تبحث شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عدة تحركات خارجية، عبر السعي لتأمين إمدادات البوكسيت من شركة حكومية غينية، وجمع رأس المال اللازم لتوسعها في الولايات المتحدة، وفقا لتقارير إعلامية.
ففي الولايات المتحدة، تجري شركة إنتاج الألمنيوم محادثات أولية مع مستثمرين محتملين بخصوص منشأة الصهر المخطط لها في أوكلاهوما، حسبما ذكرت بلومبرغ. ومن المتوقع أن يتطلب المشروع رأس مال يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، وأن ينتج نحو 750 ألف طن من الألمنيوم الأولي سنويا، مما يضاعف القدرة الإنتاجية للألمنيوم في الولايات المتحدة. وتعد شركة ميتسوبيشي من بين الشركاء المرتقبين، رغم أن المناقشات ما تزال في مراحلها الأولية.
ومن المقرر البدء في أعمال الإنشاءات في أواخر عام 2026، على أن يبدأ الإنتاج الأول بنهاية العقد الحالي، وفقا لوثائق المستثمرين. وقالت الإمارات العالمية للألمنيوم إن المشروع يتوقف على تأمين اتفاقية طاقة تنافسية طويلة الأجل.
خلفية -
تأتي منشأة الصهر التي تخطط لها الإمارات العالمية للألمنيوم في الولايات المتحدة ضمن توجه إماراتي أوسع لتعميق العلاقات الاقتصادية مع واشنطن، بعد تعهد أبوظبي باستثمار ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار على مدى العقد المقبل. وشمل هذا التعهد خططا لمنشأة صهر الألمنيوم، إلى جانب مشروع لصهر الغاليوم آخر بقيمة 4 مليارات دولار يستهدف دعم صناعة أشباه الموصلات.
كما تتزامن هذه الأنباء مع مشاركة الإمارات في قمة باكس سيليكا التي تقودها الولايات المتحدة وتركز على المعادن الحيوية، في ظل نمو الشراكة بين الإمارات والولايات المتحدة في هذا المجال.
وفي غينيا -
أوردت تقارير إعلامية بأن الشركة تجري محادثات مع الحكومة بشأن اتفاقية محتملة لتوريد البوكسيت، ستقوم الشركة بموجبها بالحصول على المادة الخام من شركة نيمبا للتعدين المملوكة للدولة، والتي استحوذت في وقت سابق على عقد إيجار وامتياز تعدين البوكسيت التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم في غينيا، حسبما نقلت رويترز عن مصادر.
وتأتي هذه المحادثات بعد إلغاء ترخيص شركة غينيا ألومينا كوربوريشن التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم في يوليو الماضي إثر نزاع حول تأخر بناء مصفاة للألومينا. وتهدف المحادثات إلى تجنب إجراءات هددت الشركة الإماراتية باتخاذها ردا على إلغاء الترخيص، حسبما قال مصدر حكومي.
أهمية الخطوة -
يعد تأمين الإمدادات ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات العالمية للألمنيوم الخارجية. وقد استثمرت الشركة أكثر من مليار دولار في شركة غينيا ألومينا، والتي كانت تصدر ما يصل إلى 14 مليون طن متري من البوكسيت سنويا قبل إلغاء الترخيص. وقالت مصادر لرويترز إن مصفاة الشركة في الإمارات صممت خصيصا لمعالجة خام شركة غينيا ألومينا، مما دفع الشركة للبحث عن طرق إمداد بديلة بعد التوقف. من جهة أخرى، بدأت شركة نيمبا للتعدين تصدير خام البوكسيت وتخطط لزيادة الإنتاج إلى 10 ملايين طن في عام 2026.