تحاول دبي حل أزمة نقص المعروض العقاري عبر توسيع بنيتها التحتية المخصصة لقطاعات التكنولوجيا والوحدات السكنية وسلاسل توريد الأغذية؛ إذ أعلنت عن مشروعين كبيرين بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية. فتخطط الإمارة لاستثمار 12.8 مليار دولار لتوسعة واحة دبي للسيليكون وتحويلها إلى مركز تكنولوجي ضخم، إلى جانب استثمار مبلغ آخر لم تحدده لتوسعة سوق العوير للفواكه والخضروات.

ماذا عن توسعة واحة دبي للسيليكون؟

ستنشئ الإمارة مركزا تكنولوجيا بقيمة 11 مليار درهم ليكون الركيزة الأساسية لتوسعة واحة دبي للسيليكون، ويصبح منطقة اقتصادية خاصة بالمعرفة والابتكار، بهدف دعم البحث والتطوير في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي وتقنيات "الويب 3"، وفقا لبيان صحفي.

وسيضم المركز المسمى "ديستريكت آي أو" نحو 18 مبنى تجاريا وأربعة مبان سكنية، بالإضافة إلى منشآت مخصصة للضيافة. وتتطلع الإمارة من خلاله إلى جذب 30 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم الناتج المحلي الإجمالي بنحو 103 مليارات درهم بحلول عام 2036، فضلا عن جذب 6500 شركة عالمية.

الجدول الزمني: من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من الإنشاءات خلال العام الحالي، لتشمل مختبرات البحث والتطوير ومساحات مكتبية وتجارية، على أن تتبعها منشآت الضيافة في المرحلة الثانية خلال العام المقبل.

إلى جانب ذلك ستعمل الإمارة أيضا على تنفيذ مشروع "بلوك 14"، وهو منطقة سكنية بقيمة 1.8 مليار درهم من المتوقع اكتمال بناؤها في عام 2029، بالقرب من محطة المترو المستقبلية المزمع إنشاؤها ضمن الخط الأزرق.

أهمية تلك التوسعات

أصبحت واحة دبي للسيليكون وجهة مفضلة لشركات التكنولوجيا والشركات الناشئة، لا سيما الباحثة عن مساحات مكتبية زهيدة وقابلة للتوسع، في ظل شح المعروض في السوق حاليا. وتركز خطط التوسعة على زيادة المساحات التجارية لاستيعاب الشركات الوافدة إلى الإمارات، وخاصة في قطاعي التقنية والذكاء الاصطناعي، وسط نقص المعروض الجديد من المساحات المكتبية، واستمرار قفزات الأسعار الناتجة عن ارتفاع الطلب وشح المساحات المكتبية من الفئة المميزة.

تجارة الفواكه والخضروات أيضا على أجندة الإمارة

بالتوازي مع ذلك، ستعمل مجموعة موانئ دبي العالمية على مضاعفة مساحة سوق العوير المركزي للفواكه والخضروات، ليصبح مركزا عالميا لتجارة الأغذية تحت اسم منطقة دبي للأغذية بمساحة 29 مليون قدم مربع، بهدف تعزيز سلسلة توريد الأغذية في الإمارة، وفقا لبيان آخر. ومن المقرر تنفيذ التطوير على مراحل، على أن تبدأ أعمال البناء في المرحلة الأولى العام المقبل.

التفاصيل: ستركز المنطقة الجديدة على تجارة الفواكه والخضروات والألبان والمواد الغذائية الأساسية الفاخرة، كما ستضم مجموعة من مرافق التجارة ومعالجة الأغذية والتخزين المبرد والمخازن القابلة للتحكم في درجة الحرارة.

يأتي هذا وسط كثافة الطلب على العقارات والمساحات في قطاعي التجزئة والصناعة في دبي بسبب بروز مكانة الإمارة ضمن المراكز اللوجستية في المنطقة، ما أحدث فجوة بين العرض والطلب. إذ وصل شح المساحات السكنية والصناعية في الإمارة إلى حالة حرجة خلال الربع الثالث من العام الماضي. وانخفضت عقود إيجار المستودعات الجديدة بنسبة 60.2% على أساس سنوي بسبب نقص الوحدات المتاحة، بينما قفزت تجديدات العقود بنسبة 62.2% في ظل صراع العلامات التجارية للاحتفاظ بمواقعها الحالية.