اعتمدت الإمارات إطار عمل استثماريا بقيمة 50 مليار دولار للاستثمار في عدة قطاعات بكندا، تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والتعدين، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أبوظبي، وفقا لبيان صادر عن مكتب أبوظبي الإعلامي.
بالأرقام: بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة للإمارات في كندا 8.8 مليار دولار العام الماضي، فيما استثمرت كندا 242 مليون دولار في الإمارات خلال الفترة نفسها.
تذكر: وقع الجانبان خلال الزيارة اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار، بهدف وضع قواعد واضحة للشركات الكندية الراغبة في التوسع في الإمارات. كما بدأ الطرفان أيضا مفاوضات تجارية تستهدف تسهيل توسع الشركات الكندية المتخصصة في الهندسة والأغذية الزراعية والطيران والمأكولات البحرية إلى الإمارات، وتعزيز التجارة الثنائية لتصل إلى 7 مليارات دولار خلال عشر سنوات، ارتفاعا من 3.4 مليار دولار حاليا.
وشملت اتفاقيات التعاون الأخرى الموقعة خلال الزيارة:
- شراكة بين معهد ميلا لأبحاث الذكاء الاصطناعي في مونتريال ومعهد الابتكار التكنولوجي، لتعزيز الأبحاث حول بنية الذكاء الاصطناعي.
- تعاون بين بلاك بيري ومجلس الأمن السيبراني، لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني والبنية التحتية.
- تعاون بين مبادرة “استثمر في كندا” ووزارة الاستثمار الإماراتية، لتحديد واستكشاف فرص الاستثمار واسعة النطاق في كندا.
وأعلن الجانبان أيضا أن وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو سيقود وفدا تجاريا إلى الإمارات مطلع العام المقبل، لتشجيع المستثمرين الإماراتيين على استكشاف الفرص في كندا عبر وكالة المشاريع الكبرى الكندية، في مجالات منها الغاز الطبيعي المسال والمعادن الحيوية والموانئ والبنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي والزراعة. كما أن صناديق التقاعد الكندية، التي تدير أصولا بقيمة 2 تريليون دولار، ستزور الإمارات في عام 2026 للبحث عن فرص الاستثمارات والشراكات طويلة الأجل، فيما ستزور صناديق الثروة السيادية الإماراتية كندا. وتعمل الدولتان أيضا على زيادة عدد الرحلات المباشرة بينهما.
تأتي هذه الخطوات في ظل سعي الحكومة الكندية إلى مضاعفة صادراتها إلى الدول الأخرى غير الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر المقبلة، وجذب تريليون دولار من الاستثمارات الجديدة في غضون خمس سنوات. تعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا، إذ تتجاوز التبادل التجاري بينهما 909.1 مليار دولار العام الماضي، إلا أن المحادثات التجارية بشأن خفض الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة توقفت بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من إعلان مناهض للرسوم. ولا تتعجل كندا استئناف المحادثات، إذ تمضي قدما في تشكيل تحالفات تجارية جديدة.