موانئ أبوظبي تعزز حضورها في قطاع طاقة الرياح البحرية بأوروبا: استحوذت شركة سفين للأحواض الجافة التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي — وهي جزء من شركة نواتوم البحرية — على حوض بناء السفن الإسباني بالنسياغا أستيليروس بالكامل مقابل 11.2 مليون يورو، وفقا لبيان صحفي.
لا يغرنك صغر حجم حوض السفن، فقيمته الاستراتيجية هائلة. قد تبدو قيمة الصفقة ضئيلة بالنسبة لمجموعة موانئ أبوظبي، لكن الاستحواذ يكتسب أهمية خاصة لكون بالينسياغا أستيليروس أحد الأحواض القليلة في إسبانيا القادرة على بناء سفن عمليات الخدمة المتقدمة، وهي القواعد العائمة الأساسية لمحطات طاقة الرياح البحرية.
أهمية الصفقة
يتميز الحوض بوجود مرسيين يسمحان ببناء سفينتين متخصصتين في آن واحد، وتصل قدرته الإنتاجية في العادة إلى بناء ما يتراوح بين سفينتين إلى ثلاث سفن سنويا عند العمل بكامل طاقته. ونظرا لقلة الأحواض الأوروبية القادرة على بناء سفن بهذه المواصفات، تضمن موانئ أبوظبي لنفسها بهذا الاستحواذ دورا في سلسلة توريد قد تواجه بعض العراقيل، كما تتيح نقل خبرات تصنيع تلك السفن المتقدمة إلى شركة سفين في الإمارات.
من المتوقع أن يواجه سوق سفن عمليات الخدمة المتقدمة نقصا في العرض على المدى القريب. فأساطيل هذه السفن تتوسع بقوة، إذ زادت بمقدار 32 سفينة على مستوى العالم العام الماضي، لكن معدل تشغيلها يتجاوز بالفعل 80%. وهذا المعدل المرتفع، إلى جانب احتياج قطاع النفط والغاز أيضا إليها، يجعل من توفر تلك السفن أزمة تستوجب الحل.
كما يشير هذا التحرك إلى سعي موانئ أبوظبي إلى الاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية للطاقة المتجددة في البحر المتوسط وبحر الشمال، عبر زيادة قدرتها على إنتاج سفن عمليات الخدمة المتقدمة عالية المواصفات. وتأتي الصفقة في وقت تتطلع فيه المجموعة إلى التعاون في مشروعات طاقة الرياح البحرية حول العالم مع شركة مصدر، الرائدة في مجال الطاقة المتجددة والمملوكة لشركة مبادلة، بعدما وقع الطرفان اتفاقية شراكة في أواخر العام الماضي.