تعتزم هيئة الربط الخليجي استثمار أكثر من 3.5 مليار دولار خلال العقد المقبل لتعزيز شبكة الربط الكهربائي الإقليمية، وزيادة قدرتها على دمج مصادر الطاقة المتجددة، وتصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة، حسبما نقلت رويترز عن رئيس الهيئة التنفيذي أحمد الإبراهيم، مشيرا إلى أن الهيئة ستمول هذا الاستثمار من مواردها، ثم ستسترد التكاليف من خلال الرسوم السنوية التي ستحصلها من الدول الأعضاء.

وستكون العراق أول دولة من خارج الخليج ترتبط بالشبكة، على أن يبدأ تصدير الكهرباء إليها في أبريل من العام المقبل، حسبما ذكر الإبراهيم، مضيفا أن المحادثات جارية مع بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقيات التصدير. تكفلت الهيئة بكامل تكاليف مشروع ربط الشبكة بالعراق، والتي تجاوزت 300 مليون دولار، دون أي هامش ربح، ومن المتوقع استرداد التكلفة في غضون سبع سنوات من خلال رسوم النقل.

تذكر: كان من المقرر بدء تشغيل خط الربط بين شبكة دول مجلس التعاون الخليجي الكهربائية والعراق في ديسمبر من العام الماضي.

كما أشار الإبراهيم إلى أن خطط التوسع ستشمل الأردن لاحقا، وربما سوريا أيضا، مضيفا أن دول الخليج تجري محادثات أيضا لربط شبكات الشرق الأوسط بالشبكة الأوروبية عن طريق التصدير إلى مصر عبر الخط الرابط بينها وبين السعودية، على أن تصدر مصر بعد ذلك إلى أوروبا عبر خط الربط الأوروبي الإفريقي المقرر إنشاؤه بينها وبين اليونان وقبرص، والبالغة قدرته 2 غيغاوات.

وستواصل الهيئة تركيزها على تعزيز الشبكات الداخلية أيضا، لا سيما مع كشف السعودية والإمارات عن مجموعة من مشاريع مراكز البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي التي ستزيد الطلب على الطاقة. إذ قال الإبراهيم إن مثل هذه المشاريع ستضع ضغوطا إضافية على الشبكات المحلية بسبب استهلاكها العالي غير الثابت للكهرباء، مضيفا أن تعزيز الربط سيكون مهما لاستقرار الشبكات وموازنة الأحمال في جميع أنحاء المنطقة.