الانهيار الحالي لسوق سندات طوكيو قد يكون نهاية عصر السياسة النقدية التيسيرية في اليابان. فسوق السندات الحكومية اليابانية التي طالما كانت ركيزة للاستقرار المالي العالمي تمر بفترة من التقلبات غير المسبوقة، حسبما ذكرت بلومبرغ.

ماذا حدث؟ في الأسبوع الماضي، قفزت العوائد بمقدار 25 نقطة أساس في جلسة واحدة، وهو معدل تغير كان يستغرق شهورا في السابق، ما يشير إلى نهاية حقبة أسعار الفائدة بالغة الانخفاض التي استمرت عقودا في اليابان.

لماذا انهار السوق؟

تعود موجة البيع الواسعة هذه إلى تداولات صغيرة القيمة نسبيا؛ إذ تسبب تداول ما قيمته 280 مليون دولار فقط من السندات الحكومية ذات الآجال فائقة الطول في محو نحو 41 مليار دولار من القيمة السوقية لمختلف أنواع السندات. وكانت السندات ذات الآجال فائقة الطول هي الأكثر تضررا، إذ جرى تداول ما قيمته 170 مليون دولار من السندات ذات أجل 30 عاما و110 ملايين دولار من السندات ذات أجل 40 عاما، ومع ذلك قفزت العوائد بأكثر من 25 نقطة أساس.

كشفت هذه التقلبات عن هشاشة السوق؛ فتدخل بنك اليابان فيها لسنوات طويلة أدى إلى تضاؤل السيولة. ومع ابتعاد بنك اليابان والشركات المحلية للتأمين على الحياة عن المشهد، أصبحت الأسعار تتحدد أكثر بناء على التداولات الصغيرة بدلا من الطلب الحقيقي العميق في السوق. وعلق شوكي أوموري، كبير استراتيجيي التداول في ميزوهو سيكيوريتيز، قائلا إن “هذا ليس تناقضا: بل بالضبط ما تتوقعه في سوق تفتقر للعمق، وتعاني فيه ميزانيات المتعاملين من قيود، وتتحدد فيه الأسعار بناء على التداولات الصغيرة بدلا من المتوسطات المرجحة بأحجام التداول”.

تنبع الضغوط الحالية من عاصفة نموذجية، تجمع بين ارتفاع التضخم والخطط المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أبدت “تجاهلا لتغيرات العوائد” قبل الانتخابات المبكرة المقررة في 8 فبراير، وفقا لشينجي كونيبي من “سوميتومو ميتسوي دي إس” لإدارة الأصول. إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع الإنفاق إلى تفاقم عبء الديون اليابانية الثقيل بالفعل (نحو 230% من الناتج المحلي الإجمالي)، مما أدى إلى رد فعل حاد من السوق تجاه تلك السياسات المالية الخطرة، أسفر عن تراجع العملة وخروج العوائد طويلة الأجل عن السيطرة “قليلا”، بحسب أوغو لانسيوني من شركة نيوبرغر بيرمان.

تأثير دومينو عالمي

امتدت الصدمة إلى الأسواق العالمية، التي تضغط بالفعل في الوقت الحالي على سندات الخزانة الأمريكية. إذ يقدر بنك غولدمان ساكس أن كل زيادة مفاجئة بمقدار 10 نقاط أساس في عائدات السندات اليابانية ترفع عوائد السندات الأمريكية بمقدار من نقطتين إلى ثلاث نقاط.

هذا الارتفاع في العوائد يهدد تجارة الفائدة الممولة بالين البالغ حجمها 450 مليار دولار، والتي تعد “حصنا” للاقتصاد العالمي، ويقترض فيها المستثمرون بالين ذي الفائدة المنخفضة للاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى، وفقا لنايومي فينك من شركة أموفا لإدارة الأصول. وإذا تراجع الين أكثر، فقد تضطر اليابان لبيع احتياطياتها من سندات الخزانة الأمريكية لحماية عملتها، مما يعني تصدير مشكلتها إلى الأسواق الغربية. وعلق ألبرت إدواردز من سوسيتيه جنرال لصحيفة فايننشال تايمز أن السياسيين الغربيين يجب أن “يرتجفوا خوفا” من فكرة إقدام اليابان على إغلاق منبع السيولة الذي كبح عوائد السندات العالمية لسنوات.

رد الفعل الياباني

جاء رد فعل بنك اليابان حتى الآن في صورة تدابير مجتزئة وغير فعالة. فبينما ألمح البنك إلى أنه قد يشتري سندات لتخفيف حدة اضطراب الأسواق، وبالتالي مساعدة سوق الديون على التعافي، تسبب ذلك في موجة بيع حادة أخرى للين. وأبقى البنك أسعار الفائدة ثابتة يوم الجمعة، لكنه رفع توقعات التضخم، مما يشير إلى أن هذه الضغوط لن تقل حدتها قريبا. وقال ماسايوكي كوغوتشي من “ميتسوبيشي يو إف جي” لإدارة الأصول: “إنها حقبة جديدة.. وهذه مجرد البداية، فهناك احتمال لحدوث صدمات أكبر”.

نظرة مستقبلية

يتمثل القلق طويل الأجل في “إعادة توطين” رؤوس الأموال اليابانية؛ فالعوائد المحلية المرتفعة قد تدفع المؤسسات اليابانية إلى إعادة النظر في استثماراتها الخارجية البالغة 5 تريليونات دولار، والمخاطرة بالعودة إلى الاستثمار في السندات الحكومية اليابانية، وبالتالي استنزاف السيولة العالمية. وقد ألمحت مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بالفعل إلى هذا التحول، إذ قال أري هيرو ناغاتا، رئيس الأسواق العالمية في المجموعة: “كنت أفضل دائما الاستثمار في السندات الأجنبية، لكن ليس بعد الآن. الآن الأفضلية للسندات الحكومية اليابانية”.

ويحذر المستثمرون من أن تجاهل إشارات السوق قد يؤدي إلى تفاقم هذا الخلل. فنظرا لاستحواذ المستثمرين الأجانب الآن على 65% من التداولات النقدية الشهرية للسندات (ارتفاعاً من 12% في عام 2009)، تمر سوق السندات الحكومية اليابانية بمرحلة “انتقالية هشة”، وتتفاقم تقلباتها نتيجة سرعة حركة رأس المال الأجنبي، وفقا لجيمس آتي من شركة مارلبورو لإدارة الاستثمارات، وستيفان ريتنر من شركة أليانز غلوبال إنفستورز.

📈 الأسواق هذا الصباح –

يسود التفاؤل الأسواق هذا الصباح، إذ طغى ترقب نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع على حالة عدم اليقين التي أثارها إعلان ترامب فرض رسوم جمركية أعلى على السلع الكورية الجنوبية، وقرب الإعلان عن خليفة جيروم باول. وسجلت معظم أسواق آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعا في التدولات المبكرة، بقيادة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي نجح في تعويض خسائره السابقة التي تكبدها فور إعلان ترامب.

سوق أبوظبي

10,264

-0.2% (منذ بداية العام: +2.7%)

سوق دبي

6,446

-0.6% (منذ بداية العام: +6.6%)

ناسداك دبي الإمارات 20

5,170

-0.5% (منذ بداية العام: +6.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.6% لليلة واحدة

3.7% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,271

0.0% (منذ بداية العام: +7.4%)

EGX30

47,507

+1.4% (منذ بداية العام: +13.6%)

ستاندرد أند بورز 500

6,950

+0.5% (منذ بداية العام: +1.5%)

فوتسي 100

10,149

+0.1% (منذ بداية العام: +2.2%)

يورو ستوكس 50

5,958

+0.2% (منذ بداية العام: +2.9%)

خام برنت

65.64 دولار

-0.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

6.80 دولار

+28.9%

ذهب

5,122 دولار

+2.1%

بتكوين

88,198 دولار

+1.9% (منذ بداية العام: +0.6%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.75 درهم

+0.3% (منذ بداية العام: -0.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.61

+0.2% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.15

+0.4% (منذ بداية العام: +7.6%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.21% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.3 مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 2.7% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مجموعة اي 7 – اﻷذونات (+15.0%)، وشركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين (+14.8%)، وعمان واﻻمارات للاستثمار القابضة (+8.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: دار التأمين (-7.7%)، ومجموعة تو بوينت زيرو (-5.7%)، ورأس الخيمة للاسمنت اﻷبيض والمواد اﻻنشائية (-4.9%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.6%، مع إجمالي تداولات بقيمة 328.5 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.5%.