سيتسم الاقتصاد العالمي هذا العام بحالة من “الاستقرار الخادع”، تخفي فيها معدلات النمو الرئيسية تحولات هيكلية عميقة في التجارة والتكنولوجيا والسياسة النقدية، وفقا لتقرير صادر عن “بي إم آي”، وحدة الأبحاث التابعة لشركة فيتش سوليوشنز. فمن المتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي 2.5%، متراجعا بنسبة طفيفة عن النسبة المقدرة لعام 2025 والتي تبلغ 2.6%. ورغم أن هذا يشير ظاهريا إلى عودة الظروف الاقتصادية الكلية إلى وضع يمكن التنبؤ به، فإن “بي إم آي” تحذر من أن هناك تسعة مخاطر “خفية” تهدد بتعكير صفو هذا المشهد، تشمل التدخل الأمريكي في فنزويلا وتراجع زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

الدرس المستفاد لهذا العام ليس أن التقلبات التي ميزت أوائل العقد الحالي قد انتهت، بل أن “الصدمات” التي شهدتها السنوات الخمس الماضية، من أسعار الفائدة المرتفعة إلى إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية جذريا، قد أصبحت الآن هي الواقع الجديد.

يتميز هذا “الواقع الجديد” بتراجع التضخم العالمي وما يتبع ذلك من استقرار في دعم السياسات النقدية. فمن المتوقع أن تصل معظم البنوك المركزية إلى أسعار الفائدة النهائية هذا العام، لتنتهي بذلك أعنف دورات التشديد والتيسير النقدي في التاريخ الحديث. ورغم أن هذا يوحي بإمكانية التنبؤ بتكلفة رأس المال بدرجة أكبر من اليقين من الآن فصاعدا، تشير “بي إم آي” إلى أن هذه البيئة “المستقرة” ترافقها مجموعة من التحديات.

التحديات الكامنة

يكمن الخطر الحقيقي لعام 2026 في قبول الاستقرار الحالي في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. إذ يحدد التقرير تسعة مخاطر ومفاجآت غير متوقعة ولا مُدركَة، قد تقلب تلك التوقعات المُجمَع عليها رأسا على عقب. والغرض من هذه العوامل “الخفية” هو تنبيهنا إلى السيناريوهات البديلة المحتملة في المناطق الجغرافية والقطاعات المختلفة، والتي تختلف عن تلك التوقعات التقليدية للمؤشرات الكلية التي تأخذها الأسواق في حسبانها بالفعل.

من بين المخاطر والفرص الكامنة: تحدد “بي إم آي” مجموعة من المخاطر والسيناريوهات الإيجابية المحتملة التي قد تشكل ملامح العام المقبل. تشمل هذه العوامل توجه الولايات المتحدة إلى عقد “صفقات كبرى” مع الصين وروسيا، ما قد يقصي حلفاءها التقليديين، ويفتت سلاسل التوريد العالمية، ويشعل فتيل الحمائية التجارية. كما أن المشهد العالمي ربما يعاني من نقاط ضعف حرجة، ناتجة عن تداعي معاهدات القارة القطبية الجنوبية، واتساع فجوات المناعة المكتسبة باللقاحات، وتزايد المخاطر السيبرانية التي لا يمكن تغطيتها بأنظمة التأمين، ومعاناة الاقتصادات الآسيوية الشابة من نقص الكوادر الضرورية.

علينا أن نبقي أعيننا أيضا على الوضع المالي للولايات المتحدة، إذ تشير “بي إم آي” إلى أن واشنطن قد تواجه صدمة “كبت مالي” هذا العام. فالدين العام يقترب من نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يتجاوز صافي مدفوعات الفائدة تريليون دولار خلال عام 2026، بينما يبلغ العجز المالي 6.0%، وإجمالي الدين الفيدرالي يصل إلى 38.4 تريليون دولار. وتقول المؤسسة البحثية إن “هذه التقديرات يقابلها أيضا جدول مزدحم لاستحقاقات الديون وتفاقم إجمالي قيمة إصداراتها، مما يجعل سوق سندات الخزانة شديدة الحساسية لظروف التمويل”.

أضف إلى هذا احتمالية انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي. إذ يتفاقم الوضع بسبب العوائق الحالية أمام تبني تقنياته. فالطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات بدأ يصطدم بالحدود القصوى لشبكات الطاقة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتحذر “بي إم آي” من أن عام 2026 قد يشهد الاتجاه إلى ترشيد استخدام “قدرات المعالجة الحوسبية”، مع ارتفاع أسعار استهلاك الكهرباء بالجملة بنسبة تتراوح بين 25% و200% عند مراكز التوزيع الرئيسية، مما قد يضيف ما بين 0.3 و0.5 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم الرئيسية. وهذا سيصعب تحقيق مستهدفات التضخم، ويعطل الاستثمارات ومسارات الاستدامة المالية.

📈 الأسواق هذا الصباح –

استهلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تداولات الأسبوع بأداء متباين، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين للربع الأخير من عام 2025 وغيرها من البيانات الرئيسية، إلى جانب متابعة الدراما التي تثيرها واشنطن حول ملف غرينلاند. وبالنسبة للمؤشرات، سجل مؤشرا نيكاي الياباني وهانغ سينغ تراجعا، في حين يتداول مؤشرا شنغهاي وكوسبي الكوري الجنوبي على ارتفاع. وتشير العقود الآجلة في وول ستريت إلى أن اليوم قد يشهد بداية فاترة للتداولات، بعدما تكبدت سوق الأسهم الأمريكية خسائر الأسبوع الماضي.

سوق أبوظبي

10,123

+0.7% (منذ بداية العام: +1.3%)

سوق دبي

6,316

+0.9% (منذ بداية العام: +4.5%)

ناسداك دبي الإمارات 20

5,043

+1.1% (منذ بداية العام: +3.2%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

3.6% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,913

+0.9% (منذ بداية العام: +4.0%)

EGX30

43,953

+1.4% (منذ بداية العام: +5.1%)

ستاندرد أند بورز 500

6,940

-0.1% (منذ بداية العام: +1.4%)

فوتسي 100

10,235

0.0% (منذ بداية العام: +3.1%)

يورو ستوكس 50

6,029

-0.2% (منذ بداية العام: +4.1%)

خام برنت

64.07 دولار

-0.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.49 دولار

+12.3%

ذهب

4,669 دولار

+1.6%

بتكوين

92,611 دولار

-2.5% (منذ بداية العام: +5.7%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.8 درهم

0.0% (منذ بداية العام: +1.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.58

-0.2% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.86

+0.1% (منذ بداية العام: +6.1%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.9% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 573.9 مليون درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 4.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الرمز كوربوريشن للاستثمار والتطوير (+14.8%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (+7.3%)، والمزايا القابضة (+7.2%).

🟥 في المنطقة الحمراء: شيميرا ستاندرد آند بورز الإمارات يوسيتس المتداول – الشريحة أ – تراكمية العائد (-1.4%)، وأرامكس (-1.4%)، والوطنية للتبريد المركزي (-1.3%).

وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.1 مليار درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 1.1%.