تستمر الصحف الاقتصادية العالمية هذه الأيام في تناول الفقاعة المحتملة في مجال الذكاء الاصطناعي ومخاوف المستثمرين بشأن الطبيعة "الدائرية" للاستثمارات في القطاع. والآن، يكشف تحليل لصحيفة فايننشال تايمز أن أزمة ديون قطاع الذكاء الاصطناعي ربما تكون أكبر مما نتصور.
نقلت شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 120 مليار دولار من كلفة تمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خارج ميزانياتها العمومية عبر شركات ذات أغراض خاصة يمولها مستثمرون آخرون، بحسب التقرير. وتشكل استثمارات شركة أوراكل وحدها نحو ثلثي هذا المبلغ.
من يتحمل التكلفة إذن؟ استثمرت كيانات كبرى في مجال الائتمان الخاص عشرات المليارات في هذه الهياكل التمويلية، منها بيمكو وبلاك روك وأبولو وبلو آول، مما يربط الأسواق الخاصة بدرجة أوثق مع تغيرات الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقا لما ذكرته الصحيفة.
الدافع: تمول الشركات ذات الأغراض الخاصة مراكز البيانات المتعطشة لرأس المال، وتبقي تلك التمويلات في الوقت نفسه خارج الميزانيات العمومية للشركات، لتحمي بذلك تصنيفاتها الائتمانية ومؤشراتها المالية. وبهذا في حالة تعثر الطلب، تقع الخسائر على كاهل المستثمرين، وليس شركات التكنولوجيا نفسها.
بذلك لم تعد المخاوف تقتصر على التوابع المحتملة لأي أزمة بالقطاع على شركات التكنولوجيا الكبرى، وإنما تتعلق أيضا بمدى تأثير تلك التوابع على أسواق المال.
هذا الوضع لا يمكن تجاهله باعتباره مجرد استراتيجية بسيطة للهندسة المالية؛ إذ يقدر بنك مورغان ستانلي أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يتطلب 1.5 تريليون دولار من التمويلات الخارجية. ويقول بنك "يو بي إس" إن شركات التكنولوجيا تلقت بالفعل 450 مليار دولار من الصناديق الخاصة في أوائل عام 2025، بزيادة قدرها 100 مليار دولار عن العام السابق.
وخصصت شركة "أوبن إيه آي" وحدها أكثر من 1.4 تريليون دولار لعقود الحوسبة طويلة الأجل مع كيانات في القطاع، مما يعني أن مخاطر تعثر أي عميل كبير من مستأجري مراكز البيانات قد تؤثر على البقية، بالأخص حينما نأخذ في الاعتبار أن هناك عدد من المقرضين يمولون عدة مشاريع مرتبطة بنفس العدد المحدود من المستفيدين.
وكنا قد تناولنا الأسبوع الماضي تلك الطبيعة الدائرية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي في فقرة الأسواق العالمية، لنشرح كيف يمول عمالقة التكنولوجيا الشركات الناشئة التي تدفع لهم لاحقا مقابل خدمات الحوسبة السحابية. ولا تؤدي الشركات ذات الأغراض الخاصة المنفصلة عن الميزانيات العمومية إلى كسر هذه الدائرة المغلقة، بل تسمح لها بالتفاقم دون أن تظهر سوى مؤشرات بسيطة على هشاشة السوق.
|
سوق أبوظبي |
10,038 |
-0.2% (منذ بداية العام: +6.6%) |
|
|
سوق دبي |
6,164 |
+0.0% (منذ بداية العام: +19.5%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,940 |
-0.2% (منذ بداية العام: +18.6%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.5% لليلة واحدة |
3.7% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,541 |
-0.5% (منذ بداية العام: -12.4%) |
|
|
EGX30 |
41,508 |
+0.2% (منذ بداية العام: +39.6%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,932 |
+0.3% (منذ بداية العام: +17.9%) |
|
|
فوتسي 100 |
9,871 |
-0.2% (منذ بداية العام: +20.8%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,746 |
-0.1% (منذ بداية العام: +17.4%) |
|
|
خام برنت |
62.24 دولار |
-0.2% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
4.24 دولار |
-3.8% |
|
|
ذهب |
4,502.8 دولار |
-0.1% |
|
|
بتكوين |
87,683 دولار |
+0.1% (منذ بداية العام: -7.1%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.82 درهم |
0.0% (منذ بداية العام: +9.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.52 |
-0.1% (منذ بداية العام: +8.3%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
13.47 |
-3.8% (منذ بداية العام: -22.4%) |
? جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.04% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 478.8 مليون درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 19.5% منذ بداية العام.
? في المنطقة الخضراء: شركة الإسمنت الوطنية (+5.1%)، والخليج للملاحة القابضة (+4.2%)، واكتتاب القابضة (+4.2%).
? في المنطقة الحمراء: دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين (-3.6%)، والامارات ريم للاستثمار (-2.7%)، والمال كابيتال ريت (-2.7%).
وفي سوق أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.2%، مع إجمالي تداولات بقيمة 827.5 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي تراجعا بنسبة 0.2%.
? أعمال الشركات: الواحة كابيتال تسعى لإعادة شراء أسهمها -
سيتلقى سهم الواحة كابيتال دفعة في الفترة القادمة، بعد أن حظيت الشركة المدرجة في سوق أبوظبي بالموافقة على إعادة شراء ما يصل إلى 10% من رأس مالها المصدر، بحسب إفصاح للسوق (بي دي إف). وستنفذ الشركة عمليات الشراء من خلال التداولات المفتوحة في السوق، مع تحديد التوقيت والحجم بناء على المعطيات.
لماذا الآن؟ يرى مجلس إدارة الشركة أن سعر السهم الحالي أقل من قيمته الحقيقية، نظرا لتحسن الميزانية العمومية بفضل التخارجات الأخيرة. إذ أتمت الشركة بيع أصول لوجستية لشركة الدار العقارية مقابل 530 مليون درهم، وجنت 119 مليون دولار من تخارجها من شركة أوبتاسيا للتكنولوجيا المالية في دبي.
رد فعل السوق: أنهى سهم الواحة كابيتال جلسات التداول بالأمس مرتفعا بنسبة 1.1% ليصل إلى 1.77 درهم.