يعد الرؤساء التنفيذيون في الإمارات من بين الأكثر تفاؤلا على مستوى العالم فيما يتعلق بنمو الشركات والاقتصاد الوطني، رغم المخاوف حول المنافسة على أصحاب المهارات والتحديات المرتقبة في المنطقة، وفقا لتقرير توقعات الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2025 الصادر عن "كيه بي إم جي". وأشار قادة الأعمال في الإمارات إلى أن أولوياتهم تتمثل في تبني الذكاء الاصطناعي وصقل مهارات العاملين والأمن السيبراني.
وعلى مستوى المنطقة يشعر الرؤساء التنفيذيون بالتفاؤل كذلك، بفضل الاستراتيجيات التي تركز على التكنولوجيا، والتركيبة السكانية الشابة، والمرونة البنيوية التي تتمتع بها المنطقة، رغم تحديات سلاسل التوريد والتضخم واللوائح التنظيمية والأمن السيبراني.
أعرب معظم قادة الأعمال في الإمارات (80%) عن ثقتهم في آفاق نمو شركاتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب التقرير، كما أبدى 84% تفاؤلهم بشأن الاقتصاد الوطني، متجاوزين المتوسط العالمي البالغ 81%، وذلك بفضل ارتفاع الطلب المحلي، والاستقرار المالي القوي، والتدفقات الكبيرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة. وتعد جهود تنويع الموارد الاقتصادية لتقليل الاعتماد على عوائد النفط من الدوافع الرئيسية للتفاؤل، إذ تعزز قطاعات السياحة والرقمنة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية في الإمارات. كما يثق القادة في الإمارات بالاقتصاد العالمي بنسبة 72%، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 68%.
ويأتي الرؤساء التنفيذيون في الإمارات في طليعة تبني الذكاء الاصطناعي، إذ يرون أن دمج تقنياته هو الأولوية الاستثمارية الأولى في الدولة، واعتبره أكثر من نصف الرؤساء التنفيذيين (52%) محور تركيزهم الأساسي، متجاوزين بذلك المتوسط العالمي البالغ 34%. وأصبح تبني الذكاء الاصطناعي أكثر استهدافا واستراتيجية في السنوات الأخيرة، وأصبح يتوقع 74% من الرؤساء التنفيذيين في الإمارات تحقيق عوائد من استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي في غضون ثلاث سنوات. وتقول الغالبية العظمى (92%) إن مؤسساتهم مستعدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول.
تذكر: يستند التفاؤل بين قادة الأعمال إلى سلسلة من المبادرات الوطنية، بما في ذلك جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ونموذج التفكير مفتوح المصدر "كيه تو ثينك" الذي طرحته مجموعة "جي 42" مؤخرا.
ويرتبط تطور المهارات في الإمارات ارتباطا وثيقا بالذكاء الاصطناعي، إذ يعيد 80% من المشاركين هيكلة نماذج الوظائف والأدوار لتلبية احتياجات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، متجاوزين المتوسط العالمي البالغ 67%. وبشكل عام، يتطلع 84% من قادة الأعمال في الإمارات إلى توظيف المزيد من العاملين على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ويسعي 64% منهم لتوظيف متخصصين في الذكاء الاصطناعي، بينما سيخصص 72% منهم رأس المال لإعادة تدريب الموظفين ذوي الأداء العالي.
الذكاء الاصطناعي في خدمة المعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة: تظهر البيانات أن 76% من الرؤساء التنفيذيين يرون الذكاء الاصطناعي أداة لتحقيق أهداف الامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة، وأفاد ما يقرب من النصف (44%) بأن مبادئ الاستدامة مدمجة بالفعل في نماذج شركاتهم.