تراجع المعدل السنوي لتضخم أسعار المستهلكين في دبي خلال شهر نوفمبر ليسجل 2.73%، بعدما كان قد وصل إلى أعلى مستوياته هذا العام في أكتوبر عند 3.36%، وذلك بفضل تراجع معدل زيادة أسعار النقل، وفقا لبيانات مركز دبي للإحصاء (بي دي إف). فبينما زادت أسعار النقل للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، إلا أن تلك الزيادة كانت بوتيرة أبطأ، بلغت 0.23% فقط على أساس سنوي.
تذكر: خفضت لجنة متابعة أسعار الوقود أسعار البنزين والديزل بنسبة تصل إلى 5.6% في نوفمبر، ثم رفعتها مجددا في ديسمبر بنسبة تصل إلى 6.7%.
رغم تراجع المعدل السنوي ما زالت هناك ضغوط تضخمية بفعل أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، التي تمثل المكون الأكبر في سلة التضخم، وإن كانت وتيرة زيادتها تراجعت بمقدار طفيف إلى 5.29%، ليصل معدل الزيادة إلى أدنى مستوى له منذ 32 شهرا. وأشار بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة (بي دي إف) إلى أن “أسعار السكن والمرافق زادت بوتيرة أكبر من جميع الفئات الأخرى”، مضيفا أن “متوسط معدل الزيادة في الفترة من يناير إلى نوفمبر بلغ 6.5%، أي أكثر من ضعف معدل التضخم الرئيسي، وذلك بسبب زيادة الطلب نتيجة النمو السكاني والاستثمارات”.
أما على أساس شهري، فانكمشت الأسعار للمرة الأولى منذ مايو الماضي، متراجعة بنسبة 0.17% في نوفمبر، بعدما كانت قد زادت بأكبر معدل شهري لها لهذا العام في أكتوبر بنسبة 0.64%، وفقا لتقرير التضخم الشهري الصادر عن المركز (بي دي إف).

يعود هذا التراجع إلى انخفاض تكاليف النقل بنسبة 1.93% على أساس شهري، وتراجع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 0.21% على أساس شهري، وهبوط أسعار الملابس والأحذية بنسبة 2.31%. كما تراجعت أسعار قطاع الترفيه والرياضة والثقافة بمعدل أكبر وصل إلى 3.42%. وأيضا تراجعت وتيرة الزيادة في فئة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود إلى 0.37% على أساس شهري.
ويرى المحللون أن معدل تضخم دبي ما زال تحت السيطرة، إذ صرح الخبير المصرفي والاقتصادي أمجد نصر لنشرة إنتربرايز الصباحية بأنه “في أعقاب خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مؤخرا، ما زال تضخم أسعار دبي في نوفمبر عند مستويات معتدلة وتحت سيطرة محكمة، مضيفا أنه “مقارنة بالأسواق العالمية التي لا تزال تعاني من ارتفاع التضخم، تستفيد دبي من الطلب البنيوي وبيئة أسعار الفائدة المواتية، مما يعزز مكانتها كمركز مستقر وجاذب للاستثمارات”.
نظرة مستقبلية: أبقى بنك الإمارات دبي الوطني على توقعاته لمتوسط معدل التضخم الرئيسي للعام الحالي بأكمله عند 2.6%، على أن يتراجع العام المقبل تراجعا طفيفا إلى 2.5%.