ستضطر شركة "أو سي آي غلوبال" الهولندية للأسمدة استبعاد مقترح الاندماج مع شركة أوراسكوم كونستراكشون المدرجة في بورصة مصر وأبوظبي من جدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية المقرر عقده غدا، وذلك بعد صدور حكم قضائي عن غرفة الشركات في أمستردام قضى فعليا بحظر الصفقة، وفقا لبيان صحفي للشركة (بي دي إف).
انحازت المحكمة لمساهمي الأقلية، مشيرة إلى وجود تضارب في المصالح نظرا إلى أن ناصف ساويرس مساهم في كلتا الشركتين ويتولى دورا في مفاوضات صفقة الاندماج، لذا تحفظت المحكمة عليها، وقررت تعيين مديرين مستقلين يملكان الحق في التصويت لحسم قرار الموافقة عليها من عدمه. كما أقرت المحكمة دعوى مستثمري الأقلية بعدم كفاية تدابير حماية المستثمرين في سوق أبوظبي، التي من المفترض أن يُدرج فيها الكيان الجديد بعد الاندماج.
وركز الحكم على تقرير من شركة بلتون عن الصفقة استخدمته "أو سي آي" لتبرير تقييمها، مشيرة إلى أن ذلك التقرير ليس من جهة مستقلة، وإنما جرى إعداده لأغراض تسويقية.
كما أن معظم شركات الوساطة الهولندية لا تتيح الاستثمار في سوق أبوظبي، ويبدو أن المحكمة ترى صعوبة كبيرة في إنشاء حسابات للوساطة على سوق أبوظبي، مما سيضر بمستثمري الأقلية.
خلفية: كان من المفترض أن يشهد الاندماج مبادلة مساهمي "أو سي آي" لأسهمهم بنحو 97.8 مليون سهم في أوراسكوم كونستراكشون، بمعدل مبادلة قدره 0.46 سهم في أوراسكوم لكل سهم في "أو سي آي". استندت هذه النسب إلى تقييمات بلغت 1.52 مليار دولار لأوراسكوم و1.35 مليار دولار لشركة "أو سي آي". وكان مجلس الإدارة قد وافق رسميا على إصدار 97.2 مليون سهم جديد في أوراسكوم بعلاوة إصدار قدرها 12.79 دولار، مع توفير الأسهم المتبقية البالغ عددها 561.8 ألف سهم من حصة "أو سي آي" الحالية في الشركة.
لكن الحظر لم يشمل الصفقة بأكملها، إذ سيصوت المساهمون على بيع شركة "أو سي آي للأمونيا القابضة".
أهمية القرار
هدفت هذه الصفقة إلى دمج الشركتين المدعومتين من الملياردير المصري ناصف ساويرس في منصة واحدة للبنية التحتية والاستثمار تتخذ من أبوظبي مقرا لها. وفي حال الموافقة على الاندماج، كانت المجموعة المدمجة ستبدأ بمركز سيولة قد يتجاوز 1.5 مليار دولار، مما يمنحها مساحة كبيرة للتوسع في استراتيجيتها للبنية التحتية، وفقا لمذكرة بحثية صادرة عن "سي آي كابيتال".
الخطوة التالية: سيتعين على عائلة ساويرس إما تعديل العرض لإرضاء المديرين الجدد، أو التخلي عن الصفقة تماما والتوجه نحو تصفية الأصول.