أبرمت أدنوك صفقة للحصول على تمويل بقيمة 11 مليار دولار لتطوير مشروع حقلي الحيل وغشا البحريين للغاز، والواقع ضمن امتياز غشا، وفق بيان صحفي. تتيح هذه الصفقة للشركة الحصول على رأس المال بناء على إنتاج الغاز في المستقبل، مما يوفر لها سيولة فورية دون تعريض ميزانيتها العمومية لمخاطر المشروع.
نقلت رويترز عن مصدر وصفته بالمطلع أن هذا يعد "أول تمويل على الإطلاق لمشروع غاز جديد قبل بدء التصدير"، وأوضحت الشركة أن هذا النهج يمكن أن يكون نموذجا لتمويل مشاريع الطاقة الضخمة الأخرى الجديدة.
لا تخضع الصفقة لحق الرجوع، ما يعني أن المقرضين لا يمكنهم المطالبة بأصول المشروع إلا في حالة وقوع مشكلات، وهو ما يحمي العمليات الأخرى لأدنوك. ويعزل هذا الهيكل التمويلي مرافق المعالجة التي تتعامل مع الغاز والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، بينما تسمح لأدنوك وشركائها بالاحتفاظ بالسيطرة التشغيلية على المشروع وجذب التمويل بشروط مواتية.
وهناك بعد جيوسياسي للصفقة، إذ جاء توقيعها بعد أسابيع قليلة من انسحاب شركة لوك أويل الروسية من الامتياز بسبب العقوبات الأمريكية، لتحوز أدنوك حصتها البالغة 10%، حسبما صرح متحدث باسم أدنوك لرويترز. جعلت هذه الخطوة المشروع قابلا للتمويل من كيانات من المنطقة والصين، وتتعاون فيه الشركة مع شركتي إيني و"بي بي تي" للاستكشاف والإنتاج.
جمعت الصفقة أكثر من 20 بنكا عالميا وإقليميا، منها المشرق، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الإسلامي، والبنك الزراعي الصيني، وبنك الصين، وسيتي بنك، وبنك التنمية السنغافوري، وبنك دبي الإسلامي، ومصرف الإمارات للتنمية، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، وبنك الخليج للاستثمار، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك ميزوهو، وبنك "إم يو إف جي"، وبنك ناتيكسيس، وبنك الكويت الوطني، ومصرف الشارقة الإسلامي، ومؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية، والبنك الوطني السعودي، وبنك ستاندرد تشارترد.
وقال مصدر لرويترز إن "هذه ربما تكون أكبر مشاركة من البنوك الصينية في تسهيل تمويلي لمشروع ما قبل التصدير في الشرق الأوسط على الإطلاق". ويبدو أن البنوك الصينية تفضل مؤخرا مشروعات الطاقة في الشرق الأوسط، إذ شاركت سابقا 4 جهات إقراض صينية لتوفير ثلث التمويل اللازم لمشروع حقل غاز الجافورة في السعودية.
رأينا -
قدرة أدنوك على توقع إيرادات عمليات المعالجة، ووجود عقود واضحة طويلة الأجل، واستراتيجية موثوقة لتصفير الانبعاثات، كل هذا ساعد الشركة على الحصول على التمويل بشروط مواتية، ستتيح لها رأس المال بسرعة بينما تحتفظ بالسيطرة الاستراتيجية وتقلل من انكشاف ميزانيتها العمومية.
عن المشروع -
من المتوقع أن ينتج مشروع الحيل وغشا 1.8 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا من الغاز، وقد صمم ليكون أول مشروع غاز بحري صفري الانبعاثات. إذ سيلتقط المشروع 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهو ما يعادل تقريبا تقليل عدد السيارات على الطرق كل عام بأكثر من 300 ألف سيارة.
خلفية -
ستحصل أدنوك على هذه السيولة في وقت تزيد فيه من إنفاقها وتوسعها الخارجي. إذ صدقت الشركة على خطة إنفاق رأسمالي بقيمة 150 مليار دولار حتى عام 2030، بينما تضاعف حجم ذراعها للاستثمار الدولي "إكس آر جي" تقريبا لتصل قيمتها المؤسسية إلى 151 مليار دولار، وأتمت الأسبوع الماضي صفقة الاستحواذ على شركة كوفيسترو الألمانية بقيمة 14.7 مليار يورو.