خلال الربع الثالث من العام، ظل عدد المعاملات العقارية الفصلية في دبي أعلى من 50 ألف معاملة للربع الثاني على التوالي، وفقا لتقرير سافيلز عن سوق العقارات السكنية في دبي للربع الثالث 2025 (بي دي إف). وارتفعت أسعار القدم المربع، لكن ظل متوسط القيمة الرأسمالية مستقرا في العموم لأن أحجام الوحدات صارت أصغر، حسبما أفاد التقرير.
ظل متوسط القيمة الرأسمالية للشقق مستقرا في العموم عند حوالي 1.9 مليون درهم منذ الربع الأول من عام 2022، بينما ظل متوسط أسعار الفلل أعلى من 7 ملايين درهم، بارتفاع قدره 24% عن قيمته التي بلغت 5.8 مليون درهم في العام الماضي. ومثلت الشقق 86% من إجمالي المعاملات، ارتفاعا من 75% في الربع الأول و80% في الربع الثاني، بينما شهدت الفلل ومنازل التاون هاوس انخفاضا في حجم المعاملات خلال الربع الثالث.
وظلت العقارات قيد الإنشاء هي المحرك الرئيسي لنشاط سوق العقارات السكنية خلال هذه الفترة بعدما استحوذت على 69% من إجمالي المعاملات، بواقع نحو 37 ألف عملية بيع. أما سوق الوحدات الجاهزة، فشهد نحو 16500 معاملة، ليظل محافظا على نفس عدد معاملات الربع الماضي تقريبا، وشكلت الشقق 63% من حجم معاملات الوحدات الجاهزة كما ارتفع حجم مبيعات الفلل.
وفي سوق العقارات الفاخرة: شهد الربع الثالث بيع نحو 1500 وحدة بأسعار تجاوزت 10 ملايين درهم، ومثلت الفلل 73% من معاملات هذه الفئة.
ومن حيث الموقع، استحوذت "المنطقة 6" على 37% من إجمالي المعاملات مع استمرار رواج مواقع مثل قرية جميرا الدائرية ودبي لاند ومحور طريق الخيل. وشكلت الوجهات في "المنطقة 3" نسبة 29% من حجم المعاملات، فيما استحوذت وجهات "المنطقة 3" والتي تشمل مناطق مثل "جي بي آر" وتلال الإمارات والبرشاء ومارينا — على 29% من الأحجام، بينما شهد الخليج التجاري وسيتي ووك ووسط المدينة ارتفاعا لتشكل 13% من المعاملات.
كما تسارعت وتيرة إنجاز المشاريع الجديدة مع اكتمال نحو 8500 ألف وحدة في الربع الثالث، ليصل إجمالي الوحدات المنجزة منذ بداية العام إلى ما يقرب من 30 ألف وحدة، وهو ما يعادل عدد الوحدات المنجزة خلال العام الماضي بأكمله. وشهد الربع الثالث وحده طرح 10 آلاف وحدة جديدة، بالإضافة إلى طرح 10 آلاف وحدة أخرى في الربع الرابع حسبما هو مقرر. وفي ظل كثرة المشاريع قيد الإنشاء حاليا، من المتوقع تسليم أكثر من 250 ألف وحدة حتى عام 2028.
نظرة مستقبلية: من المتوقع أن تواصل دبي جذب الثروات العالمية، في ظل توقعات بأن تشهد الدولة تدفقا قياسيا لأصحاب الثروات بانتقال 9800 مليونير إليها هذا العام. ومن المرجح أن يصل عدد سكان الإمارة إلى 5 ملايين نسمة بحلول عام 2030، ما يتطلب زيادة المعروض، ومع ذلك، قد يتأثر النشاط الاقتصادي بحالة عدم اليقين العالمي. لكن من المتوقع أن يظل الطلب قويا في الإمارات بفضل الاستقرار السياسي والإطار التنظيمي ونظام الإقامة الذهبية.