الصكوك تفرض هيمنتها على سوق الدين في الإمارات: لأول مرة على الإطلاق، شكلت الإصدارات الإسلامية 50% من إجمالي الديون المقومة بالدولار التي جُمعت في الإمارات العام الماضي، وفقا لتقرير صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اطلعت عليه نشرة إنتربرايز الصباحية، مما يمثل تحولا هيكليا في آلية جمع رأس المال في الدولة.

الاتجاه العام: قفزت إصدارات الصكوك المقومة بالدولار بنسبة 130% خلال العام الماضي، بينما تراجعت إصدارات السندات التقليدية بنسبة 36%. وتعد الإمارات الآن ثاني أكبر مصدر للصكوك الدولارية في العالم، وتدرج بورصة ناسداك دبي ما يقرب من ثلث إصدارات السوق العالمية (31%). ساهمت هذه الطفرة في دفع إجمالي الديون القائمة في الإمارات لتصل إلى 325 مليار دولار (بزيادة 9.3%). وتتوقع فيتش أن تتجاوز قيمة السوق 350 مليار دولار هذا العام.

جودة ائتمانية عالية: رغم نمو أحجام الإصدارات، لم تتراجع المعايير؛ إذ ما زالت أكثر من 85% من الصكوك التي تصنفها فيتش من الدرجة الاستثمارية، كما لم تسجل أي حالات تعثر عن السداد عام 2025.

عدم اتزان في سوق الديون المقومة بالعملة المحلية: رغم نمو الديون المقومة بالدرهم بنسبة 13% لتقترب قيمتها مما يعادل 78 مليار دولار، لا تزال السوق غير متوازنة. إذ تهيمن عليها الإصدارات السيادية، بينما نادرا ما تلجأ البنوك والشركات إلى هذه السوق، مما يعني أنه ليس هناك وجود حقيقي بعد لسوق سندات الشركات المحلية.

تركيبة سوق الديون الخضراء تتغير: تنمو الديون المرتبطة بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إذ ارتفع رصيد الديون القائمة في هذا القطاع بنسبة 18.6% ليصل إلى 29 مليار دولار)، لكن تركيبة السوق تتغير. فقد تراجعت السندات التقليدية منها بنسبة تقارب 60%، بينما قفزت الصكوك بنسبة 50%، مما يرسخ الهيمنة الإسلامية على السوق.

الصورة الأكبر

نمت أسواق رأس المال الدين لتتجاوز 325 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تنمو إلى 350 مليار دولار هذا العام، بحسب وكالة فيتش. ويُرجح أن يسهم انخفاض أسعار النفط (63 دولارا للبرميل خلال 2026-2027) وتخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية في إتاحة فرص الإصدارات خلال عام 2026، رغم أن المخاطر الجيوسياسية تظل المعكر الرئيسي المحتمل لصفو المشهد.

إصدارات مرتقبة

يبدو أن إحدى الشركات الكبرى ستلجأ إلى سوق الصكوك قريبا؛ إذ وافق مجلس إدارة مجموعة برجيل القابضة المدرجة في سوق أبوظبي على إنشاء برنامج صكوك متعدد الشرائح بقيمة 1.5 مليار دولار، بحسب إفصاح مقدم للسوق (بي دي إف).

العلامات: