ثبت البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات عند 5.0% لهذا العام، بينما عدل توقعاته لعام 2027 ليرفعها إلى 5.1%، وفقا لأحدث تقرير صادر عن البنك حول الآفاق الاقتصادية العالمية (بي دي إف). يأتي هذا الأداء القوي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب أفغانستان وباكستان تعافيا هشا، تجتمع فيه زيادة إنتاج النفط مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.

تذكر محركات النمو: تأخذ التوقعات المستقبلية لاقتصاد الإمارات بعين الاعتبار وضعها المالي القوي وما تمتلكه من صناديق ثروة سيادية ضخمة، توفر لها قدرة عالية على مواجهة الصدمات العالمية. ومع التوقعات بزيادة إنتاج النفط، فإن القطاعات غير النفطية، التي تشكل الآن ما يقرب من 75% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، تظل هي المحرك الرئيسي للنمو، بدعم من القطاعات عالية القيمة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ومنظومة مراكز البيانات التي تعد من بين الأكثر تقدما في دول مجلس التعاون الخليجي.

دول مجلس التعاون الخليجي -

من المتوقع أن ينمو اقتصاد دول الخليج بنسبة 4.4% هذا العام و4.6% في عام 2027، وهو ما يتجاوز بكثير معدلات النمو العالمية المتوقعة البالغة 2.6% لهذا العام و2.7% العام المقبل. ويعود هذا التسارع في النمو إلى "التوسع المستمر للقطاعات غير النفطية" والتحول الاستراتيجي مع بدء تحالف أوبك بلس في التراجع عن تخفيضات الإنتاج.

انتعاش القطاع النفطي: بعد زيادة الإنتاج بأكثر من المتوقع في عام 2025، سيتعزز النمو الاقتصادي أكثر بزيادات أوبك بلس والتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي، لا سيما في قطر، وفقا للتقرير.

الزخم غير النفطي: تمثل القطاعات غير النفطية الآن أكثر من 60% من إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي. وتحظى تلك القطاعات بدعم من "الاستثمارات المتوقعة واسعة النطاق" في البنية التحتية والتكنولوجيا، لا سيما في الكويت والسعودية.

ويرجح البنك الدولي انكماش العجز المالي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عامي 2026 و2027، بفضل زيادة الإيرادات النفطية — رغم انخفاض أسعار النفط — فضلا عن الإصلاحات الضريبية، ويشمل ذلك الإمارات.

ومع ذلك، يرى البنك الدولي أن هناك مخاطر تواجه المنطقة، مشيرا إلى أن الصراعات الإقليمية، وغموض مشهد التجارة، وانخفاض أسعار النفط، كلها عوامل قد تضر بالطلب وثقة قطاع الأعمال وبالإنفاق الرأسمالي. وفي المقابل، تشمل العوامل الإيجابية المحتملة ضخ المزيد من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وتنفيذ إصلاحات هيكلية إضافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.