تقدمت شركة الوافر الكويتية للخدمات التسويقية بعرض استحواذ نقدي مشروط وطوعي لشراء حصة مسيطرة تصل إلى 51% من شركة يونيكاي للأغذية المدرجة في سوق دبي المالي، بسعر 6.60 درهم للسهم، وفقا لإفصاح للبورصة (بي دي إف). ويمثل العرض زيادة بنسبة 7.84% فوق سعر إغلاق سهم يونيكاي البالغ 6.12 درهم، علما بأن بيانات سوق دبي المالي تظهر أن آخر تداول للسهم كان في 9 أكتوبر 2025.

كنا نتوقع ذلك: ففي أغسطس من العام الماضي، رفعت يونيكاي سقف ملكية مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في رأس مالها إلى 100% بدلا من 49%، وهي خطوة أشارت حينها إلى أن الإدارة تدرس جذب المستثمرين من المنطقة.

يأتي ذلك في ظل ضغوط شديدة على الميزانية العمومية لشركة يونيكاي، إذ بلغت الديون المحملة بفوائد 90.4 مليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي (بزيادة 58.6% على أساس سنوي)، وفقا لأحدث نتائج أعمالها (بي دي إف). وتتجاوز هذه الديون ثلاثة أمثال صافي دخلها المعلن.

الخطوة التالية: رغم أن الوافر لم تحصل بعد على تعهدات نهائية غير قابلة للتراجع من المساهمين، فإنها أبرمت اتفاقية جانبية محددة مع شركة محمد سعيد الملا وأولاده، التي تمتلك 11% من يونيكاي. وفي حالة نجاح الاستحواذ، سيكون لشركة الملا خيار إعادة شراء حصة في الشركة القابضة الجديدة (دون إلزامها بذلك).

لا عوائد على المدى القريب: في خطوة يندر أن نراها في صفقات الاستحواذ التقليدية، نوهت الشركة المقدمة للعرض صراحة إلى أن الاستحواذ "من غير المرجح أن يحقق عوائد على المدى القصير إلى المتوسط"، ووصفت المرحلة المقبلة بأنها "معقدة" و"تتطلب مبالغ مالية ضخمة".

رأينا

هل نحن أمام نمط إقليمي متكرر؟ تحمل هذه الصفقة تشابها كبيرا مع ظروف الصفقة التي شهدناها بين سينومي ريتيل ومجموعة الفطيم في السعودية العام الماضي. إذ تواجه مجموعة عائلية عريقة (عائلة الملا) تحديات تشغيلية، فتستعين بمشغل إقليمي قوي (الوافر) لإصلاح الأوضاع.

دوافع الصفقة: مثلما تراجع آل الحكير للسماح لمجموعة الفطيم بتثبيت أركان إمبراطوريها التجارية، يبدو أن عائلة الملا تتنازل عن السيطرة لتحديث شركة يونيكاي. وتمثل هذه الخطوة تكاملا عموديا، إذ تملك الوافر منافذ التوزيع (من خلال السوق المركزي في الكويت)، بينما تملك يونيكاي المنتجات. وبذلك، تشتري الوافر عمليا سلاسل التوريد الخاصة بها.

المستشارون: يتولى بنك أبوظبي الأول دور المستشار المالي وبنك الاستلام الرئيسي، بينما تعمل شركة التميمي ومشاركوه مستشارا قانونيا لشركة الوافر.