رومان شيمانسكي، الرئيس التنفيذي ليانغو بلاي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع رومان شيمانسكي (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لمنصة يانغو بلاي. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي رومان شيمانسكي، وأنا الرئيس التنفيذي لمنصة يانغو بلاي. نشغل تطبيقا شاملا مدعوما بالذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، يجمع أنواعا مختلفة من المحتوى الترفيهي في تطبيق واحد، بدءا من الأفلام والمسلسلات إلى الموسيقى والألعاب البسيطة. وتعد منصتنا جزءا من مجموعة يانغو العالمية المتخصصة في التكنولوجيا والواقع مقرها الرئيسي في الإمارات، والتي تشمل خدماتها كل شيء بدءا من خدمات التكنولوجيا المباشرة وصولا إلى الروبوتات، إلى جانب مجموعة من التطبيقات المختلفة المخصصة للشركات أو المستهلكين الأفراد.

رغم أننا منصة عالمية، فإن أهم عوامل نجاحنا هو تركيزنا الشديد على المحتوى المحلي. فنحن لا نقدم نفس المحتوى لجميع البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي نعمل فيها؛ بل نصمم محتوانا ليناسب كل دولة على حدة.

نركز في يانغو بلاي على المحتوى الناطق باللغة العربية بالأخص، لأن أغلب جمهورنا من دول الخليج ومصر. والمحتوى العربي ركيزة أساسية لثقافة المنطقة هنا، لذا كان بديهيا أن نعطي الأولوية للعروض والمحتوى الناطق بالعربية. وننتج في المنصة محتوى عربيا أصليا في قسم أعمال يانغو الأصلية، كما نضيف أيضا أفضل العروض الموجودة لدى المنصات الأخرى إلى منصتنا.

وصحيح أن لدينا محتوى عالميا كذلك، لكننا نجد أن القصص المحلية هي أفضل طريقة للتواصل مع المشاهدين. كما نستثمر أيضا في إنتاج المحتوى لمواصلة تقديم محتوى عالي الجودة إلى منصتنا ومواصلة تطوير صناعة المحتوى العربي.

ورغم أن صناعة بث الفيديو تضم العديد من المنصات، لا توجد أي منصة تضاهينا في تنوع المحتوى الترفيهي الذي نقدمه. فبالإضافة إلى بث الفيديو، تشمل منصتنا أيضا بث الموسيقى والألعاب البسيطة. ولدينا أيضا مساعدتنا الصوتية الذكية “ياسمينة” المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهي مدمجة بالكامل ضمن تطبيق يانغو بلاي نفسه.

لا نحصر أنفسنا في فئة واحدة لأن الحدود بين الأنواع المختلفة من الترفيه بدأت تتلاشى. لذا نحاول التركيز على الاستفادة من ذلك الانتقال السلس بين أنواع المحتوى المختلفة. ونظرا إلى أن الوقت الذي يقضيه الأشخاص في استهلاك المحتوى يتزايد باستمرار، نحاول تقديم محتوى جيد بما يكفي لنجعلهم يحسنوا استغلال هذا الوقت.

لقد تغيرت الصناعة نفسها كثيرا مؤخرا. ففي الحلقة الأولى من أي عرض، تحتاج إلى جذب انتباه المشاهدين خلال الدقائق الخمس الأولى وإلا سيتوقفون عن المشاهدة. أي أن الوضع مختلف جدا عن العروض التلفزيونية التقليدية، أو حتى الأفلام والسينما. كما بدأنا نرى أن المشاهدين صاروا أكثر مرونة واستعدادا لتقبل أشكال جديدة من المحتوى، كأنواع المحتوى التي كانت شائعة في الماضي على يوتيوب أو وسائل التواصل الاجتماعي.

الأمر كله يتلخص في القدرة على جذب انتباه شخص ما إلى قصة ما، والآن صار لديك وقت قصير جدا لجذب انتباه الناس، خاصة وأنهم لم يعودوا يصبرون طويلا على شيء واحد.

لست شخصا صباحيا بطبعي، لكن الشيء الوحيد الذي أحبه هو الأرقام، وأنا مهووس بعض الشيء باستهلال يومي بالتحقق من أرقام المشاهدة وعدد المشتركين في يانغو بلاي خلال اليوم السابق. فمن الرائع أن أرى رد فعل الناس على عملنا، خاصة عندما نقدم شيئا جديدا. لدينا خمس لوحات متابعة رئيسية وأحب الغوص في هذا المحيط من البيانات فورا، فأنا أرى ذلك شكلا من أشكال التأمل. وهكذا أواصل النظر حتى أصادف شيئا يلفت انتباهي ثم أبدأ استلهام الأفكار من هناك.

أقرأ نشرة إنتربرايز الصباحية عبر البريد الإلكتروني؛ فالبريد الإلكتروني يساعدني على التواصل دون تشتيت لأنه لا يتضمن الكثير من الإعلانات مثل وسائل التواصل الأخرى.

أحبذ العمل من المكتب بالتأكيد، لأن ذلك يساعد في الحفاظ على الحدود الفاصلة بين المنزل والعمل. وفي طريق عودتي إلى المنزل، أشعر وكأنني غواص يصعد إلى سطح الماء لتخفيف الضغط عن كاهله تدريجيا، وبهذا أستعد لقضاء وقتي في المنزل.

عادة ما أقضي النهار كله في اجتماعات متتالية. ولذا ففي بعض الأحيان، لا يسعني التركيز على عملي الذي ينبغي أن أنجزه بنفسي إلا بحلول السابعة مساء. ولتنظيم وقتي، أحتفظ بقائمة مهام، وهو ما يمنحني شعورا بالرضا عندما أشطب الأشياء التي أنجزتها في ذلك اليوم، كما أسجل كل شيء في مفكرتي الخاصة لمحاولة التحكم في وقتي.

أما في وقت فراغي، فأحاول أن أفعل العكس وأتجنب وضع جدول زمني صارم، لأساعد نفسي على التوقف عن التفكير في العمل وأتخلص من الشعور بوجود مؤقِّت داخلي في رأسي.

منذ حوالي عام، بدأت أمشي مرتين على الأقل يوميا، حتى أنني بدأت إجراء اجتماعات أثناء المشي. فذلك يساعد على تدفق الدم إلى العقل أكثر بكثير من الجلوس داخل المباني طوال اليوم، وبالتبعية يفتح آفاق الإبداع. وعادة ما يتفق الآخرون معي ويحبون ذلك على سبيل التغيير، لكن من الصعب إقناعهم بعقد اجتماع أثناء المشي في دبي خلال الصيف.

على المستوى الشخصي، حصلت مؤخرا على بعض الأجهزة الذكية التي تتتبع الحالة الصحية لأن ذلك صار من أولوياتي. أما على المستوى المهني، فنرى أنفسنا في صدارة هذا المجال خلال سنوات قليلة، لأننا جزء من شركة تكنولوجيا عالمية ضخمة ولدينا مرونة كبيرة في ابتكار منتجات وميزات جديدة.

يساعدني إيقاف تشغيل الإشعارات في الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية لأنه يسكت تلك المحفزات، خاصة عندما يكون هاتفك بمثابة مكان عملك الثاني. بل إنني كثيرا ما أستخدم منصة يانغو بلاي نفسها لأخذ استراحات من العمل، وأنا محظوظ جدا لأنني أستطيع مشاهدة مسلسلاتنا الأصلية قبل أي شخص آخر. وهنا أود أن أوصي بمسلسل أصدرناه مؤخرا بعنوان “ورد وشوكولاتة”، وهو مستوحى من قصص حقيقية. إنه جيد جدا، إلى حد أنني كنت أراسل المنتجين لأطلب منهم أن يرسلوا لي الحلقة التالية على الفور.

من النصائح التي علقت في ذهني نصيحة سمعتها في بودكاست عن قوة كلمة “شكرا”، والطرق المختلفة لإظهار التقدير للآخرين عن أفعالهم. فأحيانا تكون علامات التقدير البسيطة هذه أقوى من أي أرقام أو درجات، وتحفز الناس حقا.