جمعت الشارقة ملياري يوان صيني (280.3 مليون دولار) من طرح سندات باندا لأجل ثلاث سنوات، بسعر مبدئي يتراوح بين 2.5% و3.2%، حسبما أورد موقع زاوية. ولم يتضح بعد معدل الكوبون النهائي للإصدار.

هذه هي المرة الثانية التي تطرح فيها الإمارة إصدارا في سوق سندات الباندا، بعدما جمعت ملياري يوان صيني (316 مليون دولار) في فبراير 2018، لتصبح بذلك الجهة الأولى في الشرق الأوسط التي تقدم على هذه الخطوة.

إلى أين ستوجه العائدات؟ بعد تحويل حصيلة الإصدار إلى الخارج وتغيير عملتها إلى الدرهم أو الدولار، ستخصصها الإمارة بالأساس لتمويل نفقات الموازنة ومشروعات البنية التحتية.

تذكر: يتزامن الطرح مع خطط الإمارة للحصول على قرض مشترك مقوم باليوان الصيني بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار، بسعر فائدة ثابت 2.6% لأجل خمس سنوات. يتكون القرض من مبلغ مبدئي قدره 250 مليون دولار وخيار زيادة بقيمة 150 مليون دولار، وستخصصه الإمارة للأغراض المؤسسية العامة، ومن المتوقع إتمام الصفقة هذا الشهر.

هذه الخطوات تتسق مع اتجاه أوسع ملحوظ في الخليج، فإصدار السندات إلى جانب خطط الحصول على القرض المشترك يتسق مع الخطوات التي تتخذها اقتصادات الخليج لتنويع مصادر رأس مالها من خلال التوجه إلى المقرضين الآسيويين. ويستفيد المقترضون من الطلب القوي بين البنوك الآسيوية لإقراض الكيانات ذات التصنيف العالي، مثل المؤسسات السيادية وشبه السيادية، لا سيما في ظل تباطؤ نشاط الصفقات داخل آسيا.

وبالنسبة للمشاركة الآسيوية في سوق الأوراق المالية بالمنطقة فكانت قوية جدا" هذا العام، حسبما أوضح نور صفا، رئيس أسواق الدين في بنك "إتش إس بي سي" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفا أن المستثمرين الآسيويين يحاولون تنويع حيازاتهم بعيدا عن بلادهم، ويرون في إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي ملاذا آمنا. وأشار إلى أن هوامش التسعير الأقل والتغطية القوية للاكتتابات تشير أيضا إلى استمرار طلب المستثمرين على الأوراق المالية الخليجية.

المستشارون: تولى بنك الصين الدور الرئيسي لتغطية الاكتتاب وإدارة السجلات. وشارك في إدارة الإصدار والسجلات كل من كريدي أغريكول (الصين)، وجيه بي مورغان تشيس (الصين)، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك بوهاي الصيني، وسيتيك سيكيوريتيز، وبنك التصدير والاستيراد الصيني، وشينوان هونغ يوان سيكيوريتيز.