اتخذت شركة أدنوك قرار الاستثمار النهائي لاستخراج الغاز العميق من حقل صرب، معطية الضوء الأخضر لتنفيذ المشروع البحري الواقع ضمن امتياز غشا، وفقا لبيان رسمي. يشمل قرار الاستثمار النهائي طبقة الغاز العميق في حقل صرب، وهي مرحلة تطويرية جديدة داخل حقل بحري منتج بالفعل، ما يوسع نطاق جهود أدنوك المرحلية لتشمل استغلال احتياطيات الغاز الحامض في الامتياز.
من المخطط أن يبلغ إنتاج المشروع 200 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا قبل نهاية عام 2030، على أن يجري تشغيله عن بُعد من جزيرة أرزنة، مع ربط الإنتاج بجزيرة داس لمعالجته في منشآت أدنوك للغاز. ويقع المشروع على بعد 120 كيلومترا قبالة سواحل أبوظبي، ويتشكل من منصة جديدة تضم أربعة آبار لإنتاج الغاز.
هذا هو ثاني تطور مهم في مشروعات امتياز غشا مؤخرا. إذ حصلت أدنوك خلال الأسابيع الأخيرة على تمويل يصل إلى 11 مليار دولار لتطوير مشروع حقلي الحيل وغشا البحريين للغاز، في صفقة تتيح للشركة الحصول على رأس المال بناء على إنتاج الغاز في المستقبل، مما يوفر لها سيولة فورية دون تعريض ميزانيتها العمومية لمخاطر المشروع. ويضم امتياز غشا مجموعة من حقول النفط والغاز البحرية مثل حقول الحيل وغشا ودلما ونصر وسطح الرزبوط (صرب) وبو حصير والشويحات ومبرز للغاز الحامض.
أهمية الخطوة: عادة ما يمثل قرار الاستثمار النهائي نقطة التحول من مرحلة التخطيط للمشروع إلى التنفيذ الفعلي، وهو ما يعكس قناعة الشركة وجديتها تجاه أصل استثماري معين. وهذا ينطبق بالأخص على عمليات قطاع الطاقة، لأنها غالبا ما تكون مشاريع طويلة الأجل وكثيفة العمالة وذات تكاليف باهظة، وعلى عمليات الغاز العميق تحديدا، لأنها تتسم بصعوبة تقنية أكبر وتتطلب التزامات رأسمالية ضخمة. ومع ذلك، قد تؤدي هذه الخطوة تحديدا إلى زيادة الإيرادات من صادرات الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال باهظة الثمن.