سلطت شبكة “سي إن بي سي” الضوء على مساعي دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى خطوات الإمارات والسعودية وقطر لتوجيه الثروات السيادية وعائدات الطاقة نحو استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي و الرقاقات الإلكترونية، لتصبحا ضمن المراكز التكنولوجية العالمية. وفي الإمارات بالتحديد، تقود شركتا “جي 42″ و”إم جي إكس” في أبوظبي الاستثمارات، بدعم من صندوق مبادلة وشركتي سيلفر ليك ومايكروسوفت، التي تعهدت باستثمار 15.2 مليار دولار حتى عام 2029 بعد استحواذها على حصة أقلية في “جي 42” ومقعد في مجلس إدارة الشركة.

التحالف مع أمريكا: ركز التقرير على اختيار الإمارات للولايات المتحدة كشريك رئيسي لها في مجال الذكاء الاصطناعي بدلا من الصين، وسلط الضوء على مجمع ستارغيت للذكاء الاصطناعي المزمع إنشاؤه في أبوظبي بقدرة 5 غيغاوات، ليصبح أحد أكبر مراكز البيانات في العالم خارج الولايات المتحدة. ومن المقرر إنشاء المجمع ضمن مبادرة ستارغيت الإماراتية الأمريكية البالغة قيمتها 500 مليار دولار، وبموجب اتفاقية استثمارية بين الجانبين بقيمة 200 مليار دولار، كما ستشهد المنشأة استخدام رقاقات إنفيديا بموجب ضوابط التصدير التي وافقت عليها الولايات المتحدة لضمان الرقابة على أشباه الموصلات المتقدمة.

نظرة مستقبلية: “تمتلك دول الخليج رأس المال والمقومات القيادية، كما أنها ترى هذا الأمر استراتيجيا ومستعدة للمخاطرة من أجله”، حسبما قال بغداد غراس الشريك المعني باستثمارات رأس المال المغامر لدى أنتلر والمقيم في الإمارات. لكن محللين صرحوا لشبكة “سي إن بي سي” بأن التحدي التالي الذي ستواجهه دول المنطقة يتمثل في صقل المواهب المحلية وإيجاد العمق التنظيمي لمواكبة قوتها المالية. إذ قالت أوليانا لينفالسكايا المحللة لدى “يو بي إس” إن “العائق الأخير ليس المال، بل التنفيذ الفعلي”.


يتجه عدد متزايد من الأثرياء الصينيين إلى إنشاء مكاتب عائلية في دبي وأبوظبي، مستفيدين من برنامج التأشيرة الذهبية في الإمارات واللوائح التنظيمية الأقل صرامة، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز. إذ شهد العام الماضي ارتفاعا كبيرا في عدد الاستفسارات الواردة من عملاء من شرق آسيا لدى بنك ستاندرد تشارترد بشأن كيفية الانتقال إلى الإمارات وتأسيس مكاتب عائلية هناك، في ظل تشديد قواعد الإقامة والهجرة في سنغافورة. وغالبا ما تُعد المكاتب العائلية وسيلة أسهل لتأمين الجنسية أو الإقامة، حسبما أوضح مايك تان، الرئيس العالمي لخدمات استشارات العائلات وتخطيط الثروات في ستاندرد تشارترد، والذي يقيم في سنغافورة.

دبي تكتسب زخما: ارتفع عدد الكيانات المرتبطة بالعائلات في مركز دبي المالي العالمي إلى نحو 1000 كيان خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما وصل إلى 800 في نهاية العام الماضي و600 في عام 2023. ويعزو المستشارون جزءا كبيرا من هذه الزيادة إلى العملاء الصينيين، بينما يؤكد مديرو الثروات إن الإقبال على الانتقال إلى الإمارات يبلغ ذروته بين الأفراد الذين تتراوح قيمة أصولهم بين 50 و200 مليون دولار، في ظل اتجاه الكثيرين إلى نقل عقاراتهم وأموالهم من سنغافورة.