نما إجمالي القروض التي منحتها البنوك الإماراتية المدرجة بنسبة 6.2% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 714.4 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري، لتسجل بذلك أكبر زيادة فصلية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا لأحدث تقارير كامكو إنفست عن قطاع البنوك (بي دي إف). وعلى مستوى القطاعات، تكشف البيانات أن الإقراض "نما نموا واسع النطاق"، باستثناء قروض الأعمال التجارية للأفراد التي تراجعت بنسبة 3.1%.
تذكر: في الربع الثاني من العام، تصدرت البنوك الإماراتية دول الخليج من حيث نمو القروض والإيرادات، مع ارتفاع صافي الدخل بنسبة 3.2% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 191.8 مليون دولار، كما زادت الودائع بنسبة 4.1% لتصل إلى 941 مليار دولار. وسجل صافي الربح للبنوك الخليجية ككل مستوى قياسيا بلغ 16.2 مليار دولار في الربع الثاني.
ارتفع إجمالي ودائع العملاء في الإمارات بنسبة 4.4% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 981.9 مليار دولار، وهو أعلى مستوى للودائع في دول الخليج. وبينما شهدت الودائع تحت الطلب في الدولة تراجعا، فإن هذا الانخفاض عوضه ارتفاع في فئات الادخار والودائع الأخرى.
كما زادت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي الإماراتي للربع الثاني على التوالي لتصل إلى 69.4%. ورغم أن هذا يمثل واحدا من أعلى المستويات في تاريخ الإمارات، فإنه يظل المعدل الأدنى في منطقة الخليج، مما يشير إلى وجود سيولة كبيرة في النظام المصرفي الإماراتي.
وارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 3.4% خلال الربع، ليصل إلى 13.7 مليار دولار، وهو الأعلى في المنطقة، مدعوما بارتفاع الإيرادات غير المرتبطة الفوائد بنسبة 1.3% لتسجل 5.7 مليار دولار. كما نما صافي إيرادات الفوائد للبنوك الإماراتية المدرجة بنسبة 5.1% على أساس ربع سنوي، ليصل إلى 8.0 مليارات دولار.
وظلت نسبة التكلفة إلى الدخل في القطاع عند مستوى ينم عن الكفاءة، يبلغ 37.9%، لتكون من بين الأدنى في المنطقة رغم زيادة التكاليف والارتفاع الطفيف في المخصصات، مع بلوغ تكلفة المخاطر 0.49%، إضافة إلى زيادة المصاريف التشغيلية بمعدل ثنائي الرقم على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث.
وتراجع صافي هامش الفائدة في الإمارات إلى 3.19% مقابل 3.26% في الربع السابق، مع بدء ظهور تأثير خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، تصدرت الإمارات المنطقة من حيث الأرباح، مع ارتفاع العائد الإجمالي على حقوق المساهمين إلى 16.6%.

للمقارنة: أشارت شركة ألفاريز أند مارسال مؤخرا إلى وجود زيادة ملحوظة بنسبة 4.3% على أساس ربع سنوي في صافي ربح أكبر 10 بنوك إماراتية مدرجة، ليصل إلى 23.6 مليار درهم، وعزت هذا الأداء إلى زيادة صافي إيرادات الفوائد وارتفاع إيرادات الرسوم بنسبة 7.3%، فضلا عن الانخفاض الحاد في مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 24.3%. وأبدت هذه البنوك زخما قويا في الإقراض، محققة نموا بنسبة 6.5% على أساس ربع سنوي.
نظرة على العام المقبل: من المتوقع أن يتحسن النمو تحسنا بسيطا في الإمارات والسعودية مع استفادتهما من جهود التحول الاقتصادي، ما سيؤدي إلى تسريع توسع القطاع غير النفطي. وتوقعت وكالة فيتش في تقرير اطلعت عليه إنتربرايز أن يشهد القطاع المصرفي الإماراتي اعتدالا في الأداء مع استمرار المعدلات القوية لنمو القروض، والتي تتجاوز بكثير مستويات دول الخليج، وهو ما ينطبق أيضا على البنوك السعودية.
ولمزيد من التفاصيل، ترقبوا تغطينا لأبرز التحليلات والآراء عن آفاق الاقتصاد الإماراتي والقطاع المصرفي للعام القادم.
بالنسبة لمنطقة الخليج ككل -
واصلت البنوك المدرجة في دول الخليج أداءها القوي في الربع الثالث من العام الجاري، إذ بلغ صافي الربح 16.6 مليار دولار، وفقا للتقرير. يمثل هذا زيادة بنسبة 11.6% على أساس سنوي و2.2% على أساس ربع سنوي، بفضل القفزة الواسعة في الإيرادات وانخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل، مما ساعد في تخفيف أثر ارتفاع المخصصات.
ونمت قروض البنوك الخليجية المدرجة بنسبة 3.6% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 2.41 تريليون دولار، وتعد هذه النسبة ثاني أعلى زيادة فصلية للقروض منذ أكثر من أربع سنوات، ليحافظ بها القطاع المصرفي في الخليج على نموه بمعدل سنوي ثنائي الرقم يصل إلى 13.5%.
ووصل إجمالي ودائع العملاء إلى مستوى قياسي جديد بلغ 2.8 تريليون دولار، رغم تراجع نسبة النمو على أساس ربع سنوي إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أرباع لتبلغ 2.1%، بسبب تأثر الزيادة الإقليمية الإجمالية بتراجع ودائع العملاء المسجلة في البنوك السعودية.
أما نسبة صافي القروض إلى الودائع فوصلت إلى مستوى قياسي يبلغ 82.8%، مرتفعة بأكثر من 100 نقطة أساس مقارنة بكل من الربع الماضي والفترة ذاتها من العام الماضي، بينما وصلت النسبة في حالة البنوك السعودية إلى مستوى قياسي أعلى بلغ 97.6%.