رفعت وحدة “بي إم آي” للأبحاث التابعة لشركة فيتش سولوشنز توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العام الحالي إلى 5.2%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن توقعاتها السابقة في أكتوبر، وفقا لمذكرة بحثية حديثة. كما تتوقع “بي إم آي” تسارع معدل النمو العام المقبل إلى 5.6%، بزيادة 0.4 نقطة مئوية عن تقديرات الشهر الماضي.

محركات النمو: يعود رفع التوقعات بالأساس إلى الأداء الاستثنائي لاقتصاد دبي في الربع الثاني، وزيادة توقعات إنتاج النفط، بالإضافة إلى قوة أداء القطاع غير النفطي.

تذكر: نما الناتج المحلي الإجمالي لدبي خلال الربع الثاني بنسبة 4.7% على أساس سنوي ليصل إلى 122 مليار درهم، متجاوزا النمو المسجل في الربع الأول البالغ 4%، وهو أعلى معدل نمو سنوي مسجل منذ أربع سنوات ونصف. كما نما الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي خلال الربع الثاني بنسبة 3.8% على أساس سنوي ليصل إلى 306.3 مليار درهم، مدفوعا بتوسع الاقتصاد غير النفطي بنسبة 6.6% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 174.1 مليار درهم.

كيف تقارن هذه التوقعات بغيرها؟ تعد توقعات “بي إم آي” أكثر تفاؤلا من تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 4.8% العام الحالي و5% العام المقبل. كما يتوقع مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بنسبة 4.9% هذا العام و5.3% العام المقبل.

رفعت “بي إم آي” توقعاتها أيضا لنمو القطاع غير النفطي في الإمارات العام المقبل من 5.3% إلى 5.5%، بحسب المذكرة. وسيتحقق هذا النمو في القطاع غير النفطي بفضل مبادرات التنويع المستمرة، وتوسع التجارة نتيجة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وسياسات التيسير النقدي، إضافة إلى المبادرات الحكومية لتعزيز القطاع العقاري وتبني الذكاء الاصطناعي.

كما سترفع زيادة إنتاج النفط معدل نمو القطاع النفطي من 4.9% هذا العام إلى 5.8% العام المقبل، بعد أن قررت أوبك بلس إبقاء حصص الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من العام المقبل، بحسب “بي إم آي”. وتعد هذه التقديرات أقل من تقديرات “بي إم آي” السابقة للنمو خلال الأشهر الستة الأولى من العام المقبل، والتي كانت تبلغ 7%.

المخاطر المحتملة: تحذر “بي إم آي” من أن هناك مخاطر قد تقلل من معدلات النمو، منها حدوث تخمة في إمدادات النفط، مما سيؤثر على الأسعار، ويدفع أوبك بلس إلى وقف زيادات إنتاج النفط مؤقتا. كما قد يلقي تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بظلاله على القطاع غير النفطي في الإمارات.