917 مليار درهم — هكذا بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال عام 2025 عبر 270 ألف صفقة، متجاوزة التوقعات لتقرب الإمارة من تحقيق هدف التريليون درهم قبل الموعد المحدد في عام 2033، وفقا لما قاله حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في منشور على منصة إكس. وقد ارتفع عدد التصرفات العقارية وقيمتها الإجمالية خلال العام بنسبة 20% على أساس سنوي، بينما زاد عدد المستثمرين المقيمين بنسبة 23%، ومثلت استثمارات الأجانب 14% من إجمالي الاستثمارات بالقطاع.

العقارات الفاخرة تقود الدفة: شهدت دبي بيع نحو 500 منزل من تلك التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار العام الماضي، ليصل سوق العقارات السكنية الفاخرة إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، وفقا لبيان صحفي لشركة نايت فرانك (بي دي إف). وتجعل هذه النتائج من دبي السوق الأكثر نشاطا على مستوى العالم للمنازل التي تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار.

يتضمن هذا الرقم عددا قياسيا من المنازل التي تزيد قيمتها عن 25 مليون دولار، بواقع 68 منزلا، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 45% على أساس سنوي. وارتفعت القيمة الإجمالية لصفقات العقارات الفاخرة بنسبة 27.7% لتصل إلى 9.1 مليار دولار، كما شهد الربع الأخير إتمام 143 صفقة، بزيادة 39% على أساس ربع سنوي.

ما الذي يحرك المبيعات؟ يعزو المحللون هذا الارتفاع الصاروخي من 300 صفقة فقط في عام 2020 إلى تدفق الأفراد ذوي الثروات الكبيرة من جميع أنحاء العالم للاستقرار الدائم في دبي.

وتهيمن صفقات المستخدمين النهائيين على نشاط السوق حاليا، لتقل الاستثمارات القائمة على المضاربة، مع تحول سوق العقارات في دبي إلى سوق “راسخ”، بحسب نايت فرانك. ورغم تباطؤ موجة ارتفاع الأسعار المستمرة منذ خمس سنوات، لا تزال التوقعات تشير إلى نمو قيم العقارات الفاخرة بنسبة 3% إضافية هذا العام.

ولم يتراجع الطلب بعد، إذ “تتم المبيعات بوتيرة أسرع من تسليم الوحدات الجديدة”، حسبما قال فيصل دوراني، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نايت فرانك، لنشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية.

توزيع المبيعات حسب المناطق: تصدرت نخلة جميرا القائمة بـ 28 صفقة تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار، تلتها منطقة نخلة جبل علي المرتقبة بـ 22 صفقة. وشهد الربع أيضا رقما قياسيا جديدا يتعلق بصفقة شراء شقة بنتهاوس في الإمارات، إذ بيعت شقة في مشروع بن غاطي ريزيدنسز بالخليج التجاري مقابل 550 مليون درهم (149.7 مليون دولار).

الخبر السار للمشترين المحتملين هو أن وتيرة زيادة الأسعار بدأت في التراجع رغم الزخم. فقد انخفض معدل زيادة الأسعار في جميع أنحاء الإمارة إلى 10% في الربع الثالث من العام الماضي، بعدما وصل إلى 16% في الربع الثالث من عام 2024، مما يشير إلى أن السوق قد تجاوز ذروته، بحسب دوراني، لكنه يعزو ذلك إلى التغيرات الدورية المعتادة في الأسعار، مؤكدا أنه “رغم حتمية تباطؤ معدلات نمو أسعار المنازل، فإن المحركات الهيكلية للطلب، المتمثلة في التوسع السكاني، وهجرة الثروات، والتنويع الاقتصادي، تظل قائمة بقوة”.

العلامات: