أرجأت مجموعة “إنرجي آند مينرالز” الأمريكية للاستثمار المباشر بيع حصتها في شركة حفر الغاز الطبيعي الأمريكية “أسينت ريسورسز” إلى صندوق شقيق حتى فبراير المقبل على الأقل، بعد أن رفع مجلس أبوظبي للاستثمار (أديك) التابع لشركة مبادلة دعوى قضائية ضدها، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز. ويرى صندوق الثروة السيادي أن هذه الخطوة، التي تتضمن البيع لصندوق استمرارية تمتلكه المجموعة نفسها — وهي استراتيجية شائعة مؤخرا بين شركات الاستثمار المباشر — تهدف إلى تأمين مكاسب للمجموعة على حساب المستثمرين الآخرين، بما في ذلك أديك.

الخلاف يدور حول تقييم أسينت: يقدر المستثمرون قيمة الشركة بأكثر من 7 مليارات دولار شاملة الديون، حسبما نقلت فايننشال تايمز في تقرير آخر عن أحد المستثمرين في شركة الحفر. بينما تخطط “إنرجي آند مينرالز” لشراء حصتها البالغة 30% عبر صندوق الاستمرارية مقابل نحو 5.5 مليار دولار، وهو رقم يرى مجلس أبوظبي للاستثمار أنه لا يعكس القيمة الحقيقية. وتقترح المجموعة أيضا الدفع للمستثمرين على مدار عامين، مما يقلل من القيمة الحالية للعائدات. كما أن شركات استثمار مباشر أخرى متخصصة في الطاقة رفضت الصفقة بدعوى المبالغة في تقييمها، حسبما أفادت مصادر مطلعة للصحيفة.

يرى مجلس أبوظبي للاستثمار أيضا أن الصفقة تشجع “إي إم جي” على شراء حصص مستثمريها الحاليين “بأقل سعر ممكن”. ولم نتمكن من التأكد من حجم حصة المجلس في الشركة.

ليس هذا كل شيء: انتقدت الدعوى السرعة والتكتيكات التي استخدمتها المجموعة للحصول على موافقة المستثمرين، واصفة إياها بأنها “ملتوية” و”مضللة”، وزعمت أن الشركة أخفت مسارات بديلة مثل خطط الطرح العام الأولي أو وجود اهتمام من مشترين خارجيين.

يسلط النزاع الضوء على مشكلة صناديق الاستمرارية، والتي شاعت بوصفها مسار تخارج في قطاع الاستثمار المباشر، لا سيما عندما تجعل ظروف السوق المبيعات التقليدية أو الإدراجات العامة صعبة. وتسمح هذه الصناديق للشركات بالاحتفاظ بالسيطرة على شركات المحفظة مع إعادة تعيين رسوم الإدارة، لكن الخطوة قد تخلق تضاربا في المصالح، إذ يكون البائع والمشتري كيانا واحدا في الأساس.

تواجه “إنرجي آند مينرالز” حاليا صعوبات في تحقيق عوائد قوية، إذ حققت صناديقها الأربعة الأخيرة عوائد صافية بنسبة 10% أو أقل. ولم تطلق صندوقا جديدا منذ عام 2019، وأغلقت صندوق استمرارية بقيمة 1.1 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام لأصول النقل والمعالجة المحتفظ بها في صناديق قديمة.

ماذا بعد؟ يسعى مجلس أبوظبي للاستثمار الآن لإجبار المجموعة على لطرح عملية بيع رسمية لشركة أسينت.