أتمت شركة غلوبال ساوث يوتيليتيز الواقع مقرها في أبوظبي تسليم اثنتين من كبرى محطات الطاقة الشمسية في اليمن إلى المؤسسة العامة الحكومية للكهرباء، بعدما طالبت السلطات اليمنية جميع الشركات الإماراتية بالانسحاب من البلاد، حسبما نقلت وكالة رويترز نقلا عن بيان رسمي.
خلفية: يأتي هذا الانسحاب بعد أسابيع من إعلان الإمارات سحب ما تبقى من قواتها العسكرية من البلاد، وسط تصاعد التوترات بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي الذي كانت تدعمه الإمارات في السابق، فضلا عن إلغاء اتفاقية دفاع مشتركة.
التفاصيل: شملت عملية التسليم محطة عدن للطاقة الشمسية البالغة قدرتها 120 ميغاوات ومنشأة شبوة البالغة قدرتها 53 ميغاوات. وأكدت الشركة تسليم كلتا المحطتين أثناء تشغيلهما بكامل طاقتهما الفنية، مع سحب فِرق التشغيل والصيانة عبر إجراءات رسمية، وذلك ردا على تلميحات بحدوث توقف مفاجئ للخدمة.
تحول كلي: كانت غلوبال ساوث يوتيليتيز تخطط قبل بضعة أشهر فقط لتوسعة محطة عدن لتصبح أكبر مشروع للطاقة الشمسية في اليمن خلال العام الجاري، بالإضافة إلى تشغيل محطة شبوة.
كما تسبب هذا التخارج أيضا في إيقاف خطط المشاريع المستقبلية؛ فبعدما كانت الشركة تعتزم تنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقة في اليمن بقيمة مليار دولار، وبقدرة إجمالية مستهدفة تتجاوز 1 غيغاوات، إلى جانب إجراء ترقيات لشبكات النقل والتوزيع، أسفرت هذه الخطوة عن تجميد تلك الخطط. إذ أكدت الشركة توقف عدة مشاريع في أعقاب رحيلها.
نظرة عامة
رغم التخارج من اليمن، تواصل غلوبال ساوث يوتيليتيز ضخ استثماراتها في أفريقيا وآسيا، حيث تعمل على توسعة محفظتها من أصول الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والأصول الهجينة. إذ استحوذت الشركة مؤخرا على حصة بنسبة 51% في شركة “40 كابيتال” الإماراتية المتخصصة في الطاقة المتجددة، لتسيطر بذلك على حزمة من أصول الطاقة الكهرومائية في قيرغيزستان. كما دشنت محطة للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاوات في تشاد ووقعت م ذكرة تفاهم مع مدغشقر لتنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة.