تسعى شركة “أون فاينانس إيه آي” الهندية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى التوسع في القطاع المصرفي والتنظيمي بمنطقة الشرق الأوسط، حسبما صرح المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة أنوج سريفاستافا في مقابلة حصرية لنشرة “إنتربرايز الشرق الأوسط <> لهند”. وتعتزم الشركة تسريع طرح نموذج الذكاء الاصطناعي المخصص لدول مجلس التعاون الخليجي، واستكشاف فرص التوسع في أسواق تفوق فيها أحجام الاتفاقيات نظيرتها في الهند بضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
** نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط <> الهند هي أحدث نشراتنا التي تركز على واحد من أكثر ممرات التجارة والاستثمار والثقافة حيوية في العالم. تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة. ويمكنكم الاشتراك فيها من هنا.
أبرز العملاء: تخدم الشركة الناشئة التي تأسست عام 2023 حاليا أكثر من 25 مؤسسة هندية في مجالات البنوك والخدمات المالية والتأمين، منها بورصة بومباي، و”إتش دي إف سي سيكيوريتيز”، وصندوق كوتاك المشترك، وصندوق نيبون المشترك، وأديتيا بيرلا كابيتال ديجيتال، وغيرها من صناديق الاستثمار المشترك الكبرى.
نموذج “جي بي تي” مخصص لمنطقة الخليج قيد الإعداد: يمثل نموذج “NeoGPT-GCC” ركيزة أساسية لاستراتيجية توسع أون فاينانس في الشرق الأوسط، وهو نموذج لغوي كبير دربته الشركة بدقة على البيانات التنظيمية الصادرة عن أكثر من 40 جهة، بما في ذلك البنك المركزي السعودي، وبنك الكويت المركزي، ومصرف الإمارات المركزي. كما تدرب النموذج على بيانات من جهات تنظيمية متعددة القطاعات، منها هيئة السوق المالية السعودية، وهيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، وسلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي.
كيف يعمل النموذج؟ يقوم النموذج بتحليل البيانات الصادرة باللغة العربية، والملفات القديمة بصيغة “بي دي إف”، والمستندات التنظيمية الرقمية والممسوحة ضوئيا، لتحويلها إلى “جداول عمل باللغة الإنجليزية المبسطة” لصالح فرق الامتثال والتدقيق، وفقا لسريفاستافا. وتدعي أون فاينانس أن دقة الترجمة تصل إلى 98%. ويعتمد النظام المبني على بنية معيارية موجهة بالقواعد، وتنسيقات الهوية المحلية، وقوائم العقوبات، وسير العمل الخاص بالمنطقة عبر البنوك وشركات التأمين وهيئات أسواق المال.
دخول استراتيجي: مع تشغيل النموذج الجديد، من المقرر الطرح الرسمي في السوق والإطلاق التجريبي له في أواخر ديسمبر المقبل، حسبما أخبرنا سريفاستافا. وتخطط الشركة لتعيين عضوين في الفريق مقيمين في الخليج لدعم عمليات التنفيذ في مواقع العمل.
جمعت أون فاينانس 4.2 مليون دولار في جولة تمويلية ما قبل السلسلة “أ” في سبتمبر بقيادة صندوق سيرج التابع لشركة “بيك إكس في” وهو أحد أكبر صناديق رأس المال المغامر في الهند، بمشاركة “غرو فاوندرز فاند” و”مارسشوت في سي” وكلايمبر كابيتال، والمستثمرين الحاليين إنديان أنجل نتوورك وسيلفر نيدل فينتشرز. وسيوجه التمويل لتوسع الشركة في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والأسواق الأمريكية لتطوير أبحاث النماذج اللغوية الكبيرة التي تركز على قطاع البنوك والخدمات المالية والتأمين.
التمويل: تسعى أون فاينانس أيضا للحصول على تمويل من عدة مكاتب خاصة في الخليج، بما في ذلك مجموعة سيد التابعة للمكتب الخاص للشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم. كما تهتم الشركة بالعمل مع شركة بروتيفيتي للاستشارات للتواصل مع مستثمرين في دول الخليج.
قامت الشركة بتجديد استراتيجيتها لدخول السوق بعد عرض نماذج أولية مبكرة على بنك أبوظبي الأول والبنك العربي الوطني السعودي العام الماضي. وتوقفت الخطط حينها بسبب عدم نضج المنتج، لكن سريفاستافا أكد أن المنصة الآن جاهزة لخدمة القطاع المالي في المنطقة.
سيادة البيانات وأمنها: مع اهتمام المؤسسات الخليجية بتوطين البيانات، تمضي أون فاينانس قدما في عمليات نشر كاملة داخل مقرات العمل بدلا من الاعتماد على السحابة. وتقول الشركة إنها طورت أدوات حوكمة على مستوى المؤسسات الكبرى، تشمل تتبع تسلسل البيانات، ومراقبة انحراف النماذج، وضوابط تنفيذ السياسات، والوصول القائم على الأدوار. وقال سريفاستافا: “البنوك في الشرق الأوسط متفائلة جدا بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لكنها لا تتهاون فيما يخص أمن البيانات”، مشيرا إلى أن الشركات الخليجية تفضل النماذج اللغوية الكبيرة مفتوحة المصدر المفحوصة على حزم الذكاء الاصطناعي مغلقة المصدر.
ومن أخبار الشركات الناشئة أيضا –
أسست شركة “بيلدرويد إيه آي” الأمريكية الناشئة في مجال الروبوتات روبوتها البشري المتخصص في أعمال البناء في الإمارات، بعد جمع مليوني دولار في جولة تمويلية ما قبل تأسيسية بقيادة مستثمر في رأس المال المغامر تيم دريبر، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وتخطط الشركة لاستخدام رأس المال لتوسيع برامجها التجريبية، وتحسين وظائف المحاكاة والتشغيل الذاتي لطاقمها من الروبوتات البشرية، والمضي قدما في النشر التجاري لآلات صف الطوب.
اختبرت “بيلدرويد إيه آي” بالفعل روبوتاتها في مواقع بناء جارية بالإمارات، منها أحد المواقع التابعة لشركة أليك القابضة، وتهدف إلى إطلاق أولى فرق الروبوتات التجارية القائمة على الذكاء الاصطناعي مع المقاولين في الربع الثاني من عام 2026.
اختيار الإمارات: أشاد مؤسس الشركة سلافا سولونيتسين ببيئة الامتثال الجذابة في الدولة، والطلب القوي من المقاولين على العمالة الماهرة، بالإضافة إلى وجود فجوة في المعروض من المواهب، وذلك في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لنشرة إنتربرايز الصباحية.
يستهدف الروبوت المتخصص في صف الطوب فجوة في سوق البناء المعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه روبوتات البناء الحالية وحيدة المهام صعوبات في البيئات المعقدة وتحتاج إلى دعم بشري، مما يحد من الإنتاجية والعوائد، بحسب البيان. وتخطط الشركة لدمج آلاتها مع روبوتات متنقلة ذاتية القيادة يمكنها نقل كتل الخرسانة مباشرة من المنصات إلى الروبوتات البشرية، مما يؤتمت ما يصل إلى 80% من أعمال البناء بالطوب. ويرى سولونيتسين أن دور عمال البناء سيتطور خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة ليصبح “أقرب إلى الإشراف”، ويقتصر على “المهام المهنية الدقيقة مثل التشطيبات النهائية”، بحسب تصريحاته لنا.
مزيد من الخطط: تعتزم الشركة توسيع تطبيقات الروبوت لتشمل المشغلين الآليين والموردين والمقاولين، باستخدام نظام تخطيط مدفوع بمحاكاة تخطيط موارد المؤسسات لتعزيز الكفاءة.