صباح الخير قراءنا الأعزاء. أوشك الأسبوع الأول من العام على الانتهاء، ورغم هدوئه على صعيد الأخبار فإنه شهد بعض التحركات على جبهة الديون، مع زيادة إصدارات السندات العالمية في بداية العام.
طرح بنك الإمارات دبي الوطني سندات زرقاء وخضراء بقيمة مليار دولار، ليصبح بذلك أول بنك تجاري في منطقة الخليج يصدر سندات زرقاء في الأسواق العامة. وقد شهد الإصدار إقبالا كبيرا من المستثمرين، إذ بلغت طلبات الاكتتاب أكثر من ضعف العرض.
كما أحرزت أدنوك تقدما في مشروعات امتياز غشا. إذ اتخذت شركة النفط العملاقة قرار الاستثمار النهائي لمشروع تطوير حقل صرب للغاز العميق، مما يمهد الطريق لتنفيذ أحد أهم مشروعات الغاز الحامض في الامتياز.
وأيضا – مع انطلاق عام 2026، نسلط الضوء على توقعات الاقتصاد الكلي لدولة الإمارات، في ظل التوترات الجيوسياسية المتفاقمة والزخم القوي الذي يشهده القطاع غير النفطي.
⛅ الطقس: ستصل درجة الحرارة العظمى في دبي إلى 25 درجة مئوية، والصغرى إلى 19 درجة مئوية، بينما في أبوظبي ستبلغ العظمى 25 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية، بحسب المركز الوطني للأرصاد.
📰 تابع معنا –
قرارات تنظيمية — يعمل مجلس الوزراء بالتنسيق مع السلطات المحلية لوضع اللمسات الأخيرة على خمس قرارات تنظيمية تتيح الضمانات اللازمة لتنفيذ التعديلات الأخيرة على قانون الشركات التجارية، بينما تعمل هيئة الأوراق المالية والسلع على إعداد أربعة قرارات، حسبما صرح عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي عربية” (شاهد، 5:24 دقيقة). تمثل هذه التعديلات أكبر عملية إصلاح شامل للقانون منذ سنوات؛ إذ تستحدث قواعد تتضمن أحكاما جديدة بشأن إعادة التوطين، ومرونة فئات الأسهم، وبنود الإلزام والمشاركة في البيع، وتوضيح معاملة شركات المناطق الحرة، ما يجعل الإطار التنظيمي للشركات داخل الدولة أقرب إلى ممارسات القانون العام.
من شأن هذه التعديلات أن تساهم في زيادة عدد الشركات الجديدة المسجلة في الدولة سنوياً بنسبة تتراوح بين 10-15%، حسبما أشار آل صالح، مضيفا أن الهدف هو رفع إجمالي عدد الشركات المسجلة في الإمارات إلى مليوني شركة بحلول عام 2031.
لمزيد من التفاصيل، تحدثنا مع هاني نجا الشريك في مكتب بيكر ماكنزي القانوني، للحديث حول تأثير هذه التعديلات على هيكلة الشركات والصفقات في المستقبل، ومدى سرعة استجابة الشركات لهذه التغييرات، وتأثيرها المتوقع على المناطق الحرة.
رعاية صحية — حملة صارمة على الملح: تعكف وزارة الصحة ووقاية المجتمع حاليا على صياغة قوانين لوضع حد أقصى لمستويات الملح المسموح بها في الخبز والمخبوزات الأخرى والأغذية المعلبة، حسبما صرح حسين الرند الوكيل المساعد في الوزارة لصحيفة غلف نيوز. تأتي هذه الخطوة بعد أن أظهرت بيانات استطلاع وطني أن 96% من السكان يتجاوزون الحصة الموصى بها من الصوديوم. ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية وطنية للتغذية تهدف إلى خفض متوسط استهلاك الملح بنسبة 30% بحلول عام 2030.
هذا ليس مجرد تنبيه بسيط أو ضريبة. إذ تخطط السلطات لوضع برنامج إلزامي يجبر المصنعين على الالتزام بحدود قصوى للملح حسب فئة الغذاء. وهذا يعني أنه بخلاف المشروبات المحلاة التي انتقلت إلى نظام ضريبة السكر المتدرجة بدءا من مطلع العام الجاري، ستتعامل السلطات مع الملح من خلال وضع حدود قصوى لكل منتج على حدة، وليس عبر الرسوم المالية أو الاعتماد على إرادة المستهلك.
الأغذية المستهدفة أولا: ما زالت الوزارة تنظر أي من فئات السلع هو المسؤول الأكبر عن فرط استهلاك الملح، وهي تركز بالفعل على المخبوزات والسلع المعلبة الأساسية والوجبات السريعة، وستحدد أولوياتها في التعامل معها بحسب مدى مساهمتها. ولم تحدد الوزارة تواريخ التطبيق أو الغرامات بعد، إذ تنتظر مزيدا من التحليل والمشاورات، وخطوتها التالية هي تقرير ما إذا كانت هذه الحدود ستطبق تدريجيا أم بنهج صارم مدعوم بالتفتيشات والغرامات.
عملات رقمية — عائلة العملات المستقرة في الإمارات ستستقبل فردا آخر: حصل بنك رأس الخيمة الوطني على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي لإصدار عملة مستقرة مدعومة بالدرهم، وفقا لبيان صحفي، في خطوة جديدة نحو تعميم استخدام العملات الرقمية المرخصة الصادرة عن البنوك في التعاملات المالية اليومية.
ما نعرفه: ستكون العملة الرقمية مدعومة بالكامل بنسبة 1:1 باحتياطيات من الدرهم الإماراتي، على أن تحفظ في حسابات مستقلة، وتصدر بموجب نظام خدمات رموز الدفع التابع للمصرف المركزي. لكن الإصدار النهائي ما زال مرهونا بالموافقات الرقابية والتشغيلية.
تذكر – تتسارع وتيرة تبني العملات المستقرة في الإمارات:
- شهدت الآونة الأخيرة توسيع نطاق استخدام عملة “إيه إي كوين”، أول عملة مستقرة مربوطة بالدرهم تحصل على الموافقة النهائية من المصرف المركزي ؛ إذ بادرت عدة مؤسسات أخرى بتبني هذه العملة، مثل شركة نتورك إنترناشونال ومجموعة “سفن إكس” وشركة العربية للطيران، ودائرة القضاء في أبوظبي، وشركة تواصل للمواصلات.
- منح المصرف المركزي بنك زاند الرقمي الموافقة لإصدار “درهم زاند” الرقمي، ليكون أول عملة مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي متاحة على عدد من شبكات البلوك تشين العامة في الدولة.
- كما تعمل كل من الشركة العالمية القابضة وصندوق القابضة (إيه دي كيو) وبنك أبوظبي الأول على طرح عملة مستقرة مرخصة جديدة مدعومة بالدرهم.
ما ستكشف عنه الأيام القادمة: هل ستبرز عملة مستقرة واحدة مدعومة بالدرهم لتكون هي الخيار الافتراضي السائد، وهل ستتحول المشاريع التجريبية إلى استخدام حقيقي على أرض الواقع؟ لمعرفة ذلك، سنتتبع مؤشرات الطلب من المستهلكين مع تزايد الجهات المصدرة لهذه العملات.
استثمار — “إم جي إكس” تواصل الاستثمار في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي: شاركت “إم جي إكس” لاستثمارات الذكاء الاصطناعي التابعة لأبوظبي في جولة تمويل من الفئة “هـ” لصالح شركة “إكس إيه آي” المملوكة لإيلون ماسك، وذلك إلى جانب جهاز قطر للاستثمار وشركتي “إنفيديا” و”سيسكو” وغيرها من المؤسسات، وفقا لبيان صحفي. بلغت قيمة الجولة 20 مليار دولار، وستستخدم هذه التمويلات لتسريع توسيع البنية التحتية، ودعم الانتشار العالمي لمنتجات الذكاء الاصطناعي، وتمويل الأبحاث.
تذكر: شاركت “إم جي إكس” كذلك في أحدث جولة تمويل لشركة “أوبن إيه آي”، كما ساهمت في جولة تمويل من الفئة “ك” بقيمة مليار دولار لصالح شركة داتا بريكس. وأفادت تقارير في العام الماضي أن الشركة تدرس الاستحواذ على حصص في شركتي الذكاء الاصطناعي أنثروبيك وميسترال.
📢 تنويهات عامة –
بدأت مؤسسة الإمارات للدواء ممارسة مهامها بنشاط ملحوظ بعد أيام قليلة من توليها بعض مسؤوليات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إذ أعلنت سحب بعض منتجات حليب الأطفال من علامة نستله بسبب مخاطر وجدت في أحد مكوناتها، وفق ما نقلته وام. وأفادت الوكالة أن قرار السحب يعد إجراء “احترازيا”، وليس مدفوعا بظهور أي حالات مرضية أو أعراض جانبية حتى الآن. وتشمل القائمة المنتجات التالية: نان كومفورت 1، ونان أوبتيرو 1، ونان سوبريم برو 1 و2 و3، وإس-26 ألتيما 1 و2 و3، وألفامينو.
وعلى الرغم من أن هذا ليس أول قرار تنفذه المؤسسة لسحب المنتجات، فإنه يمثل الخطوة الثانية من نوعها خلال ثلاثة أشهر فقط، كما يعد أول إجراء دولي منسق ورفيع المستوى للمؤسسة بالتعاون مع جهات رقابية في أوروبا وقطر.
📊 أرقام اليوم –
15% — هي نسبة تراجع قيمة العقود المسندة في الإمارات خلال عام 2025، إذ انخفضت إلى 87.7 مليار دولار، وفقا للبيانات الأولية للعام من قاعدة بيانات ميد بروجكتس. ساعد قطاع العقارات في دبي واستثمارات القطاع النفطي في أبوظبي على تفادي تراجع أكبر، كالانهيار الذي بلغت نسبته 50% في السعودية لتهبط القيمة إلى 84.5 مليار دولار.
الصورة الأوسع: كان التراجع في السعودية، والمدفوع بالأساس بتأخيرات في برنامج المشاريع الكبرى وانخفاض الإنفاق على الطاقة والقطاع النفطي، هو العامل الرئيسي لهبوط إجمالي عقود دول مجلس التعاون الخليجي، التي تراجعت قيمتها بنحو الثلث العام الماضي. هذا بينما شهدت قطر زيادة سنوية بنسبة 4%، بينما ارتفعت قيمة العقود في الكويت بنسبة 16%.
ومع ذلك، وصلت قيم العقود في عام 2025 إلى ثالث أعلى مستوى سنوي لها، كما نمت القيمة الإجمالية للمشاريع المستقبلية غير المسندة في المنطقة لتصل إلى مستوى قياسي قدره 3.2 تريليون دولار.
🌍 الخبر الأبرز عالميا –
تنوعت اهتمامات صحافة الأعمال العالمية هذا الصباح، ما بين سيطرة الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي، وفورة إصدار السندات العالمية مع بداية العام الجديد، وجولة التمويل الجديدة لشركة أنثروبيك.
ظهرت تفاصيل جديدة توضح لوجستيات السيطرة الفعلية للولايات المتحدة على النفط الفنزويلي، إذ ذكرت شركة النفط الوطنية الفنزويلية “بي دي في إس إيه” أنها تجري محادثات مع واشنطن “لبيع كميات من النفط الخام” إلى الولايات المتحدة، بموجب أطر مماثلة لتلك المعمول بها حاليا مع الشركات الدولية مثل شيفرون. وقالت الشركة الفنزويلية في بيان إن هذه المحادثات “تقوم على صفقة تجارية بحتة، بموجب معايير القانونية والشفافية والمنفعة لكلا الطرفين”.
وفي الوقت نفسه قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الولايات المتحدة ستسيطر على عائدات مبيعات النفط “إلى أجل غير مسمى”، وأنه يمكن أن “تعود هذه الأموال إلى فنزويلا لصالح الشعب الفنزويلي”. وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في تسويق النفط الفنزويلي، وتستعد لرفع العقوبات للسماح ببيعه، وفق ما ذكرته بلومبرغ. وقد تناولت فايننشال تايمز المسألة بمزيد من التفصيل.
وبعيدا عن إدارة ترامب – بلغت مبيعات السندات العالمية هذا الأسبوع أعلى مستوياتها بالنسبة للفترات المماثلة من الأعوام السابقة، إذ جمعت الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا نحو 245 مليار دولار هذا الأسبوع، بحسب بلومبرغ.
ومن أخبار التمويل كذلك – تتطلع شركة “أنثروبيك” إلى عقد جولة تمويل بقيمة 10 مليارات دولار، وهو ما سيقفز بتقييمها إلى 350 مليار دولار، ارتفاعا من 183 مليار دولار سابقا. وستشارك في الجولة جهات استثمارية كبرى مثل صندوق الثروة السيادي السنغافوري (جي آي سي)، وكوتو مانجمنت، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وفقا لبلومبرغ.
وبالقرب من الديار – طردت السعودية زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن من الحكومة المعترف بها دوليا، بعد غيابه عن محادثات كان مخططا لها في الرياض بهدف التوصل إلى حل للتصعيد في جنوب البلاد، بحسب صحيفة واشنطن بوست. وانتقد المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أرسل معظم مسؤوليه ضمن وفد للمشاركة في المحادثات، نقص الشفافية حول موقع الوفد، الذي انقطع الاتصال به بعد وقت قصير من وصوله إلى الرياض. يأتي ذلك بعد سيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على معظم الأجزاء الرئيسية في جنوب اليمن، بعد أن كان المجلس الانتقالي الجنوبي — الذي حظي سابقا بدعم الإمارات — قد استولى على تلك المناطق.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.
نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.
إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.
هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
🛢️ أسواق النفط –
قدمت كل من الإمارات وكازاخستان والعراق وعمان خططا محدثة إلى منظمة الأوبك للتعويض عن زيادات الإنتاج السابقة، وفقا لبيان صادر عن المنظمة. وقد عدلت الإمارات حصة التعويض الخاصة بها لتزيدها عن حصة نوفمبر، إذ ستخفض الإنتاج بمقدار 270 ألف برميل يوميا بين أكتوبر 2025 ويونيو 2026، بعدما كان مقدار الخفض يبلغ فقط 223 ألف برميل يوميا. أما بالنسبة لكازاخستان فستكون صاحبة أكبر حصة تعويض، إذ ستخفض الإنتاج بمقدار 669 ألف برميل يوميا بدلا من 656 ألف برميل يوميا.
وستؤدي التخفيضات التي ستجريها الدول الأربع مجتمعة إلى مضاعفة المقدار الإجمالي لخفض الإنتاج ثلاث مرات بحلول يونيو، ليصل إلى نحو 829 ألف برميل يوميا، ارتفاعا من 267 ألف برميل يوميا في ديسمبر.
تذكر: قررت أوبك بلس مؤخرا الإبقاء على حصص إنتاج النفط كما هي للربع الأول من عام 2026، التزاما بقرارها المتخذ في نوفمبر بوقف زيادات الإنتاج مؤقتا خلال هذا الربع. وجاء القرار أيضا في ظل توترات جيوسياسية بالمنطقة، بما في ذلك التوترات بين الإمارات والسعودية في اليمن، والضغوط على الصادرات الروسية بسبب العقوبات الأمريكية، واختطاف واحتجاز الولايات المتحدة مؤخرا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.