ما نعرفه عن مشاركة “إم جي إكس” في صفقة تيك توك: وقعت شركة تيك توك الأسبوع الماضي اتفاقيات ملزمة لفصل عملياتها في الولايات المتحدة ضمن مشروع مشترك جديد، وهو ما منح شركة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي “إم جي إكس” المملوكة لأبوظبي حصة في منصة التواصل الاجتماعي، حسبما أوردت بلومبرغ ورويترز. وستمتلك أوراكل وسيلفر ليك حصتي أغلبية في المشروع الجديد؛ إذ ستحصل كل منهما على حصة تبلغ 15%.
تفاصيل الاتفاق: أبلغ الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك الموظفين بأن الصفقة، التي من المتوقع إتمامها في 22 يناير 2026 بعد موافقة السلطات الصينية، تعني أن الكيان الأمريكي الجديد سيعمل بشكل مستقل عن الشركة الأم بايت دانس، والتي ستمتلك حصة 19.9% في المشروع المشترك، وستكون للكيان الأمريكي صلاحيات كاملة فيما يتعلق بحماية البيانات، والرقابة على المحتوى، وأمن الخوارزميات. أما الحصة المتبقية فستذهب لكيانات تابعة لبايت دانس.
تقدر قيمة أعمال الشركة في الولايات المتحدة بنحو 14 مليار دولار، وفقا لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وهو ما يتماشى بشكل كبير مع الأرقام التي جرى تداولها في وقت سابق من هذا العام.
خلفية: كما أشرنا في تقاريرنا السابقة، كان من المتوقع انضمام “إم جي إكس” إلى أوراكل وسيلفر ليك في هذه الصفقة المدعومة من البيت الأبيض، والتي تهدف إلى استمرار عمل تيك توك في الولايات المتحدة مع تقليص الملكية الصينية لها. وأشارت التفاصيل الأولية إلى أن المستثمرين الثلاثة سيمتلكون مجتمعين حصة 45%، مع وضع حد أقصى لملكية بايت دانس عند أقل من 20%، وهو ما يتفق مع الهيكل النهائي الحالي إلى حد كبير.
التحول الرئيسي يكمن في هيكل الحوكمة: سيتولى الإشراف على الكيان الجديد مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، أغلبيتهم أمريكيون، حسبما قالت تيك توك، في حين ستواصل بايت دانس منح ترخيص خوارزمية الترشيحات الخاصة بها للمشروع الأمريكي المشترك، مما يثير تساؤلات عديدة حول مدى استمرار نفوذ بكين.
أهمية الخطوة: هل نرى توسعا في نطاق أعمال “إم جي إكس”؟
بينما قدمت “إم جي إكس” نفسها حتى الآن كشركة استثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، فاستثمرت في شركات كبرى مثل ” أوبن إيه آي “، وتتولى دورا بارزا في مبادرة ستارغيت لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، واستحوذت على شركات مثل ألايند داتا سنترز الأمريكية، فإن صفقة الاستحواذ على تيك توك تعد خروجا بعض الشيء عن النطاق الذي رسمته لنفسها.
رأينا –
تركز “إم جي إكس” على تعزيز محفظتها الاستثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنها تتولى أيضا دورا محوريا كأداة لاستثمارات الإمارات في الولايات المتحدة. فإلى جانب استحواذها على ألايند داتا سنترز، والعديد من الاستثمارات الأخرى التي تركز على السوق الأمريكي، ساهمت الشركة في تمويل الاستحواذ على وحدة ألتيرا للرقاقات القابلة للبرمجة التابعة لشركة إنتل، وهي خطوة ساعدت في التعامل مع أزمة الديون المتفاقمة لشركة التكنولوجيا الأمريكية، في وقت كان يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا لإنقاذها عبر استحواذ الحكومة على حصة فيها. ويقوم توجه “إم جي إكس” على التركيز بنسبة 70-80% على السوق الأمريكية.