اتفقت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم مع شركة سنشري ألمنيوم الأمريكية على تطوير أول مصهر للألومنيوم الأولي في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، وفقا لبيان صحفي. كانت الإمارات العالمية للألمنيوم قد كشفت عن عزمها بناء المصهر مقدرة تكلفته بين 5 و6 مليارات دولار في مارس الماضي، وذلك ضمن التزام استثماري إماراتي تجاه الولايات المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار، أُعلن عنه خلال اجتماع الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعد مصهر الألمنيوم أحد المشاريع ذات الأولوية في هذا الإطار.
التفاصيل: بموجب هيكل الملكية، ستمتلك الشركة الإماراتية حصة 60% في المشروع، بينما ستمتلك شريكتها الأمريكية الحصة المتبقية البالغة 40%. وسيُقام المصهر في ميناء تولسا بمدينة إينولا، بالقرب من نظام نهر المسيسيبي لتسهيل عمليات نقل الشحنات الضخمة. وتجري حاليا الأعمال الهندسية، إلى جانب المفاوضات مع شركة الخدمات العامة في أوكلاهوما وحكومة الولاية لتأمين إمدادات الطاقة طويلة الأمد.
سيكون هذا المصهر أول منشأة لإنتاج الألمنيوم الأولي تُبنى في الولايات المتحدة منذ 46 عاما والأكبر على الإطلاق في البلاد. وستصل قدرته الإنتاجية السنوية إلى 750 ألف طن، وهو ما سيسهم في مضاعفة إنتاج الألمنيوم الأولي الحالي في أمريكا. وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذا المشروع إلى تقليل اعتمادها على الواردات، إذ تستورد حاليا نحو 85% من احتياجاتها من الألمنيوم.
ويأتي هذا التوسع الجديد في وقت شهدت فيه أسعار الألمنيوم في السوق الأمريكية ارتفاعا كبيرا نتيجة سياسات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والتي أثرت بشدة على هذا القطاع الذي يعتمد بشكل أساسي على الاستيراد.
الجدول الزمني: من المتوقع بدء أعمال الإنشاءات بنهاية العام الحالي، على أن تنطلق العمليات الإنتاجية بحلول نهاية عام 2030.
أهمية الخطوة
يعد هذا المشروع من أولى الخطوات الملموسة للاستثمارات التي تعهدت الإمارات بضخها في الولايات المتحدة، كما يسلط الضوء على قطاع مرشح لأن يلعب دورا محوريا في العلاقات الإماراتية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، وهو قطاع المعادن الحيوية. ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب انضمام الإمارات مؤخرا إلى مبادرة باكس سيليكا التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بأشباه الموصلات والطاقة والمعادن الحيوية. وتزامن ذلك مع إبرام اتفاقية بين الشركة العالمية القابضة في أبوظبي ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية للاستثمار في قطاعات المعادن الحيوية والخدمات اللوجستية والتعدين والطاقة والبنية التحتية.
كما تعد هذه التطورات أنباء سارة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي أوقفت مؤخرا عملياتها في غينيا بسبب خلاف مع الحكومة هناك. وفي الوقت ذاته، تشير التقارير إلى تطلع الشركة لدخول السوق الغانية لتطوير محطة لإنتاج خام البوكسايت.
الخطوة المقبلة
أشارت الشركتان إلى أن المشروع قد يدعم تطوير تكتل صناعي إقليمي متخصص في الألمنيوم في أوكلاهوما، تماشيا مع توجه الولايات المتحدة لتعزيز الصناعات التحويلية.