باينانس تحصل على تراخيص عالمية لثلاث شركات تابعة في أبوظبي العالمي: حصلت باينانس، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، على تصريح كامل من سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي لتشغيل منصتها العالمية باينانسدوت كوم ضمن الإطار التنظيمي للسوق، وفقا لبيان صحفي. ويجعل هذا التصريح باينانس أول منصة تداول عملات مشفرة تحصل على ترخيص عالمي بهذا المستوى.
ماذا يعني هذا؟ ستتمكن الشركة من تقديم خدمات التداول الفوري والمشتقات، والتحصيص، والتسوية، والمقاصة، والتداول في السوق الثانوي، وغيرها من خدمات الوساطة داخل الولاية القضائية للسوق.
ستعمل باينانس من خلال ثلاث كيانات مرخصة، تشمل وسيط تداول ومنصة تداول وغرفة مقاصة:
- نست للخدمات المحدودة (التي ستصبح نست إكسشينج المحدودة): ستعمل كبورصة استثمار معترف بها لإدارة الأنشطة داخل البورصة مثل تداول العقود الفورية والمشتقات.
- نست للمقاصة والتحصيص المحدودة: ستعمل كغرفة مقاصة معترف بها للإشراف على عمليات المقاصة والتسوية وتحصيص الأصول الرقمية.
- “بي سي آي المحدودة” (التي ستصبح نست للتداول المحدودة): ستتولى جانب الوساطة بصفتها وسيط تداول، حيث ستشرف على الاستثمارات وترتيبها، بالإضافة إلى التعامل مع الأنشطة خارج البورصة بما في ذلك التداول في السوق الثانوي، والوساطة، وإدارة الأصول، والخدمات المالية.
هل يكون المقر الرئيسي في الإمارات؟ أكد الرئيس التنفيذي المشارك ريتشارد تينغ أن “المنصة العالمية” لباينانس ستخضع لإدارة أبوظبي العالمي، مما يشير إلى احتمالية أن يعمل المركز المالي بوصفه المركز التشغيلي والتنظيمي لأنشطتها الدولية، بحسب موقع فورتشن. وكانت الشركة قد التزمت الغموض سابقا بشأن موقع مقرها الرئيسي.
من المتوقع أن تبدأ بينانس دوت كوم عملياتها المنظمة في 5 يناير 2026، رهنا باستكمال المتطلبات التشغيلية. وتقول المنصة إنها تخدم حاليا 300 مليون مستخدم مسجل وأشرفت على حجم تداول تراكمي يتجاوز 125 تريليون دولار. وتضم قواها العاملة في الإمارات حاليا نحو ألف موظف.
تذكر- تأتي هذه الخطوة استكمالا لخطوات الامتثال السابقة، بما في ذلك الحصول على ترخيص للعملات المشفرة في دبي في أبريل 2024 واستثمار بقيمة ملياري دولار من شركة “إم جي إكس” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بأبوظبي في مارس الماضي.
وول ستريت العملات المشفرة؟ –
تعد هذه الخطوة دفعة قوية لقطاع العملات المشفرة في أبوظبي. إذ بات أبوظبي العالمي معروفا بإطاره التنظيمي المحكم والاستباقي في القطاع، ما جذب إليه عشرات الشركات. كما اقترح السوق مؤخرا قواعد جديدة لخدمات تحصيص العملات المشفرة.
وقد سجلت دولة الإمارات العلامة الكاملة في مؤشر هينلي آند بارتنرز لتبني العملات المشفرة الصادر مؤخرا، كما يتجه عدد من الشركات الإماراتية لدمج مدفوعات العملات المشفرة في خدماتهم.
ساهم النمو الهائل الذي تشهده الإمارات وتبنيها للعملات المشفرة في وضعها بصدارة المشهد العالمي، مما يمنحها إمكانية أن تصبح “وول ستريت للعملات المشفرة”، حسبما نقلت صحيفة ذا ناشيونال عن الرئيس التنفيذي لشركة “بي تي سي” براندون غرين. وأضاف غرين أن تدفق كبار اللاعبين في المجال، واللوائح والمبادرات الداعمة للقطاع، عزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للعملات المشفرة.
قد تفتح الدول التي تعتمد البيتكوين كجزء من احتياطياتها الاستراتيجية الباب أمام تريليونات الدولارات من الاحتياطيات، والإمارات في وضع جيد للاستفادة من مثل هذه الخطوة، حسبما قال غرين مشددا على أهمية تبني البيتكوين نظرا لأنها تستحوذ على 90% من قيمة سوق العملات المشفرة. ومن جانبه، توقع يوني آسيا الرئيس التنفيذي لشركة إيتورو أن تصبح أبوظبي عاصمة للأصول المشفرة.