أعطى مساهمو شركة أوراسكوم كونستراكشون مجلس الإدارة الضوء الأخضر للمضي قدما في صفقة الاستحواذ على ذراع الإنشاءات التابعة لشركة “أو سي أي غلوبال”، وفق إفصاح (بي دي إف) صادر عن الشركة المدرجة في سوق أبو ظبي للأوراق المالية والبورصة المصرية عقب اجتماع الجمعية العمومية يوم الخميس. لكن تبقت عقبة وحيدة، وهي أن محكمة في هولندا تحظر “أو سي آي” من التوقيع النهائي على الصفقة.

تتطلع أوراسكوم كونستراكشون و”أو سي آي غلوبال” إلى الاندماج لتأسيس ما تصفانه بـ “منصة عالمية للبنية التحتية والاستثمار”. وفي حال إتمام الاندماج، سيمتلك الكيان الموحد أعمالا قيد التنفيذ بقيمة 14 مليار دولار وخبرة تمتد لعقود في إدارة المشروعات عبر مصر ودول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا والأسواق الناشئة. ومن المقرر أن تشهد الصفقة مبادلة أسهم مساهمي “أو سي آي غلوبال” المدرجة في هولندا بأسهم في أوراسكوم كونستراكشون، تليها تصفية “أو سي آي” وشطبها من بورصة يورونكست أمستردام.

إشارة جاهزية: انعقدت الجمعية العمومية لأوراسكوم كونستراكشون بعد ثلاثة أيام فقط من قرار محكمة هولندية بمنع “أو سي آي غلوبال” من التصويت على بند الاندماج المقترح من جانبها. وإليكم القرارات التي وافق عليها المساهمون:

  • الموافقة على الصفقة المحتملة بنسبة 98.01% من الأصوات.
  • الموافقة على زيادة رأس المال إلى 207.4 مليون دولار، أي ما يقرب من رأس المال المدفوع، لتسهيل عملية مبادلة الأسهم.
  • منح الضوء الأخضر للمجلس لإصدار 0.4634 سهم جديد في أوراسكوم كونستراكشون مقابل كل سهم في “أو سي آي”، والسعي للحصول على موافقة لإدراجها في سوق أبو ظبي للأوراق المالية.

ماذا يعني هذا؟ من خلال المضي قدما في عملية التصويت، بعثت أوراسكوم كونستراكشون رسالة واضحة مفادها أن الصفقة قد تخطت فعليا كل عقبة جوهرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وجاء التصويت في الوقت الذي يتطلع فيه مساهمو الشركتين لدمج أنشطتهما.

الخطوة التالية

تنتقل الكرة الآن إلى ملعب “أو سي أي غلوبال”، أو بالأحرى المديرين المستقلين المقرر تعيينهما قريبا، واللذين منحتهما المحكمة سلطة الإشراف والاعتراض على أي اندماج.

وقد يدفع الملياردير المصري ناصف ساويرس الداعم لكلتا الشركتين باتجاه إعادة هيكلة الصفقة، للسماح بتمريرها من قبل المحكمة الهولندية، عبر تقديم تنازلات مثل الإدراج المزدوج أو تعزيز وصول المستثمرين، أو قد يقرر التخلي عن الإطار الحالي للصفقة تماما. وحتى ذلك الحين، يظل الاندماج المخطط له منذ فترة طويلة معلقا من الناحية الفعلية.