سعة مراكز البيانات بالإمارات سترتفع بنسبة 165% بحلول 2028: من المتوقع أن ترتفع السعة الإجمالية لمراكز البيانات في الإمارات بنسبة 165% لتصل إلى نحو 950 ميغاوات بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 358 ميغاوات حاليا، وفقا لتقرير صادر عن قسم الأبحاث ببنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف). تشغل الإمارات 35 مركز بيانات، بواقع 18 في دبي و16 في أبوظبي وواحد في الفجيرة، بمعدل استخدام يبلغ 98.7%. وتأتي في صدارة دول الخليج بمشاريع استثمارية قيد التنفيذ بقيمة 46.1 مليار دولار، وهو ما يمثل 55% من إجمالي المنطقة.
يأتي هذا النمو مدفوعا بتوسع مشغلي مراكز البيانات في الإمارات. فوحدة الأعمال السحابية بعملاقة التجارة الإلكترونية الصينية علي بابا افتتحت مركز بياناتها الثاني في دبي لتلبية الطلب المتزايد، وذلك بعد 9 سنوات من افتتاح مركزها الأول في الإمارات، بحسب بيان. كما تستثمر الشركة الرائدة في السوق خزنة داتا سنترز 1.3 مليار دولار لتطوير خمس منشآت جديدة، لتضيف سعة قدرها 210 ميغاوات. ويضاف إلى ذلك المشاريع الكبرى الأخرى للبنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي، مثل مجمع ستارغيت التابع لشركة “جي 42”، والذي سيضيف سعة قدرها 200 ميغاوات بحلول منتصف العام المقبل.
تذكر: تعمل خزنة داتا سنترز على تطوير مركزي بيانات جديدين بسعة 30 ميغاوات، وهما مركزا “إيه يو إتش 4″ بمنطقة المفرق و”إيه يو إتش 8” بمدينة مصدر، واللذين المقرر بدء تشغيلهما خلال النصف الثاني من عام 2026. كما تتوقع الانتهاء من مركز “كيو إيه جيه 1” في عجمان بقدرة 100 ميغاوات بحلول ديسمبر 2026. ولديها أيضا منشأتين قيد التطوير سيرفعان سعتها إلى 210 ميغاووات بحسب بنك الإمارات دبي الوطني. وكذلك تعمل شركة دو على بناء مركز بيانات فائق النطاق بقيمة ملياري درهم لشركة مايكروسوفت، التي ستكون المستأجر الأساسي لخدماته.
والتعاون الحكومي الدولي يمنح القطاع دفعة أيضا: تساعد الاتفاقيات مع دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، ومؤخرا كندا، في دعم القطاع. وقد وقعت الإمارات بالأمس اتفاقية مبدئية مع كندا لتعزيز التعاون في مجال مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بحسب منشور على منصة إكس.
جاءت الاتفاقية بعد لقاء بين وزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري ووزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي الكندي إيفان سولومون في أبوظبي، لبحث سبل توسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وفقا لوكالة وام. وشملت المباحثات تطوير الشراكات الاقتصادية، وتبادل سياسات الذكاء الاصطناعي، والتعاون في قطاعات تشمل السياحة وريادة الأعمال والطيران، فضلا عن نوافذ الاستثمار بين شركات التكنولوجيا الإماراتية والكندية.
لكن الوضع لا يخلو من التحديات؛ فالحفاظ على برودة مراكز البيانات في مناخ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتطلب كمية كبيرة من الطاقة، ومجمع الذكاء الاصطناعي التابع لشركة “جي 42” على سبيل المثال سيتطلب كهرباء أكثر مما تستهلكه نيوزيلندا في عام كامل للحفاظ على استمرارية تشغيله. ويُتوقع ارتفاع استهلاك الطاقة السنوي لمراكز البيانات إلى حوالي 12.6 تيراوات\ساعة، ما يمثل زيادة بنسبة 127% عن المستويات الحالية، ويعادل ذلك ما يزيد عن 6% من إجمالي استهلاك الكهرباء على مستوى الدولة. ولذا تهدف مشاريع البطاريات والطاقة الشمسية والطاقة النووية الجارية إلى تحسين البنية التحتية للطاقة لمواكبة الطلب المتوقع.
القطاع ربما يتلقى مساعدة من حلول التبريد المتقدمة بفضل شركة تبريد: تستكشف الشركة الوطنية للتبريد المركزي (تبريد) فرصا استثمارية في قطاع مراكز البيانات؛ إذ تراه مجالا واعدا للنمو المستقبلي نظرا إلى اعتماد هذه المراكز على أنظمة التبريد المتقدمة، حسبما ذكر الرئيس التنفيذي خالد المرزوقي في تصريحات لموقع اقتصاد الشرق (شاهد، 11:10 دقيقة). وقال المرزوقي إن الشركة ستستخدم أدوات تمويلية متنوعة وستستعين بدعم شركائها الرئيسيين مثل مبادلة وإنجي لتمويل توسعها.
وكذلك ميتسوبيشي إلكتريك: أسست شركة ميتسوبيشي إلكتريك الإيطالية لأنظمة التبريد بالماء وأجهزة التبريد المخصصة لمعدات تكنولوجيا المعلومات شركة تابعة جديدة في المنطقة الحرة بمطار دبي، لتعزيز حضورها في قطاع تكييف الهواء في المنطقة، وفقا لبيان صحفي. ومن المتوقع أن تكون الشركة الجديدة مركزا إقليميا لتصميم وبيع وتركيب وتشغيل وصيانة أنظمة تكييف الهواء وتبريد مراكز البيانات.