تستعد الإمارات وقطر للانضمام رسميا إلى مبادرة “باكس سيليكا”، وهي المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وستنضم الدولتان الخليجيتان إلى المبادرة خلال الأيام المقبلة، حسبما قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية جيكوب هيلبرغ لرويترز، إذ ستوقع قطر الإعلان اليوم، بينما تنضم الإمارات يوم الخميس.
في السياق: شاركت الإمارات في قمة “باكس سيليكا” الافتتاحية التي استضافتها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، والتي نتج عنها تدشين مبادرة تهدف إلى تنسيق السياسات والمشاريع والاستثمارات في قطاعات المعادن الحيوية والتصنيع المتقدم والبنية التحتية للبيانات، لتقليل الاعتماد على الصين في هذه المجالات.
أهمية الخطوة –
يمثل هذا التحرك تحولا في التوجهات الاستراتيجية لاقتصادات الخليج من التركيز على أمن النفط والغاز إلى ما يصفه هيلبرغ بـ”دبلوماسية السيليكون”، التي تركز على تعزيز البنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي والبيانات بوصفها أداة اقتصادية قوية.
وقد أصبحت الإمارات ضمن الجهات التي يمكن أن تستقبل الرقاقات الأمريكية. إذ وافقت الولايات المتحدة مؤخرا على تصدير رقاقات إنفيديا المتقدمة إلى شركة “جي 42” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والمدعومة من أبوظبي. وتفتح هذه الخطوة الباب أمام قدرات حوسبة هائلة تدعم مشاريع استراتيجية مثل مجمع ستارغيت الإمارات للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاوات. يجري تطوير هذا المجمع بالتعاون مع شركاء أمريكيين، من بينهم “أوبن أيه آي” و”إنفيديا”، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله في الربع الثالث من العام الجاري، كجزء من مبادرة ستارغيت الأمريكية البالغة قيمتها 500 مليار دولار.
الخطوات المرتقبة –
لا تزال مبادرة باكس سيليكا في مراحلها الأولى، وتركز حاليا على ضم المزيد من الأعضاء وبناء المشاريع وتنسيق السياسات، وفقا لهيلبرغ. وسيكون الاختبار الحقيقي هو مواءمة الدول المشاركة — التي تضم حاليا إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا — مع أطر السياسات المشتركة ودمجها في المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وتخطط الولايات المتحدة وإسرائيل بالفعل لإطار استراتيجي مرتبط بالمبادرة، يتضمن إنشاء مجمع صناعي في إسرائيل لتسريع تنفيذ المشاريع. كما تجري مناقشات حاليا لمشاريع تهدف إلى تحديث طرق التجارة والخدمات اللوجستية، مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.