تعتزم شركة مايكروسوفت استثمار 7.9 مليار دولار في الإمارات بين عامي 2026 و2029، وفقا لبيان رسمي. يشمل هذا المبلغ أكثر من 5.5 مليار دولار كنفقات رأسمالية لتمويل التوسعات الجارية والمرتقبة في البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمنصات السحابية، ونحو 2.4 مليار دولار كنفقات تشغيلية.
يأتي هذا في إطار خطة أوسع لاستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات بين عامي 2023 و2029، ضمن مبادرتها للذكاء الاصطناعي التي طرحتها في عام 2023، وتعتزم الشركة الكشف عن الخطوات التالية في خطتها الاستثمارية في أبوظبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بالتزامن مع زيارة براد سميث نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت إلى الإمارات لمناقشة تعزيز علاقاتها مع الدولة.
وحتى الآن، استثمرت الشركة أكثر من 7.3 مليار دولار في الإمارات، بما في ذلك استثمارها البالغ 1.5 مليار دولار في شركة الذكاء الاصطناعي الحكومية “جي 42″، وأكثر من 4.6 مليار دولار كنفقات رأسمالية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمنصات السحابية، وأكثر من 1.2 مليار دولار كنفقات تشغيلية وتكاليف المنتجات المباعة.
كنا على علم بهذا: أعلنت مايكروسوفت وشركاؤها في وقت سابق عن نيتهم ضخ 5.1 مليار دولار في مناطق مراكز البيانات في الإمارات خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك بموجب اتفاقية مكملة لاستثمار سابق بقيمة 1.5 مليار دولار في “جي 42”. وذكرت الشركة آنذاك أن أنشطتها ستضيف 74.4 مليار دولار إلى اقتصاد الإمارات خلال الفترة نفسها وستتيح نحو 41800 فرصة عمل حتى عام 2028.
شركة التكنولوجيا الكبرى تورد المزيد من رقاقات الذكاء الاصطناعي إلى الإمارات: حصلت مايكروسوفت على موافقة من إدارة ترامب في سبتمبر لشحن نحو 60400 شريحة إضافية من طراز “إيه 100″، بما في ذلك وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة “جي بي 300” من إنفيديا. وتضاف هذه الرقاقات إلى وصول نحو 21500 وحدة لمعالجة الرسوميات من طراز “إنفيديا إيه 100” إلى الإمارات في ظل إدارة بايدن.
تذكر: وافقت الولايات المتحدة مؤخرا على تصدير رقاقات إنفيديا بقيمة عدة مليارات من الدولارات إلى الإمارات لاستخدامها في مشروعات البنية التحتية لمراكز البيانات المرتبطة بالولايات المتحدة. وجاءت الاتفاقية في ظل المفاوضات الثنائية بين الجانبين بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي في مايو، فضلا عن خطط إماراتية للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. وتوقعت تقارير سابقة أن تحصل الإمارات على ما يصل إلى 500 ألف شريحة سنويا من أحدث رقاقات إنفيديا حتى عام 2027.
حصلت مايكروسوفت على الموافقة من إدارة ترامب من خلال الوفاء “بالضمانات التكنولوجية الصارمة المحدثة” التي تطلبها إدارته، بحسب البيان. وتتراوح هذه الضمانات من الأمن السيبراني إلى الأمن المادي ومتطلبات الأمان الأخرى، حسبما قال سميث لصحيفة فاينانشال تايمز.
لا نعلم بالظبط إلى أين تتجه الرقاقات، لكن المؤكد أن مايكروسوفت تكثف استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي الإماراتي، لا سيما من خلال شراكتها مع “جي 42”. فبعدما ضخت مايكروسوفت 1.5 مليار دولار في “جي 42” في العام الماضي، تعاونت الشركتان لاحقا لافتتاح مركزين لأبحاث الذكاء الاصطناعي في أبوظبي. كما أبرمت الشركة شراكة مع دو لإنشاء مركز بيانات فائق النطاق بقيمة ملياري درهم في الإمارات، ووقعت اتفاقية مع أبوظبي لتسريع تحول حكومة الإمارة إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أيضا افتتاح مشروع ستارغيت الإمارات في العام المقبل، وهو مجمع مراكز البيانات الإماراتي الأمريكي بقدرة 5 غيغاوات في أبوظبي الذي تقوده “أوبن إيه آي” الشريك الرئيسي لمايكروسوفت بالتعاون مع إنفيديا وسيسكو وأوراكل وسوفت بنك، مع استمرار المفاوضات بشأن الاتفاقيات النهائية الخاصة بالـ 4 غيغاوات المتبقية وسط استمرار التدقيق الأمني الأمريكي.