسعار، لا سيما في المكاتب من الدرجة الأولى التي تشهد أشد ندرة في المعروض. وسترفع هذه الوحدات الجديدة إجمالي المساحات المكتبية في الإمارة إلى قرابة 4 ملايين قدم مربع.
وعلى الصعيد السكني، يبدو أن الوقت قد حان لتألق الشقق؛ إذ من المتوقع أن يتفوق هذا القطاع على الفيلات من حيث زيادة القيم الرأسمالية، بنمو متوقع قدره 16% (مقارنة بنسبة 13% العام الماضي)، بينما يتوقع ارتفاع الإيجارات بنسبة 6%.
أما بالنسبة للوحدات الجديدة المرتقبة فالمشهد ليس مبشرا؛ فرغم وجود نحو 16.6 ألف وحدة قيد الإنشاء هذا العام، تتوقع فاليوسترات جاهزية 6500 وحدة منها فقط فعليا بحلول نهاية العام، وذلك بناء على معدلات التسليم السابقة. وتمثل الشقق 64% من الوحدات قيد الإنشاء، بينما تشكل الفيلات والتاون هاوس النسبة المتبقية البالغة 36%.
وفيما يخص القطاع الصناعي، تظل الأصول من الفئة الأولى الأكثر طلبا، ومن المتوقع استمرار ارتفاع الإيجارات والأسعار مع تواصل الطلب من شركات التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية على المناطق الصناعية ذات المواقع الاستراتيجية.
وأخيرا، سيشهد قطاع الضيافة دفعة قوية مع افتتاح ما بين 4 إلى 5 فنادق فاخرة جديدة، في وقت تستعد فيه الدولة لاستقبال أعدادها الكبيرة المعتادة من السياح المحليين والدوليين. ومن المتوقع إضافة 309 غرف فندقية جديدة هذا العام، مع وصول متوسط معدل الإشغال إلى 82%، ومتوسط سعر الغرفة اليومي إلى 551 درهما. ويرجح أن يسهم السياح المحليون في الحفاظ على معدلات إشغال الفنادق من الفئة المتوسطة.
رأينا
تأتي تلك التوقعات في وقت بدأت فيه زيادات أسعار العقارات في دبي تهدأ أخيرا، بعدما قفزت بنحو 70% على مدار السنوات الخمس الماضية. وتشير التوقعات الآن إلى أنها ستشهد نموا أحادي الرقم عقب وتيرة الارتفاع المتسارعة التي شهدتها السنوات الأخيرة. وفي المقابل، تشهد أبوظبي تسارعا في زيادة الأسعار بالتزامن مع وصول سوق دبي إلى مرحلة النضج. وتوفر العاصمة فرصا واعدة للنمو، لا سيما في المناطق التي تشهد شحا في المعروض مثل جزيرتي ياس والسعديات.