أكملت أدنوك للحفر خطوتها الأولى للتوسع خارج الإمارات رسميا؛ إذ أتمت الشركة الاتفاقية البالغة قيمتها 112 مليون دولار للاستحواذ على حصة قدرها 70% في أعمال الحفر البري التابعة لشركة شلمبرجير الشرق الأوسط (إس إل بي) الأمريكية في الكويت وعمان، وفقا لإفصاح رسمي (بي دي إف). ويعد هذا أول توسع خارجي كبير للشركة خارج الإمارات عبر صفقات الدمج والاستحواذ، باستثناء منصة الحفر الوحيدة التي تشغلها في الأردن، علما بأن الاتفاقية الأولية للاستحواذ أبرمت في مايو الماضي.

التفاصيل: أسفرت الصفقة عن تأسيس مشروع مشترك مع شلمبرجير باسم “إس إل دي سي هولدينغز”، وتتيح لشركة النفط المملوكة للدولة السيطرة التشغيلية الفورية على ثماني منصات حفر، 2 في الكويت و6 في عمان، تعمل بالفعل بموجب عقود ممتدة حتى عام 2028 مع شركتي النفط الوطنيتين في كلا البلدين.

أهمية الخطوة: تتميز هذه الأسواق بكثرة العقود المبرمة في قطاع النفط، وتقودها شركات نفط وطنية، كما أنها مألوفة من الناحية التشغيلية، مما يجعلها وجهة مثالية لخطوة التوسع الأولى للشركة، خاصة مع وجود منصات تعمل بالفعل وتدر تدفقات نقدية.

الأولويات الجغرافية واضحة: تعتزم الشركة “مواصلة التوسع في دول مجلس التعاون الخليجي عبر قطاعي الحفر وخدمات الحقول النفطية”، حسبما صرح المدير المالي للشركة يوسف سالم لنشرة إنتربرايز الصباحية، مضيفا أن ذلك سيتم من خلال العمليات الخاصة لشركة أدنوك للحفر، وكذلك عبر المشروعات المشتركة مع شلمبرجير وشركة “إم بي للخدمات البترولية” العمانية، التي وافقت الشركة على الاستحواذ على 85% منها في نوفمبر الماضي.

التوسع خارج المنطقة قد يتخذ شكلا مختلفا: أضاف سالم أن الشركة “ستواصل التوسع عالميا في مجال حلول تكنولوجيا الطاقة من خلال مشروع إنرسول”، مشيرا إلى تصدير نظام إماراتي الصنع مخصص للقياس أثناء الحفر إلى أذربيجان. ويأتي هذا النظام الجديد نتاجا لتعاون مشروع إنرسول المشترك بين أدنوك للحفر وألفا ظبي مع شركة جوردون تكنولوجيز الأمريكية للهندسة النفطية.

وبخصوص توجهات الشركة خلال العام الحالي، فهي تنوي مواصلة التركيز على تطوير التكنولوجيا المصنعة محليا وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم لتعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال التصنيع المحلي، وتحسين الهوامش عبر التكامل الرأسي في الإمارات، والنمو من خلال دخول قطاعات جديدة، حسبما أضاف سالم. وتتوقع الشركة تشغيل أكثر من 151 منصة حفر بحلول عام 2028، وأن تصل إيراداتها إلى 5 مليارات دولار في السنة المالية 2026.