أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات عند 4.8% لهذا العام و5% للعام المقبل، وذلك تماشيا مع أحدث تقديراته الصادرة في أكتوبر، وفقا لتقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 الخاص بالإمارات.
ينبني النمو المتوقع للعام الحالي على توقعات نمو القطاع النفطي بنسبة 5.3%، نظرا لتراجع مجموعة أوبك بلس عن قرارها بوقف زيادة إنتاج النفط، إلى جانب توقع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.6%.
ويرى الصندوق أن اقتصاد الإمارات سيواصل التحلي بالمرونة في مواجهة الصدمات العالمية وحالة عدم اليقين، مدعوما بـ”فوائضه الخارجية المستدامة”.
من المتوقع أن يظل الفائض المالي الكلي للإمارات عند نحو 5% للعامين الحالي والمقبل، إذ تتجاوز الإيرادات الحكومية النفقات، ما يؤدي إلى بلوغ صافي الإقراض المتوقع نسبة 5.1% و4.7% من الناتج المحلي الإجمالي للعامين على التوالي.
ولا يزال الوضع المالي الخارجي قويا، وإن كان من المتوقع تراجع فائض الحساب الجاري إلى 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، بعدما بلغ 14.5% في عام 2024. ويتوقع الصندوق أن يتقلص فائض الحساب الجاري أكثر في ظل ارتفاع واردات السلع الوسيطة والنهائية لدعم استراتيجية التنويع الاقتصادي.
كما نال القطاع المصرفي إشادة من الصندوق لمرونته، وحفاظه على مستويات رأس المال والسيولة فوق الحد الأدنى التنظيمي خلال منتصف العام. إذ بلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال 16%، بينما سجلت نسبة تغطية السيولة 153.2%، وانخفضت نسبة القروض المتعثرة، ما يظهر قوة احتياطيات رأس المال. وارتفعت السيولة أيضا، مدفوعة بشكل كبير بزيادة صافي تدفقات رأس المال.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 1.6% في العام الحالي، ونحو 2% في العام المقبل، وسيكون المحرك الرئيسي للتضخم هو أسعار السكن. وعزا الصندوق توقعاته للتضخم لهذا العام إلى انخفاض أسعار النفط وضعف أسعار السلع غير المتعلقة بالطاقة.
رأينا –
الرسالة الرئيسية من صندوق النقد الدولي للإمارات هذه المرة ببساطة هي: استمروا على هذا المنوال. فالسياسات الداعمة للابتكار والتنويع تؤتي ثمارها بشكل مذهل، والاستمرار في هذا النهج، جنبا إلى جنب مع “اليقظة الشديدة في إدارة المخاطر”، هو الوصفة المثالية لعام 2026.