قررت سلطة دبي للخدمات المالية رسميا إلغاء قائمتها المركزية للرموز المشفرة المعترف بها، ونقلت مسؤولية تحديد مدى صلاحية هذه الرموز بالكامل إلى الشركات المرخصة، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة تهدف إلى منح الشركات حرية أكبر في التعامل مع السوق مع تشديد المسؤولية الواقعة على عاتقها، وفقا لإفصاح رسمي. وقد بدأ العمل بالقواعد الجديدة منذ الأمس.

تذكر: تأتي هذه الخطوة عملا بورقة تشاورية صدرت في أكتوبر الماضي، اقترحت نقل مسؤولية تحديد صلاحية الرموز للاستخدام في مركز دبي المالي العالمي من سلطة الخدمات المالية إلى الشركات نفسها.

المسؤولية تقع على عاتقكم الآن! في السابق، كانت السلطة هي من تضع قائمة الرموز المعتمدة وتحدثها، أما الآن، فلا يمكن للشركات التعامل إلا مع الرموز التي تشرف على تقييمها بنفسها وتعتبرها صالحة وممتثلة للوائح. لكن ستبقي الرموز المشفرة المرتبطة بالعملات الورقية خاضعة لتدقيق سلطة دبي للخدمات المالية بموجب قواعد منفصلة.

تحديد المسؤوليات: أصبحت مجالس الإدارة ومستويات الإدارة العليا مسؤولة مباشرة عن إجراء وتوثيق الفحوص النافية للجهالة بشأن مصدر الرمز المشفر وحوكمته، ووضعه القانوني في الدول الأخرى، وما إذا كانت جهات تنظيمية أخرى قد منحته ترخيصا بالتداول، بالإضافة إلى مستوى سيولته ونشاط تداوله، ومدى امتثاله عموما لتشريعات سلطة دبي للخدمات المالية.

تيسير كبير لقواعد الصناديق: ألغت السلطة الحدود القصوى والقيود الهيكلية على المبالغ التي يمكن للصناديق استثمارها في الرموز المشفرة، بشرط أن يتكفل المديرون بإجراء التقييمات اللازمة لصلاحية الرموز، وبتطبيق ضوابط قوية للمخاطر والحفظ والإفصاح، ما يتيح استثمار قدر أكبر بكثير من أموال المستثمرين في العملات المشفرة.

تشديد الضمانات مع زيادة المرونة: باتت الشركات الآن مطالبة بالتزامات تتعلق بالمتابعة المستمرة وتقديم التقارير. وبينما اقترحت الورقة الاستشارية تقديم تقارير شهرية عن العوائد، وفرض غرامات ثابتة في حالة التأخر عن تقديمها، فإن التعديلات الأخيرة لم توضح بالضبط وتيرة تقديم تقارير العوائد، وإنما أوصت بأن تكون التقارير “تناسبية” و”قائمة على المخاطر”، ومع ذلك فقد وضعت مبادئ توجيهية لتحديد مدى صلاحية الرموز.

أهمية الخطوة –

يمثل هذا نقلا تاما للمخاطر والمسؤوليات إلى الشركات. وهذا التحول سيفاقم العبء التشغيلي عليها والمخاطر التي تواجهها، لكنه سيزيد من الاستثمارات فيها. وبالنسبة لمركز دبي المالي العالمي، فإن هذه الخطوة تجعل منظومته أكثر اتساقا مع المعايير التنظيمية العالمية، التي تفضل الرقابة القائمة على مبادئ واضحة بدلا من وضع قوائم للأصول المعتمدة.

الخطوة التالية –

الجدول الزمني: أفادت الورقة التشاورية بأن الرموز التي تتضمنها القائمة المعتمدة للسلطة ستظل صالحة لفترة انتقالية محدودة، وأنه على الشركات إكمال وتوثيق تقييمات الصلاحية الخاصة بها بحلول 12 أبريل، وبعد ذلك ستُلغى قائمة السلطة تماما.