ساهمت الإمارات بالنصيب الأكبر في نمو أرباح الشركات خلال الربع الثالث على مستوى الخليج، إذ نمت أرباح الشركات المدرجة في سوق دبي المالي بنسبة 29.7% على أساس سنوي، بينما سجلت الشركات المدرجة في سوق أبوظبي زيادة نسبتها 17% على أساس سنوي، وفقا لأحدث تقرير صادر عن كامكو إنفست حول أرباح الشركات الخليجية (بي دي إف). وتلت الإمارات دولة الكويت، التي سجلت أقوى نمو ربع سنوي بين الأسواق الأصغر.
حققت الشركات المدرجة في سوق دبي المالي صافي أرباح بلغ 8.1 مليار دولار، متفوقة بذلك على نظيراتها في أبوظبي من حيث معدل نمو الأرباح، ومتخلفة عنها من حيث قيمتها، التي بلغت 11.1 مليار دولار.
قاد قطاع البنوك نمو الأرباح في دبي، إذ ارتفع صافي ربح القطاع بنسبة 28.7% على أساس سنوي ليصل إلى 3.7 مليار دولار. كما ارتفعت أرباح قطاع العقارات بنسبة 43.7% على أساس سنوي لتصل إلى 2.3 مليار دولار، بدعم من زيادة صافي ربح شركة إعمار العقارية بنسبة 37.4% ليصل إلى 1.2 مليار دولار، وارتفاع أرباح شركة إعمار للتطوير بنسبة 57.1% لتصل إلى 885 مليون دولار. كما ازدهرت أرباح قطاع المرافق العامة في دبي، إذ سجل قفزة في صافي الربح بنسبة 23.3% على أساس سنوي ليصل إلى 1.1 مليار دولار.

البنوك وشركات الطاقة تقود أرباح أبوظبي: تلقى صافي ربح الشركات المدرجة في أبوظبي خلال الربع الثالث دعما من ارتفاع أرباح قطاع البنوك بنسبة 21.2% لتصل إلى 3.3 مليار دولار. وجاء بنك أبوظبي الأول في الصدارة محققا أرباح بقيمة 1.5 مليار دولار، بزيادة 20.8%، تلاه بنك أبوظبي التجاري بأرباح قيمتها 841 مليون دولار، بزيادة 29.2%. كما نمت أرباح قطاع الطاقة في أبوظبي بنسبة 10.9% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليار دولار. إذ حققت كل من أدنوك للغاز (+7.6%) وأدنوك للحفر (+9.9%) وطاقة (+26.6%) أرباحا قوية، مما عوض التراجع في أرباح شركات أخرى بمؤشر القطاع. كما حقق قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ وقطاع السلع الرأسمالية زيادة أيضا في الأرباح.
وبالنسبة للأشهر التسعة الأولى من العام: سجلت الشركات المدرجة في دبي ارتفاعا بنسبة 11.1% على أساس سنوي في صافي أرباحها ليصل إلى 20.6 مليار دولار، بينما سجلت شركات أبوظبي نموا بنسبة 14.9% لتصل الأرباح إلى 30.5 مليار دولار. وظل قطاعا البنوك والطاقة أكبر المساهمين في كلا السوقين.
المنطقة ككل –
فاقت كل من دبي وأبوظبي بقية الخليج من حيث متوسط نمو الأرباح، وسجلت الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي صافي ربح مجمع بلغ 65.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة 7.9% على أساس سنوي، وهي أعلى أرباح للمنطقة في الأرباع الاثني عشر الأخيرة. وظل القطاع المصرفي المحرك الرئيسي لنمو الأرباح، إذ ارتفعت أرباحه بنسبة 15.2% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 17.4 مليار دولار، بفضل ارتفاع صافي دخل الفوائد (+7.8%) والقفزة الكبير في الدخل غير المرتبط بالفوائد (+20.4%)، مما عوض الارتفاع في مخصصات انخفاض القيمة. كما حققت معظم شركات قطاع العقارات نموا في الأرباح، التي زادت بنحو الثلثين، بينما شهد قطاعا الاتصالات والمرافق تراجعا في الأرباح.
وسجلت الشركات المدرجة في السعودية ارتفاعا في الأرباح بنسبة 1.3% على أساس سنوي لتصل إلى 38.2 مليار دولار، إذ عوضت المكاسب في قطاعات البنوك (+15.2%) والعقارات والسلع الرأسمالية تراجع أرباح قطاعي الاتصالات والمرافق. كما نمت أيضا أرباح الشركات في كل من قطر (+2.7%) وعمان (+11.2%) والبحرين (+31.3%).
وبالنسبة للأشهر التسعة الأولى من العام، سجلت الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي نتائج متباينة لصافي الأرباح، فنمت أرباح أبوظبي (+5.6%) ودبي (+2.7%)، وشهدت شركات قطر وعمان والبحرين نموا أيضا بمعدل أقل، مما عوض جزئيا التراجعات في أرباح شركات السعودية (-5.3%) والكويت (-1.6%). ويعود انكماش أرباح الشركات السعودية إلى ضعف أرباح قطاعي الطاقة والمواد.